... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
140471 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4132 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

رعب وحيد يعيشه دونالد ترمب... ما هو؟

العالم
مجلة المجلة
2026/04/09 - 14:50 503 مشاهدة
رعب وحيد يعيشه دونالد ترمب... ما هو؟ layout Thu, 04/09/2026 - 15:50
(

يحرص دونالد ترمب على أن يقدم نفسه بوصفه رجلا ذا سلطة مطلقة. وقال الرئيس الأميركي إنه لا يعترف بأي قيد فعلي سوى "أخلاقه" الشخصية، فلا القانون الدولي يردعه، ولا مواقف الدول الأخرى تقيده. وانطلاقا من هذا التصور، يتصرف كأن من حقه تحريك الجيش الأميركي متى شاء، وأن يلوح بإعادة رسم التجارة والعلاقات بين الدول على مستوى العالم.

لكننا نملك اليوم من الدلائل ما يكفي، بعد أكثر من عام من التحذيرات التصعيدية والتهديدات العلنية بالحرب، لندرك أن ثمة قوة واحدة تثير خوف ترمب لأنها تقع خارج إرادته، هي الأسواق. ويأتي تراجعه المفاجئ يوم الثلاثاء عن تهديداته الدموية و"اليائسة" بتدمير "حضارة" إيران عقب إغلاق طهران مضيق هرمز، الأمر الذي تسبب بارتفاع أسعار النفط، إلى جانب ما بدا قبولا بشروط تميل لمصلحة إيران، ليقدم دليلا جديدا على هذه الحقيقة.

غدا الهبوط المفاجئ في الأسواق، الذي يبدو أن ترمب يفسره بوصفه رفضا شخصيا له، جزءا ثابتا من نمط بات يعرف بصفقة "تاكو"، أي: "ترمب يتراجع دائما". ويعود هذا النمط إلى ما يزيد قليلا على عام، منذ إعلانه في أبريل/نيسان 2025 فرض رسوم جمركية على مستوى العالم، ثم تراجعه عن تهديده بغزو غرينلاند، قبل أن يعيد طرحه في يناير/كانون الثاني من هذا العام، وصولا إلى إحجامه الآن عن المضي في الحرب ضد إيران.

(رويترز)
لافتة شارع "وول ستريت" أمام بورصة نيويورك في الولايات المتحدة، 28 يونيو 2021

وقال ترمب إن ما يجري ليس سوى وقف لإطلاق النار لمدة 14 يوما، ريثما يتفاوض على صفقة أكبر. ومع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كان هذا الوقف سيصمد، إذ إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يبدو غير راض عما قد يراه نهاية مبكرة للقتال، قد واصل هجماته على لبنان. وفتح ذلك بدوره باب التساؤل عما إذا كانت طهران ستتجه إلى إعادة فتح المضيق بالكامل.

لا تسيئوا الفهم: فبعدما أشعل ترمب حربا استمرت 40 يوما من دون استفزاز حقيقي، بدا تراجعه أوضح من تراجع طهران.

إيران أدركت مكمن ضعفه: تراجع الأسواق
09 أبريل , 2026

ترمب خائف للغاية من قوة واحدة خارج سيطرته وهي الأسواق

فالنظام الإيراني بقي قائما. صحيح أنه خرج منهكا، لكنه لا يزال ممسكا بمضيق هرمز، بل يطالب الآن بفرض رسوم على العبور فيه، وهو أمر لم يكن مطروحا من قبل. وفي المقابل، بدا بوضوح أن ترمب فقد رغبته في مواصلة الحرب، على الأقل في هذه المواجهة. وأكد ذلك وزير الدفاع المعروف بنبرته العدوانية، بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحافي يوم الأربعاء، حين تحدث عن الحرب مرارا بصيغة الماضي، قائلا إن عملية الغضب الملحمي "كانت" انتصارا تاريخيا كاسحا.

بل إن ترمب نفسه أوحى، عبر منصة "تروث سوشيال" يوم الأربعاء، أي بعد يوم واحد فقط من تهديده بمحو "حضارة" إيران، بأن الجمهورية الإسلامية، أي النظام نفسه بعبارة أخرى، باتت قادرة على "الشروع في إعادة الإعمار". ويحاول ترمب وهيغسيث وآخرون في الإدارة الإيحاء بأنهم أمام نظام جديد وأفضل، لكن ما تكشفه الوقائع لا يدل على ولادة نظام مختلف، بقدر ما يوحي بصعود خامنئي آخر. ووفقا لما أورده موقع "أكسيوس"، يمسك الآن بزمام السلطة مجتبى، نجل "المرشد الأعلى" السابق علي خامنئي الذي جرى اغتياله.

ويحمل مصطلح "تاكو" معنى أعمق يتضح من خلال طبيعة الشخصية التي يحرص ترمب على إظهارها، وطبيعة الرئيس الذي يريد أن يبدو عليه، فهو في نظر نفسه رجل أعمال قبل كل شيء. وعلى امتداد حياته، ظلت صورته عن ذاته مرتبطة بالثروة، يصنعها، ويعرضها، ويتباهى بها. وفي بدايات مسيرته، تجلى ذلك في انشغال دائم بحجم ثروته وعدد المليارات التي يمتلكها.

(رويترز)
مؤشر "داكس" الألماني يظهر على شاشة في بورصة فرانكفورت، ألمانيا، 8 أبريل 2026

وهذه النظرة نفسها تحكم رئاسته أيضا، إذ يرى ترمب نفسه الرئيس الذي سيعيد لأميركا عظمتها عبر بوابة الازدهار. لذلك يكثر من الإشارة إلى "داو جونز" و"ستاندرد آند بورز 500" بوصفهما مقياسا لنجاحه في دفع الولايات المتحدة نحو عصر ذهبي جديد، فيما يتعامل مع التضخم وارتفاع أسعار الفائدة كما لو أنهما إهانة شخصية موجهة إليه.

لكن هذا التماهي بين صورته عن نفسه وازدهار الأسواق قد ينقلب عند ترمب إلى نقطة ضعف مكشوفة. فكلما عاقبته الأسواق على سياسة ما، بدا كأنه يتراجع عما اندفع إليه، أشبه بخاطب قوبل بالصد فانكفأ على نفسه.

النظام الإيراني لا يزال قائما ومدمرا لكنه يسيطر على مضيق هرمز وبالمقابل يبدو أن ترمب فقد شهيته لهذه الحرب

وليس خصم ترمب الأول إيران، ولا الصين، ولا روسيا، ولا حتى الحلفاء الأوروبيون الذين يضمر لهم كل هذا الاحتقار. خصمه الحقيقي قوة غامضة تطوق العالم: التمويل العالمي، وما يصاحبه من هاجس دائم اسمه "بيع أميركا"، إلى جانب منظومة تسعير الطاقة على المستوى الدولي، وهي أمور لا يبدو أن ترمب يحيط بها فهما. وأمام كل ذلك، لا يملك سوى هامش ضيق جدا من السيطرة.

ويكاد سلوكه يمضي دائما على النسق نفسه: أسابيع من المطالب العدائية، يعقبها انكسار مفاجئ في تبجح ترمب حين تنقلب الأسواق عليه، ثم يخرج معلنا أنه بات يملك "صفقة ما"، وبعد ذلك، ينتقل في الغالب إلى قضية أخرى، ونادرا ما يعود إلى المسألة الأولى.

قارنوا بين نمط تهديدات ترمب بشأن غرينلاند وما جرى خلال الشهر الماضي مع إيران. ففي أواخر العام الماضي ومطلع 2026، أمضى ترمب أسابيع يلوح بنيته "الاستيلاء" على غرينلاند "بطريقة أو بأخرى"، لكن ما إن لمح إلى احتمال اللجوء إلى الغزو العسكري، حتى ارتبكت الأسواق العالمية، وتبخر أكثر من 1.2 تريليون دولار من قيمة مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، وعاد إلى الواجهة هاجس "بيع أميركا" الذي لاحقه منذ أعلن الرسوم الجمركية قبل عام.

(رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والأمين العام لحلف "الناتو" مارك روته خلال اجتماع في وزارة الخارجية بواشنطن، 8 أبريل 2026

ولم تستعد الأسواق هدوءها إلا بعد تدخل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، ليعلن ترمب فجأة توصله إلى "إطار" لصفقة تتيح للقوات الأميركية الوصول إلى الجزيرة، وهو امتياز كانت تملكه أصلا، بطبيعة الحال. وفي هذا الأسبوع، وبينما كان ترمب يعبر عن إحباطه المتجدد من تردد دول "الناتو" في مؤازرته في حربه غير المسوغة ضد إيران، وهي حرب لم يستشرها فيها أصلا، عاد إلى إثارة مسألة غرينلاند للمرة الأولى منذ أشهر.

عدو ترمب الرئيس هو كيان غامض يحيط بالعالم... ذلك الوحش الشفاف المعروف بالتمويل العالمي

لكنه بدا، في واقع الأمر، وكأنه يقر بأن صفقة "إطار العمل" المزعومة بشأن غرينلاند لم تمض بعيدا. ففي مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض يوم الاثنين، وأثناء تعبيره عن استيائه من "الناتو"، قال ترمب: "كل شيء بدأ، إذا أردتم الحقيقة، من غرينلاند. نحن نريد غرينلاند، وهم لا يريدون تسليمها لنا. فقلت: وداعا".

ومع ذلك، من المستبعد أن يغامر قريبا بخوض مواجهة جديدة مع الأسواق بسبب هذه القضية.

وبالمثل فيما يتعلق بإيران، سرعان ما اصطدمت غطرسة ترمب ونرجسيته بواقع "وول ستريت". فقد دخل الحرب متوهما أنها ستكون خاطفة ونظيفة، وأن إيران لن تقدم على ما قال مسؤولون في أجهزته الاستخبارية أنفسهم إنها ستفعله، أي إغلاق مضيق هرمز، وهو احتمال ظلت الاستخبارات الأميركية تتوقعه منذ عقود.

لكن ترمب وجد نفسه فجأة في مواجهة قفزة قياسية في أسعار البنزين، وأزمة طالت الأسمدة وغيرها من المشتقات النفطية، إلى جانب موجات متكررة من التراجع في الأسواق. وفي المقابل، كانت الأسواق تسجل ارتفاعات طفيفة في كل يوم يلمح فيه إلى أن الحرب تقترب من نهايتها.

(رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع طهران بعد إعلان دونالد ترمب التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، 8 أبريل 2026

كانت هناك، بطبيعة الحال، عوامل أخرى مؤثرة إلى جانب الأسواق. ففيما يخص غرينلاند، أبدت الدول الكبرى في "الناتو" قدرا لافتا من التماسك في مواجهة ترمب دفاعا عن سيادة الدنمارك على الجزيرة، إلى حد التلويح بإرسال قواتها.

وبالمثل فيما يتعلق بإيران، أثارت تهديدات ترمب بتدمير محطات الكهرباء والجسور، بما قد يفضي إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، إلى جانب تصريحه صباح الثلاثاء بأن "حضارة كاملة ستموت الليلة"، موجة اعتراض داخل حزبه نفسه، فضلا عن استنكار واسع النطاق في جميع أنحاء العالم.

بالمثل مع إيران، اصطدم الغرور والنرجسية بالواقع في "وول ستريت" بعد إغلاق مضيق هرمز

لكن، كما في كل مرة، بدا أن المال ظل الشاغل الأبرز في ذهن ترمب. ففي غضون 40 يوما فقط، انتقل من تقديم نفسه بوصفه الرئيس الوحيد الذي يملك من الجرأة ما يكفي لمهاجمة نظام "شرير" يحكمه "مجانين"، فيما أوحى بأنه ماض نحو إسقاطه، إلى التلميح بإمكان التعاون مع طهران نفسها عبر فرض رسوم مالية على السفن العابرة للمضيق. وقال ترمب لمراسل شبكة "إيه بي سي" جوناثان كارل يوم الأربعاء: "نفكر في القيام بذلك كمشروع مشترك".

وفي منشوره على "تروث سوشيال" يوم الأربعاء، كشف الرئيس مرة أخرى، وبشكل أوضح، الجهة التي يوجه إليها خطابه في المقام الأول.

فقد كتب: "إنه يوم عظيم للسلام العالمي. إيران تريد ذلك، لقد سئِمَت. والجميع كذلك". ثم أضاف: "ستتحقق أرباح كبيرة... وكما نشهد في الولايات المتحدة، قد يكون هذا هو العصر الذهبي للشرق الأوسط! الرئيس دونالد جيه ترمب".

09 أبريل , 2026
story cover
Off
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤