- بدء الخطوات التنفيذية للاتفاق السوري الروسي بجولة تفقدية لوزير الخارجية بالساحل.
أَجْرَى وَزِيرُ الْخَارِجِيَّةِ وَالْمُغْتَرِبِينَ السُّورِيُّ، أَسْعَدُ حَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ، وَالْوَفْدُ الْمُرَافِقُ لَهُ، يَوْمَ الأَحَدِ، جَوْلَةً مَيْدَانِيَّةً شَامِلَةً دَاخِلَ مَطَارِ اللاَّذِقِيَّةِ الدَّوْلِيِّ (حُمَيْمِيمَ) وَمِينَاءِ طَرْطُوسَ، لِلاِطِّلاَعِ الْمُبَاشِرِ عَلَى الْمُنْشَآتِ وَالْمَرَافِقِ الَّتِي شَمِلَتْهَا مُذَكَّرَةُ التَّفَاهُمِ التَّارِيخِيَّةُ الْمُوَّقَّعَةُ بَيْنَ الْجُمْهُورِيَّةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّورِيَّةِ وَجُمْهُورِيَّةِ رُوسِيَا الاِتِّحَادِيَّةِ.
وَتَأْتِي هَذِهِ الزِّيَارَةُ الْمَيْدَانِيَّةُ فِي أَعْقَابِ الإِعْلاَنِ الرَّسْمِيِّ عَنِ التَّوَصُّلِ إِلَى التَّفَاهُمِ الَّذِي يَحْسُمُ مَصِيرَ الْقَاعِدَتَيْنِ الرُّوسِيَّتَيْنِ فِي حُمَيْمِيمَ وَطَرْطُوسَ، إِيذَانًا بِبَدْءِ الْخُطُوَاتِ التَّنْفِيذِيَّةِ لِنَقْلِ الإِدَارَةِ وَإِعَادَةِ هَيْكَلَةِ الْوُجُودِ الرُّوسِيِّ فِي السَّاحِلِ السُّورِيِّ.
وَتَفَقَّدَ الْوَزِيرُ الشَّيْبَانِيُّ خِلاَلَ جَوْلَتِهِ المَيْدَانِيَّةِ المَرَافِقَ الْمَدَنِيَّةَ الَّتِي سَتَتَوَلَّى الدَّوْلَةُ السُّورِيَّةُ إِدَارَتَهَا بِمُوجَبِ المَذَكَّرَةِ، وَفِي مُقَدِّمَتِهَا مَطَارُ حُمَيْمِيمَ وَالرَّصِيفُ التِّجَارِيُّ الرَّابِعُ فِي مِينَاءِ طَرْطُوسَ، وَذَلِكِ لِلتَّأَكُّدِ مِنْ جَاهِزِيَّتِهَا لِلإِدْرَاجِ التَّدْرِيجِيِّ ضِمْنَ مَنْظُومَةِ الإِدَارَةِ الْمَدَنِيَّةِ السُّورِيَّةِ.
كَمَا شَمِلَتِ الزِّيَارَةُ الاِطِّلاَعَ عَلَى الْقَوَاعِدِ وَالْمُنْشَآتِ ذَاتِ الطَّابَعِ الْعَسْكَرِيِّ، الَّتِي اتَّفَقَ الطَّرَفَانِ السُّورِيُّ وَالرُّوسِيُّ عَلَى إِعَادَةِ صِيَاغَةِ وَظِيفَتِهَا، بِحَيْثُ تَتَحَوَّلُ مِنْ قَوَاعِدَ عَسْكَرِيَّةٍ إِلَى مَرَاكِزَ تَدْرِيبٍ وَتَأْهِيلٍ مُشْتَرَكَةٍ، وَفْقَ تَرْتِيبَاتٍ جَدِيدَةٍ حَاسِمَةٍ تَحْفَظُ الْمَصَالِحَ الْمُتَبَادَلَةَ بَيْنَ دِمَشْقَ وَمُوسْكُو.
وَجَاءَتْ جَوْلَةُ وَزِيرِ الْخَارِجِيَّةِ فِي أَعْقَابِ نَجَاحِ الْمُفَاوَضَاتِ وَالْمُبَاحَثَاتِ الْمُكَثَّفَةِ الَّتِي قَادَتْهَا وَزَارَةُ الْخَارِجِيَّةِ وَالْمُغْتَرِبِينَ عَلَى مَدَى عَامٍ وَنِصْفٍ (18 شَهْرًا) مَعَ الْجَانِبِ الرُّوسِيِّ.
وَأَكَّدَتْ إِدَارَةُ الإِعْلاَمِ وَالاتِّصَالِ فِي الْوَزَارَةِ أَنَّ هَذِهِ المَذَكَّرَةَ الَّتِي عَايَنَ الْوَزِيرُ مَوَاقِعَهَا مَيْدَانِيًّا تَرْسُمُ مَلاَمِحَ الْمَرْحَلَةِ الْمُقْبِلَةِ لِلْعَلاَقَاتِ الثُّنَائِيَّةِ؛ حَيْثُ جَرَى تَحْدِيدُ سَقْفٍ زَمَنِيٍّ مَيْدَانِيٍّ لاَ يَتَجَاوَزُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ لاِسْتِكْمَالِ عَمَلِيَّةِ النَّقْلِ وَالتَّحْوِيلِ لِتَدْخُلَ التَّرْتِيبَاتُ الْجَدِيدَةُ حَيِّزَ التَّنْفِيذِ.
وَتَعْكِسُ هَذِهِ الزِّيَارَةُ الْمَيْدَانِيَّةُ، الَّتِي قَادَهَا الشَّيْبَانِيُّ بِرِفْقَةِ كَوَادِرِ الْوَزَارَةِ، عُمْقَ التَّحَوُّلِ فِي مَسَارِ الْوُجُودِ الرُّوسِيِّ فِي سُورِيَا؛ إِذْ يُمَثِّلُ هَذَا التَّفَاهُمُ انْتِقَالاً بِالْعَلاَقَاتِ السُّورِيَّةِ الرُّوسِيَّةِ إِلَى مَرْحَلَةٍ جَدِيدَةٍ تَقُومُ عَلَى إِعَادَةِ تَنْظِيمِ هَذَا الْوُجُودِ بِمَا يَتَنَاسَبُ مَعَ مُتَطَلَّبَاتِ الْمَرْحَلَةِ الرَّاهِنَةِ، وَبِمَا يُعَزِّزُ السِّيَادَةَ الْمَدَنِيَّةَ عَلَى الْمَرَافِقِ الْحَيَوِيَّةِ.
وَتُشَكِّلُ جَوْلَةُ الْوَزِيرِ فِي مَطَارِ اللاَّذِقِيَّةِ وَمِينَاءِ طَرْطُوسَ الْخُطْوَةَ التَّنْفِيذِيَّةَ الأُولَى لِمُتَابَعَةِ تَطْبِيقِ هَذِهِ التَّرْتِيبَاتِ الْمَيْدَانِيَّةِ خِلاَلَ الْمُهْلَةِ الزَّمَنِيَّةِ الْمُحَدَّدَةِ بِثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ.





