وهبي ينتقد بطء تفعيل “العقوبات البديلة” ويدعو القضاة إلى تسريع وتيرتها
أثار وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة برلمانية انعقدت اليوم الاثنين، نقاشاً حول وتيرة تفعيل العقوبات البديلة في المنظومة القضائية المغربية، معبراً عن استغرابه من البطء الذي لا تزال تعرفه هذه العملية رغم أهميتها في تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.
وفي عرضه للمعطيات الرقمية الخاصة بتطبيق العقوبات البديلة، أشار الوزير إلى تسجيل 926 حالة اعتمدت الغرامة اليومية، و794 حالة شملها العمل لأجل المنفعة العامة، بينما تم تقييد بعض حقوق 385 شخصاً. وفيما يخص المراقبة الإلكترونية، أو ما يعرف بـ “السوار الإلكتروني”، كشف وهبي أن عدد الأحكام بها لم يتجاوز 18 عقوبة، وهو رقم اعتبره الوزير مؤشراً على وجود تريث غير مبرر من طرف القضاء في تفعيل هذا النوع من العقوبات.
وأكد وهبي أن الهدف الأسمى من إقرار العقوبات البديلة هو تقليص الاعتقال الاحتياطي، مشدداً على أن السوار الإلكتروني يمثل أداة فعالة تسمح للمتهم بالبقاء خارج السجن مع ضمان حقوقه في الدفاع وإعداد ملفه القضائي في ظروف ملائمة، مع بقائه تحت المراقبة إلى حين صدور الحكم النهائي.
وتساءل وزير العدل عن الأسباب الكامنة وراء عدم تسريع وتيرة العمل بهذه البدائل من قبل السادة القضاة وممثلي النيابة العامة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه يسعى إلى عقد دراسة تواصلية مع المسؤولين القضائيين لفهم المبررات والإكراهات التي تجعل الإقبال على هذه العقوبات لا يزال ضعيفاً.
وختم وهبي مداخلته بالتأكيد على قناعته الراسخة بأن السجن لا يشكل حلاً نهائياً للظاهرة الإجرامية، واصفاً إياه بكونه “عقدة على عقدة”، داعياً في الآن ذاته إلى جعل اللجوء للعقوبات البديلة تقليداً قضائياً راسخاً وممارسة يومية تسهم في تعزيز مسار الإصلاح الجنائي في البلاد.
إ. لكبيش / Le12.ma
The post وهبي ينتقد بطء تفعيل “العقوبات البديلة” ويدعو القضاة إلى تسريع وتيرتها appeared first on Le12.ma.



