رفضاً لابتزاز الاحتلال.. زوجة الأسير المبعد ماهر الهشلمون تقرر البقاء في فلسطين بفتوى شرعية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أعلنت المواطنة الفلسطينية بهية النتشة، زوجة الأسير المحرر والمبعد إلى الأراضي المصرية ماهر الهشلمون، تمسكها بالبقاء في مدينة الخليل ورفضها عرضاً من سلطات الاحتلال الإسرائيلي يسمح لها بالسفر للقاء زوجها شريطة عدم العودة نهائياً إلى فلسطين. وجاء هذا القرار بعد سلسلة من الضغوطات والابتزازات الأمنية التي مارستها مخابرات الاحتلال ضدها وضد طفليها، في محاولة لإجبارهم على الرحيل القسري تحت مسمى السفر. ولجأت النتشة إلى دار الإفتاء الفلسطينية للحصول على رأي شرعي يحسم قرارها، حيث وجهت سؤالاً رسمياً لمفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، حول حكم هجرة عائلات الأسرى المبعدين للاجتماع بذويهم في ظل اشتراط الاحتلال 'الذهاب بلا عودة'. وأوضحت في استفتائها حجم المعاناة والمشقة التي تتكبدها العائلات جراء الفراق القسري والمنع الأمني المستمر من السفر الطبيعي. وفي رده الرسمي، أكد المفتي الشيخ محمد حسين أن السفر المؤقت من فلسطين لغايات محددة كالعمل أو الدراسة جائز شرعاً، بشرط توفر نية العودة الأكيدة للإقامة في الأرض المباركة. وشدد المفتي على أن الهجرة الدائمة في ظل الظروف الراهنة لا تنبغي، معتبراً أن الواجب الشرعي والوطني يحتم على الفلسطينيين الرباط في ديارهم وعدم تركها لقمة سائغة للمحتلين والغزاة. وبناءً على هذه الفتوى، حسمت بهية النتشة موقفها بالعزوف عن السفر مع طفليها عبادة ومريم، مؤكدة عبر منصات التواصل الاجتماعي أنها لن تمنح الاحتلال مراده بتفريغ الأرض من سكانها. وقالت النتشة إنها قررت الاستفسار من جهات الاختصاص الشرعي بعدما أوصدت كافة الأبواب القانونية والحقوقية في وجهها، وبعد أن تبين لها أن المنع الأمني هو وسيلة ضغط ممنهجة للتهجير. وكان الأسير ماهر الهشلمون قد نال حريته في صفقة التبادل الأخيرة التي جرت في أكتوبر المنصرم، إلا أن سلطات الاحتلال فرضت عليه الإبعاد إلى مصر، وحرمت عائلته من حقها الطبيعي في زيارته أو اللحاق به بشكل قانوني. وتعد عائلة الهشلمون نموذجاً لمعاناة مئات العائلات الفلسطينية التي يشتتها الاحتلال بين السجون والإبعاد والمنع من السفر. السفر المؤقت لطلب العلم أو العمل جائز شريطة العزم على العودة، أما الهجرة بنية الإقامة الدائمة فلا تنبغي، وعلى أبناء هذه الديار الرباط فيها. وتعود قضية الهشلمون إلى عام 2014، حين نفذ عملية دهس وطعن استهدفت تجمعاً للمستوطنين في منط...




