وزير الشباب من برج بوعريريج: المؤسسات الشبابية فضاءات استقطاب ودرع لحماية الناشئة من الآفات

أكد، مصطفى حيداوي، وزير الشباب مكلف بالمجلس الأعلى للشباب، أمس، أن الرؤية الجديدة للدولة الجزائرية تضع المؤسسة الشبابية في قلب معركة حماية الناشئة من المخاطر الاجتماعية، مشددا على أن الهدف الأسمى هو تحويل هذه الهياكل إلى فضاءات استقطاب آمنة، تساهم في بناء الشخصية الوطنية وتنمية القدرات الذهنية
للشباب والأطفال.
وفي تصريحاته على هامش إشرافه على إعطاء إشارة انطلاق فعاليات الطبعة الأولى للمسابقة الوطنية للحساب الذهني (السوروبان) من القاعة المتعددة الرياضات بالمركب الرياضي 20 أوت بولاية برج بوعريريج، ركز الوزير على البعد الحمائي للمؤسسات الشبابية، معتبرا إياها الفضاء الأنسب لحماية الشباب والأطفال من خطر المخدرات ومختلف الآفات الاجتماعية التي تتربص بهم، موضحا أن جعل هذه المؤسسات أكثر جاذبية ليس ترفا، بل هو ضرورة استراتيجية تهدف إلى احتواء طاقات الشباب وتوجيهها نحو المسارات الإبداعية والوطنية السليمة.
وكشف الوزير أن قطاعه يعيش اليوم مرحلة قطف الثمار لسياسة تم تبنيها منذ أكثر من سنة، تقوم على عصرنة الأنشطة داخل دور الشباب، مشيرا إلى أن إدراج تخصصات مثل الحساب الذهني (السوروبان) والأنشطة العلمية الحديثة يأتي استجابة لمتطلبات الجيل الحالي، ولتعزيز مهاراتهم وقدراتهم الذهنية، بالتوازي مع ترسيخ قيم المواطنة والقناعات الوطنية في نفوسهم، مشجعا على اعتماد مثل هذه الأنشطة والمسابقات التي قال إنها تشهد إقبالا كبيرا، مضيفا أنها نموذج حي للأنشطة العصرية التي تسعى الدولة لتعميمها كبديل تربوي وعلمي يستقطب الأطفال والشباب في مختلف أنحاء الوطن، ما يستوجب تنظيمها في إطار وطني جامع.
وعن مدى نجاح هذه التوجهات، استدل الوزير بالمشاركة القياسية في الفعاليات الوطنية، حيث تمكنت الاستراتيجية الجديدة من إشراك 40 ولاية وعشرات النوادي الشبابية، وهو ما يعكس كما أضاف نجاح التنسيق مع قطاعات أخرى كوزارة التربية الوطنية، ونجاعة هيكلة الشباب داخل المؤسسات الشبابية لضمان تأطير احترافي ومستدام.
وأشرف الوزير، من المركب الرياضي 20 أوت بولاية برج بوعريريج، على إعطاء إشارة انطلاق فعاليات المسابقة الوطنية للحساب الذهني (السوروبان) وألعاب الذكاء، وهي التظاهرة التي تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الجديدة الرامية إلى تفعيل دور المؤسسات الشبابية وجعلها قاطرة لتنمية مهارات الجيل الصاعد.
وتعرف هذه التظاهرة مشاركة واسعة تشمل 40 ولاية ممثلة بمئات النوادي النشطة في هذا المجال، وذلك بالتنسيق والتعاون مع وزارة التربية الوطنية، حيث أشار المسؤول الأول عن قطاع الشباب في هذا الصدد، أن الهدف يتجاوز مجرد التنافس الرياضي أو الذهني، ليصل إلى تعزيز القناعات الوطنية وترسيخ قيم المواطنة لدى الناشئة، معتبرا أن هيكلة الشباب في المؤسسات الشبابية هو الضمان الحقيقي لاستمرارية هذا التطور.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على أن التوجه الجديد للدولة يهدف إلى تحويل المؤسسات الشبابية إلى فضاءات استقطاب حقيقية، لا تكتفي بتقديم الترفيه، بل تعمل كدرع واق لحماية الشباب والأطفال من مخاطر المخدرات ومختلف الآفات الاجتماعية.
ع.بوعبدالله


