وكالة مارتشيكا “الملكية” تتحول إلى فزاعة في الناظور والسكان يدفعون ثمن إخفاقاتها على أرض الواقع
أثار إعلان وكالة مارتشيكا عن التصميم الجديد للتهيئة الترابية بإقليم الناظور جدلاً واسعاً، بعدما تحوّل مشروع التنمية، الذي أراده الملك محمد السادس أداة للنهوض بالمنطقة، إلى مصدر خوف وقلق للسكان، الشائعات حول هدم المنازل جعلت المواطنين يتحسّسون ممتلكاتهم، فيما يبقى الواقع الميداني شاهداً على إخفاقات الوكالة المتراكمة.
مشاريع عديدة دشّنها الملك شخصياً ظلت حبيسة الأوراق لسنوات، فيما تُستنزف الملايير بلا أي نتائج ملموسة، حتى بعض الأعمال التي نفّذتها الجماعات المحلية فضحت هشاشة تصاميم الوكالة، حيث تحوّلت أراضٍ ومناطق كاملة إلى مساحات قاحلة، في حين يعاني سكان أخرى من نقص الترويج ومنع الإصلاحات، خاصة في منطقة الجزيرة بأركمان وبوعرك، التي صارت شبه منكوبة ومحرومة من تدخلات البناء بسبب تحويلها كـ “منطقة عسكرية”، تحت غطاء محاربة الهجرة والتهريب، بينما يستمر التلوث في البحيرة بلا معالجة.
المفارقة تكمن في ترف موظفي الوكالة وإدارتها، حيث تتباهى المديرة بالإقامة في فنادق خمس نجوم، بينما يعيش السكان معاناة حقيقية، ويشاهدون استنزاف الأموال العامة دون أي أثر على أرض الواقع.
مؤخراً، حلت لجنة مشتركة من عمالة الناظور ووكالة مارتشيكا بجماعة أركمان لتوضيح التصميم الجديد، لكن كل ما قدموه كان تطمينات شفوية بعدم الهدم، دون أي خطوات عملية لحماية السكان أو تنفيذ المشاريع، هذا الأسلوب يكشف بوضوح أن وكالة مارتشيكا أصبحت تبيع الأوهام بدل أن تكون وسيلة للتنمية الحقيقية.
الساكنة لم تعد تقبل بالشعارات والمظاهر، وتطالب اليوم بتفعيل المشاريع الملكية، وتسريع إنجاز ما دُشّن من قبل الملك محمد السادس، وتحويل الوكالة من أداة فزاعة لإخافة المواطنين إلى جهة حقيقية تخدم التنمية وتحمي حقوق السكان وتحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.






