... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
220511 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7522 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

رجا طلب : الأردن وأزمة الإقليم... بين ضغط التحديات وحدود الخيارات!!

أخبارنا
2026/04/20 - 00:38 501 مشاهدة

لم يعد الأردن يتعامل مع أزمة واحدة يمكن احتواؤها، بل مع بيئة إقليمية كاملة تتحرك على إيقاع الاضطراب. ما يجري حوله ليس أحداثًا منفصلة، بل سلسلة مترابطة من الانكسارات بدأت منذ سقوط العراق كدولة متماسكة، مرورًا بانفجار المشهد السوري، وصولًا إلى انسداد الأفق في فلسطين، والآن مع تصاعد الحرب على ايران وما تحمله من تداعيات مفتوحة على الإقليم كله، وفي كل محطة، كان الأردن يدفع كلفة لا يصنع أسبابها. المشكلة الأساسية أن الأردن لا يقف على هامش هذه الأزمات، بل إنه في تماس مباشر معها. في الداخل، الصورة لا تقل تعقيدًا، الاقتصاد يعمل ضمن هامش ضيق، والضغوط الاجتماعية تتزايد، فيما تتراجع قدرة الإقليم نفسه على تقديم الدعم، ومع موجات اللجوء خلال اكثر من عقدين من الزمن خصوصًا من سوريا، لم تعد المسألة إنسانية فقط، بل أصبحت عاملًا ضاغطًا يعيد تشكيل أولويات الدولة وخياراتها ، ومع الحرب الحالية في الخليج يبرز عامل جديد أكثر حساسية، ألا وهو الاضطراب في إمدادات الطاقة وحركة التجارة، نتيجة الأزمة في مضيق هرمز، ما بدأ ينعكس مباشرة على كلفة المعيشة والاقتصاد الأردني، بحكم اعتماده على الاستيراد وارتباطه بأسواق المنطقة. أمام هذا الواقع، اختار الأردن "رؤيته الواقعية المتمثلة بتقليل الخسائر بدل البحث عن مغامرات غير محسوبة"، وهذه الرؤية ليست "سياسة ضعف"، بل هي تعبير عن فهم دقيق وعميق لموازين القوى، لذلك حافظ الأردن على توازن علاقاته، وتجنب الانخراط الحاد في محاور الإقليم، ونجح في ذلك إلى حد كبير في حماية استقراره. لكن هذا النجاح له ثمن، فالأردن، وهو يحمي نفسه، يجد نفسه في كثير من الأحيان خارج دائرة التأثير، يتلقى تداعيات الأزمات أكثر مما يشارك في صياغة مساراتها والتأثير فيها، ومع احتمال توسع الصراع أكثر مع ايران، تتضاعف هذه المعضلة، فالتداعيات ستكون أوسع من قدرة أي دولة متوسطة على غرار الأردن على احتوائها، سواء من حيث الطاقة أو الأمن أو الاستقرار الإقليمي العام. الخيارات المتاحة ليست كثيرة، لكنها موجودة، أولها الاستمرار في سياسة التوازن، وهو الخيار الأقل كلفة والأكثر أمانًا، لكنه لا يغير قواعد اللعبة. ثانيها "الانخراط الانتقائي"، أي الدخول في أدوار محددة عندما تكون الكلفة محسوبة والعائد واضح، خصوصًا في التهدئة أو التنسيق الأمني، بما يقلل من ارتدادات أي تصعيد إقليمي. أما الخيار الثالث، وهو الأهم، فيكمن في بناء عمق اقتصادي إقليمي حقيقي، يعزز الشراكات في مجالات الطاقة والنقل والتجارة. المشكلة أن هذه الخيارات لا تُتخذ في فراغ، فكل مسار يرتبط بمتغيرات خارجية لا يمكن التحكم بها بالكامل، من مسار الحرب مع إيران إلى شكل التفاهمات الدولية حولها، ما يترك صانع القرار أمام مساحة حركة محدودة، مهما كانت دقة الحسابات. في النهاية، الأردن يدير هذه المرحلة بعقلانية واضحة، لكنه سيكون مطالبًا في المرحلة المقبلة بشيء إضافي، ليس فقط الحفاظ على الاستقرار، بل حمايته من ارتدادات صراعات كبرى قد تبدأ في الخليج وتمتد إلى كل الإقليم، ثم تحويل هذا الاستقرار إلى نقطة انطلاق لدور أكثر فاعلية، حتى لو كان تدريجيًا ومحسوبًا. لكن السؤال الاخطر او الاحتمال الاخطر: ماذا لو تحولت المواجهة مع إيران إلى حرب مفتوحة، أو حتى إلى صراع طويل منخفض الوتيرة؟؟ أعتقد ان أخطر ما يواجه الأردن ليس حدثًا أمنيًا مفاجئًا، فجاهزية الدولة لمثل هذا الامر مرتفعة بحمد الله، بل هو تراكم ضغوط بطيئة ناتجة عن صراع إقليمي واسع لا يملك الاردن أدوات التأثير فيه، وهذه هي النقطة التي ستحدد خيارات المرحلة المقبلة، إما الاستمرار في إدارة الأزمات وهي صعبة، أو البحث عن موقع أكثر فاعلية يخفف من كلفة البقاء في قلبها، وهذه مساحة محدودة الى الان. Rajatalab5@gmail.com

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤