وما أنا إلا من غزية
•عبد الله المجالي “وما أنا إلا من غزية إن غوت..
•غويت وإن ترشد غزية أرشد”.
•ربما يجسد بيت الشعر هذا أسوأ ما في القبلية، يجسد العصبية القبلية المقيتة التي تحدد معايير الصواب والخطأ بمعايير النسب فقط.
هذا الخبر من السبيل. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: السبيل | Source: السبيلعبد الله المجالي
“وما أنا إلا من غزية إن غوت.. غويت وإن ترشد غزية أرشد”. ربما يجسد بيت الشعر هذا أسوأ ما في القبلية، يجسد العصبية القبلية المقيتة التي تحدد معايير الصواب والخطأ بمعايير النسب فقط. فالمرء ليس إلا تابعا لقبيلته وعشيرته سواء أخطأت أم أصابت، وهو يناصر ابن عشيرته حتى لو كان فاسدا؛ أخلاقيا أو ماليا.ويبدو أن البعض لا زال يتمسك بأخلاق الجاهلية التي عبر عنها بيت دريد بن الصمة آنف الذكر في تجسيد لعصبية مقيتة حاربها الإسلام أيما حرب، حين رد الناس أولا إلى أصل واحد لا يمتاز فيه أحد على أحد إلا بالتقوى: ” يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ”. ثم صعد بهم درجة في سلم الأخلاق الاجتماعية بحثّهم أن لا يتعاونوا إلا على البر والتقوى: “وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ”، ثم سما بهم إلى أن يقوموا بالعدل حتى لو كان خصمهم هو عدوهم: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ”، بل وأكثر من ذلك طالبهم بالعدل والإنصاف حتى لو كان ذلك على حساب أنفسهم أو آبائهم: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ”.
أين ذلك من “وما أنا إلا من غزية…”، شتان بين المنظورين.
ومع ذلك فقد كانت القبيلة ركنا أساسيا في بناء المجتمع الإسلامي، فالقبيلة والعشيرة تعضد المجتمع لا تضعفه، وتساهم في تماسك المجتمع لا تفرقه، وتدفع للمجتمع بالكفاءات لا الفاشلين الفاسدين. بل إن من أهم وظائف العشائرية هي عزل أولئك الفاسدين ونبذهم.
حين اشتد الوطيس في معركة اليمامة، وحين احتر القتل في المسلمين، ما كان من العبقري سيف الله المسلول إلا أن يستعين بالحمية القبلية الإيجابية فطلب من المقاتلين أن يتمايزوا ليُعرف بلاء كل حي، بمعنى أن يقاتل كل مقاتل تحت راية قبيلته حتى تتنافس القبائل ولا تسمح أن يؤتى المسلمون من جهتهم.
لقد استطاع القائد المحنك تعظيم الاستفادة من الحمية القبلية، ما يعطي دليلا أن على القيادة مسؤولية ترشيد تلك الحمية القبيلة وتعظيم الاستفادة لحماية والدفاع عن المجتمع ككل، ومواجهة سلبيات القبلية والعشائرية بحزم.
The post وما أنا إلا من غزية appeared first on السبيل.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة السبيل. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by السبيل. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




