وساطة ثلاثية في إسلام أباد: 'النقاط العشر' الإيرانية تضع شروط مرحلة ما بعد الهدنة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتسارع الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان بالتعاون مع تركيا ومصر، في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار الهش خلال الأسبوعين المقبلين. وتهدف هذه التحركات إلى إطلاق قطار المفاوضات المباشرة لمناقشة 'الوصايا العشر' التي قدمتها طهران، والتي تحظى بتقارب مبدئي بين الأطراف المعنية، رغم التحديات الميدانية والسياسية المعقدة التي تكتنف هذا المسار الماراثوني. وشهدت الساعات الأخيرة خروقات ميدانية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي شنت غارات وحشية على ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب لبنان، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للالتفاف على الاتفاق المبدئي. وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت يواجه فيه بنيامين نتنياهو ضغوطاً داخلية متزايدة من المعارضة، التي انتقدت أداء الحكومة خلال فترة التصعيد مع إيران وما وصفته بـ'التيه' السياسي والبحث عن انتصارات صورية. وعلى صعيد المسار التفاوضي، نجحت إيران في فرض شروطها المتعلقة بتركيبة الوفد الأمريكي، حيث طالبت بتمثيل يقوده نائب الرئيس الأمريكي مباشرة لتجاوز الإخفاقات السابقة مع فريق ترامب القديم. ويمثل هذا التغيير في هوية المفاوضين نقطة رابحة لطهران، التي تسعى لتعزيز موقفها الإقليمي وضمان شمول حزب الله في أي تفاهمات مستقبلية تنهي حالة الصراع الراهنة. المفاوضات في إسلام أباد لن تكون برداً وسلاماً، فكل طرف يسعى لانتزاع صفة المنتصر في حقبة ما بعد الهدنة. من جانبها، تبدو الإدارة الأمريكية مدفوعة نحو طاولة الحوار تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والعسكرية، لا سيما التهديدات المحدقة بالملاحة في مضيق هرمز والخسائر التي وصفت بأنها الأكبر منذ عقود. وتحاول واشنطن بعقلية براغماتية تقليل الأضرار الناجمة عن العدوان الأخير، والبحث عن صيغة لسلام طويل الأمد، رغم انعدام الثقة العميق بين الأطراف المتنازعة. ويبقى الرهان في إسلام أباد معلقاً على قدرة الوسطاء في تقريب وجهات النظر المتباعدة خلال المهلة الزمنية المحددة بـ 14 يوماً. فبينما تتمسك إيران ببنودها العشرة كإطار للحل، يحاول الاحتلال الإسرائيلي تحسين شروطه عبر التصعيد الميداني، مما يجعل مهمة الفريق الباكستاني والشركاء الإقليميين شاقة في مواجهة استراتيجيات 'حافة الهاوية' التي يتبعها الخصوم.


