ولاية ألمانية تحذر من تأثر قطاع الأدوية بعودة اللاجئين السوريين
تابع المقالة ولاية ألمانية تحذر من تأثر قطاع الأدوية بعودة اللاجئين السوريين على الحل نت.
حذّرت نقابة الصيادلة في ولاية تورينغن الألمانية من التداعيات المحتملة لإعادة اللاجئين السوريين، معتبرة أن هذه الطروحات قد تهدد استقرار منظومة تأمين الأدوية في الولاية. ويتقاطع هذا التحذير مع تشدد ألماني متزايد في ملف اللجوء، حيث تشير معطيات رسمية إلى تراجع نسب منح الحماية للسوريين، بحسب وسائل إعلام ألمانية.
دور الصيادلة السوريين
أوضحت النقابة في بيانها أن عدد أعضائها يبلغ 1949 صيدلانياً، بينهم 57 صيدلانياً سورياً، أي ما يقارب 3% من الإجمالي، بينما تصل نسبتهم إلى نحو 4.5% ضمن العاملين المرخصين في الصيدليات الحكومية. كما أشارت إلى وجود عدد إضافي من الصيادلة وفنيي الصيدلة السوريين الذين ما زالوا في طور استكمال إجراءات الاعتماد، أو يمارسون عملهم بالفعل داخل الصيدليات، ما يعزز حضورهم في القطاع.

وبيّنت أن مساهمة هذه الكوادر لا تقتصر على تأمين الأدوية، بل تمتد إلى دعم الاستقرار المهني داخل الولاية، في ظل النقص المستمر في الكفاءات المؤهلة، ما يجعلهم عنصراً أساسياً في منظومة الصيدلة. ولفتت إلى أن تولي صيادلة ذوي خبرات دولية إدارة عدد من الصيدليات خلال السنوات الأخيرة ساهم بشكل ملموس في استقرار الإمدادات، محذّرة من أن أي تراجع في أعدادهم نتيجة العودة إلى بلدانهم قد يزيد من تعقيد الوضع القائم.
من جانبه، اعتبر المدير العام لغرفة صيادلة تورينغن، داني نيدل، أن قرار العودة إلى الوطن يستحق الاحترام، إلا أن مغادرة أي صيدلاني تمثل خسارة مزدوجة على المستويين البشري والمهني، وتنعكس مباشرة على نظام الرعاية الصحية. وأكد أن الولاية، خصوصاً في المناطق الريفية، غير قادرة على تحمّل مزيد من التراجع في الخدمات الصحية، نظراً للدور الحيوي الذي تؤديه كل صيدلية في خدمة السكان، مشيراً إلى أن 27 مدينة وقرية فقدت صيدلياتها منذ عام 2008، غالباً بسبب نقص الكوادر.
وأعرب نيدل عن أمله في استمرار عدد كبير من الصيادلة السوريين في العمل والاستقرار داخل الولاية، معتبراً أنهم أصبحوا جزءاً من المجتمع المحلي ويسهمون بفعالية في ضمان الخدمات الأساسية.
سياسة اللجوء
في المقابل، دعت الغرفة إلى التعامل بحذر مع النقاشات المتعلقة بإعادة اللاجئين، مع ضرورة أخذ انعكاساتها على البنى التحتية الحيوية، وخاصة نظام الرعاية الصحية، في الحسبان. كما انتقدت النائبة عن حزب اليسار كلارا بونغر هذه السياسة، معتبرة رفض معظم الطلبات “غير مسؤول”، في ظل استمرار معاناة سوريا من نقص حاد في الخدمات الأساسية كالسكن والمياه والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع إعلان الحكومة الألمانية في 10 نيسان/أبريل رفض غالبية طلبات اللجوء المقدمة من سوريين، مع وجود تفاوت في نسب الحماية بحسب الانتماءات الدينية والعرقية، وفق ما ورد في رد رسمي على طلب إحاطة برلماني نقلته قناة “DW”. ووفق وزارة الداخلية الألمانية، لم تتجاوز نسبة السوريين الذين حصلوا على أحد أشكال الحماية خلال عام 2025 نحو 5.3% من إجمالي من بُتّ في طلباتهم، سواء عبر الاعتراف كلاجئين أو منح اللجوء أو الحماية الفرعية أو قرارات حظر الترحيل.
وكانت تصريحات سابقة للمستشار الألماني فريدريش ميرتس اثارت جدلاً محتدماً وانتقادات خلال استقباله الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع حين تحدث عن إعادة 80 في المائة من السوريين إلى بلادهم، مايعني أكثر من 900 ألف سوري يقيمون في ألمانيا ينبغي أن يعودوا إلى بلادهم خلال السنوات الثلاث المقبلة. غير أن ميرتس والشرع تنصلا لاحقاً من التصريحات عقب الانتقادات الواسعة التي وجهت لهما من قبل السوريين والألمان على حد سواء.
- ولاية ألمانية تحذر من تأثر قطاع الأدوية بعودة اللاجئين السوريين
- هل تُحاك مؤامرة على الدواجن السورية؟.. الفروج التركي يغرق السوق لصالح نافذين
- ريف درعا: عشرات الإصابات بالتهاب الكبد الوبائي بسبب الإهمال
- المغرب الفاسي على القمة والوداد يصعّد: يوم ساخن في البطولة الاحترافية
- خرق الهدنة.. “حزب الله” يقصف الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان
تابع المقالة ولاية ألمانية تحذر من تأثر قطاع الأدوية بعودة اللاجئين السوريين على الحل نت.





