وزير المالية اللبناني: نتطلّع إلى شراكة متجدّدة مع البنك الدولي
أكّد وزير المالية اللبناني ياسين جابر اليوم السبت أن "لبنان يتطلّع إلى شراكة متجدّدة مع البنك الدولي، تقوم على المرونة وسرعة الاستجابة، وتراعي حجم التحدّيات الاقتصادية والإنسانية والتنموية التي تواجه البلاد".
كلام ياسين جاء خلال استكماله مع الوفد الرسمي اللبناني لقاءاته الرسمية في واشنطن، في إطار اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وعقد سلسلة اجتماعات خُصصت لبحث سبل دعم لبنان مالياً واقتصادياً، ومتابعة أولويات الإصلاح والتعافي.
"استعادة الثقة"
في السياق، عقد جابر اجتماعاً مع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، تم خلاله التداول في التطوّرات الاقتصادية والمالية في لبنان، وأهمية مواصلة الحوار البنّاء بين لبنان والصندوق، إلى جانب بحث أولويات المرحلة المقبلة والإصلاحات المطلوبة لتعزيز الاستقرار واستعادة الثقة.
وعقد جابر اجتماعاً مع المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي آنا بجيردي، وذلك في إطار متابعة نتائج الاجتماعات التي عقدها الوفد اللبناني مع مسؤولي البنك الدولي خلال الأيام الماضية.

ووصف جابر الاجتماع بـ"الإيجابي والبنّاء، لناحية التأكيد على التزام البنك الدولي بمواصلة دعم لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، ليس فقط من خلال المشاريع القائمة، بل أيضاً عبر مواكبة أولويات الدولة اللبنانية في مسار التعافي وإعادة الإعمار".
وشدّد على "أهمية إعطاء الأولوية للمحفظة الحالية من المشاريع الممولة من البنك الدولي، والتي تتجاوز قيمتها 1.3 مليار دولار أميركي، والعمل على توجيهها بما ينسجم مع الحاجات المستجدة، ولاسيما تلك المرتبطة بإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية وتعزيز الصمود الاجتماعي"، مركزاً على ضرورة توفير تمويل إضافي على شكل منح لدعم المجتمعات اللبنانية المتضررة، مع إعطاء أولوية خاصة لقطاع الإسكان، نظراً لما يشكّله من حاجة ملحّة في مرحلة ما بعد الحرب، إلى جانب دوره الأساسي في دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
ويأتي هذا اللقاء في ختام برنامج مكثّف من الاجتماعات التي عقدها جابر والوفد اللبناني في واشنطن مع كبار مسؤولي المؤسسات المالية الدولية والدول الصديقة، والتي هدفت بشكل رئيسي إلى حشد الدعم للبنان وتعزيز فرص التعافي والاستقرار.




