عمان – رعت وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى اليوم السبت حفل تكريم الفوج الخامس عشر من طلبة جمعية صندوق حياة للتعليم الخيرية الذي أقيم في المركز الثقافي الملكي، بحضور رئيس الهيئة الإدارية للجمعية المهندس موسى الساكت وأعضاء الهيئتين الإدارية والعامة للجمعية، وعدد من أهالي الخريجين.
وقالت بني مصطفى في كلمتها إن الاستثمار في التعليم يمثل استثمارا وطنيا في الإنسان، ويشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، مضيفة أن تكريم كوكبة جديدة من خريجي الجمعية الذين أنهوا رحلتهم الجامعية في مختلف التخصصات ومن مختلف الجامعات الأردنية بعد سنوات من الجد والاجتهاد، يمثل محطة وطنية تستحق الفخر، وينقلهم إلى مرحلة جديدة عنوانها العطاء والإنجاز وخدمة الوطن.
وهنأت الخريجين والخريجات وأسرهم، معربةً عن تقديرها لجمعية صندوق حياة للتعليم لما قدمته من نموذج وطني رائد في الاستثمار بالإنسان، من خلال القروض التعليمية والمنح الدراسية التي مكنت آلاف الطلبة من استكمال تعليمهم الجامعي انطلاقا من الايمان بأن التعليم هو الطريق الأقصر نحو التنمية وصناعة المستقبل.
وأكدت بني مصطفى أن التعليم لم يعد مجرد وسيلة للحصول على شهادة جامعية بل أصبح استثمارا وطنيا ينعكس أثره على الفرد والأسرة والمجتمع، ويسهم في تعزيز الإنتاجية والإبداع والقدرة على المنافسة، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والكفاءة.
وأضافت أن المبادرات الداعمة للتعليم لا تقتصر على تقديم الدعم المالي، وإنما تفتح أمام الشباب آفاق العمل والإبداع وريادة الأعمال، وتسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل بما يعزز التمكين الاقتصادي، ويحد من الفقر والبطالة، ويكرس مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.
وأشارت إلى أن الإنجازات التي حققتها جمعية صندوق حياة للتعليم تؤكد قدرة مؤسسات المجتمع المدني على إحداث أثر تنموي حقيقي عندما تمتلك الرؤية والشراكة والإيمان بالإنسان، داعية إلى مواصلة دعم المبادرات الوطنية التي تستثمر في العقول والكفاءات.
كما أشارت بني مصطفى إلى أن الحكومة برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان أولت ملف دعم الطلبة الجامعيين اهتماما واضحا وحرصت على تطوير نظام صندوق دعم الطالب في الجامعات الرسمية من خلال اقرار تعديلاته لسنة 2026 بما يعزز عدالة الوصول إلى التعليم، ويوسع فرص الاستفادة منه، ويضمن عدم تحول الظروف الاقتصادية إلى عائق أمام مواصلة الطلبة لمسيرتهم التعليمية، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم يمثل أحد المرتكزات الأساسية لمنظومة التمكين التي تقوم عليها الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية باعتباره مدخلا رئيسيا لبناء قدرات الأفراد، وتعزيز فرصهم في الاعتماد على الذات والاندماج في سوق العمل بما يترجم مفهوم الحماية الاجتماعية من الاستجابة للاحتياج إلى تمكين الإنسان وفتح آفاق مستقبلية أكثر استدامة أمامه.
وقالت إن تخريج فوج جديد من أبناء وبنات الوطن يجسد التكامل بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاعين العام والخاص، ويؤكد أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في التنمية المستدامة، وأن تمكين الشباب بالعلم والمعرفة هو الطريق الأمثل لبناء مجتمع قوي واقتصاد مزدهر، داعية الخريجين والخريجات إلى مواصلة التعلم والتطوير، وتحويل المعرفة إلى إنجازات عملية تخدم الوطن لأنهم يمثلون الثروة الحقيقية للأردن ورأس ماله البشري الأهم.
بدوره أكد رئيس الهيئة الإدارية لجمعية صندوق حياة للتعليم الخيرية المهندس موسى الساكت في كلمته أن الجمعية تواصل رسالتها في دعم الطلبة وتمكينهم من استكمال تعليمهم الجامعي، انطلاقا من إيمانها بأهمية الاستثمار في الإنسان، مشيرا إلى أن الجمعية تمكنت على مدار سنوات عملها من مساعدة آلاف الطلبة على تحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية.
وأشار الساكت إلى أن جمعية صندوق حياة للتعليم الخيرية أسهمت منذ تأسيسها في دعم المسيرة التعليمية لأكثر من 5 آلاف خريج وخريجة إلى جانب تعزيز ثقافة العمل التطوعي وتنمية المهارات والخبرات العملية لدى الطلبة، حيث تجاوز مجموع ساعات الخدمة التطوعية التي تم تنفيذها91 ألف ساعة، فيما بلغت ساعات التدريب والخبرات العملية نحو 49 ألف ساعة، بما يعكس الدور التنموي للجمعية في بناء قدرات الشباب وتأهيلهم وتعزيز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل.
وأضاف الساكت أن الجمعية وسعت نطاق حضورها الجغرافي من خلال افتتاح فرع لها في إقليم الجنوب مقره محافظة العقبة، بما يسهم في الوصول إلى شريحة أوسع من الطلبة وتعزيز فرصهم التعليمية والتنموية.
من جانبها قالت رئيسة نادي الخريجين إيمان السعايدة إن خريجي جمعية صندوق حياة للتعليم الخيرية يشكلون نموذجا للشباب القادر على تجاوز التحديات وتحقيق النجاح، مؤكدة أن النادي سيواصل تعزيز التواصل بين الخريجين ودعم مسيرتهم المهنية والمجتمعية.
من جانبه استعرض الخريج يزن حتو أحد المشاركين في تأليف كتاب "بزوغ" الذي يسلط الضوء على قصص ل11خريج وخريجة من المستفيدين من صندوق حياة للتعليم والذي يمثل تجربتهم مع الصندوق وكيف ساهم في تحقيق احلامهم وطموحاتهم رغم التحديات التي كانت تواجههم قبل استفادتهم من برامج الصندوق.
واشتمل حفل التكريم على عرض فيلم وثائقي استعرض مسيرة جمعية صندوق حياة للتعليم وإنجازاتها، وإنشودة خاصة بالجمعية، إلى جانب عرض قصة نجاح لأحد الخريجين سلطت الضوء على أثر برامج الجمعية في تمكين الطلبة وتحقيق تطلعاتهم.
وفي ختام الحفل تم تكريم الخريجين من الفوج الخامس عشر تقديرا لتفوقهم وإنجازهم الأكاديمي.