#سواليف
ورشةُ الكتابةِ الإبداعية… أو لِنُسمِّها ورشةَ «هاشم غرايبة»
مها سبايبة
ورشةٌ بدأت بإيمانٍ راسخٍ بأنّ القلمَ الشابّ لا بدّ أن يجد فرصته ليخطَّ حروفه الأولى في عالم الإبداع. ورشةٌ صنعها واحتضنها، حتى تحوّلت إلى عالمٍ يضجُّ بالفكر والأدب، ومساحةٍ تُمنح فيها الكلمةُ حقَّها في النموّ والظهور.
حين يقف النصُّ حائرًا، لا يعرف وجهته، تكون اليرموكُ هي الطريق؛ طريقٌ يقود إلى فضاءٍ ممتلئٍ بالأحلام، بدأ بحرفٍ صغير، ثم امتدّ ليصنع صفحاتٍ من الإبداع والتميّز.
تسعُ دوراتٍ كان حصادُها مئاتُ النصوص التي نسجت حكايةً تأبى أن تنتهي؛ حكايةً تُصرّ على فتح المزيد من الفصول، وأن تُتوَّج بالمزيد من الإنجازات.
طلابٌ يحملون القلمَ بيدٍ، والحلمَ باليدِ الأخرى. يكتبون كلماتهم الأولى، ويقرؤونها بشيءٍ من الارتجاف، لكنّ ذلك الارتجاف سرعان ما يتحوّل إلى إيقاعٍ موسيقيٍّ يشبه أصواتهم حين تنضج، ويشبه الثقة وهي تتشكّل بينهم وبين الكلمة.
أساتذةٌ آمنوا بذلك الحلم، وساروا به حتى صار حقيقة. وكُتّابٌ وأدباءُ عبروا ذلك الطريق، وأناروا عتمة الدرب بحضورهم وتوجيهاتهم الحكيمة، فتركوا أثرًا لا يبهت في كلّ نصٍّ وُلد من هذه الورشة.
دوراتٌ عقدت مع النجاح عهدًا، ومع التألّق ميثاقًا. وندواتٌ ناقشت قضايا مختلفة، ونقشت أفكارًا صنعت من نفسها جسرًا تعبره مواكبُ من أجيالٍ متعاقبة.
تسعُ دوراتٍ مضت، وعاشرةٌ تتهيّأ لولادة أبناءٍ جدد للحرف والحلم…
لكنّ الأبَ واحد.
هذا المحتوى ورشةُ الكتابةِ الإبداعية… أو لِنُسمِّها ورشةَ «هاشم غرايبة» ظهر أولاً في سواليف.




