وفائي مسيس: نسبة الوفيات هي المقياس الحقيقي للسلامة المرورية والكاميرات ستردع المستهترين
قَالَ رَئِيسُ جَمْعِيَّةِ الوِقَايَةِ مِنَ حَوَادِثِ الطُّرُقِ فِي الأُرْدُنِ، المُنْهَدِسُ وَفَائِي مُسِيسْ، إِنَّ خُطْوَةَ إِدْخَالِ مَنْظُومَةِ الكَامِيرَاتِ الذَّكِيَّةِ الحَدِيثَةِ إِلَى الشَّوَارِعِ الرَّئِيسِيَّةِ تُمَثِّلُ تَقَدُّمَاً بِالِاتِّجَاهِ السَّلِيمِ لِكَبْحِ جِمَاحِ المُخَالَفَاتِ الخَطِرَةِ، مُؤَكِّدَاً أَنَّ المِلَفَّ المُرُورِيَّ يَرْتَكِزُ بِالأَسَاسِ عَلَى ثَلَاثِيَّةِ "تَطْوِيرِ البِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ، التَّوْعِيَةِ المُرُورِيَّةِ، ثُمَّ تَطْبِيقِ القَانُونِ الرَّادِعِ" بِحَقِّ المُسْتَهْتِرِينَ وَالمُتَهَوِّرِينَ.
التزام أولي بـ"الحزام والهاتف" رغْمَ عَدَمِ الِاكْتِمَالِ
وَأَوْضَحَ "مُسِيسْ" خلال برنامج "أخبار السابعة" عبر قناة "رؤيا"، أَنَّ عَمَلِيَّاتِ تَرْكِيبِ وَتَفْعِيلِ كَامِلِ الأَجْهِزَةِ لَمْ تَكْتَمِلْ بَعْدُ فِي كَافَّةِ المَنَاطِقِ، إِلَّا أَنَّ أَمَانَةَ عَمَّانَ الكُبْرَى مَكَّنَتْ جُزْءَاً نَشِطَاً مِنْ هَذِهِ المَنْظُومَةِ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الأَسَابِيعَ المَاضِيَةَ شَهِدَتْ تَبَدُّلَاً مَلْحُوظَاً فِي سُلُوكِ السَّائِقِينَ الَّذِينَ بَدَأُوا بِالِالْتِزَامِ بِارْتِدَاءِ حِزَامِ الأَمَانِ وَتَقْلِيلِ اسْتِخْدَامِ الهَاتِفِ الخَلَوِيِّ أَثْنَاءَ القِيَادَةِ، فِي حِينِ لَا تَزَالُ الأَسْوَاقُ تَنْتَظِرُ ضَبْطَ مُخَالَفَاتٍ أُخْرَى خَطِرَةٍ مِثْلَ "التَّغْيِيرِ المُفَاجِئِ لِلْمَسْرَبِ" عِنْدَ الإِشَارَاتِ الضَّوْئِيَّةِ.
نِسْبَةُ الوَفَيَاتِ هِيَ المِعْيَارُ العَالَمِيُّ لِلنَّجَاحِ
وَبِشَأْنِ المُؤَشِّرَاتِ العِلْمِيَّةِ لِلْحُكْمِ عَلَى التَّجْرِبَةِ، أَكَّدَ مُسِيسْ أَنَّ المِعْيَارَ العَالَمِيَّ الوَحِيدَ المُعْتَمَدَ لِقِيَاسِ مُسْتَوَى السَّلَامَةِ المُرُورِيَّةِ فِي أَيِّ بَلَدٍ هُوَ "نِسْبَةُ الوَفَيَاتِ وَالإِصَابَاتِ البَلِيغَةِ" النَّاجِمَةِ عَنِ الحَوَادِثِ، وَلَيْسَ حَجْمَ المُخَالَفَاتِ المُسَجَّلَةِ.
اقرأ أيضاً: "رؤية عمان" تطرح مشروع المواقف الذكية لتجهيز 5600 موقف إلكتروني بالشراكة مع القطاع الخاص
وَبَيَّنَ أَنَّ الحَوَادِثَ المُرُورِيَّةَ شَهِدَتْ انْخِفَاضَاً طَفِيفَاً أَوَّلِيَّاً، جَازِمَاً بِأَنَّ الفَتْرَةَ المُقْبِلَةَ سَتَشْهَدُ تَرَاجُعَاً كَبِيرَاً فِي أَعْدَادِ ضَحَايَا الطُّرُقِ بَعْدَ صُدُورِ الأَرْقَامِ الرَّسْمِيَّةِ، لِأَنَّ هَذِهِ الكَامِيرَاتِ تُشَكِّلُ رَادِعَاً نَفْسِيَّاً وَقَانُونِيَّاً حَقِيقِيَّاً ضِدَّ "السُّرْعَةِ الزَّائِدَةِ وَالتَّجَاوُزِ الخَاطِئِ"، وَهُمَا المُسَبِّبَانِ الأَوَّلَانِ لِلْكَوَارِثِ عَلَى الشَّوَارِعِ الخَارِجِيَّةِ وَالرَّئِيسِيَّةِ.
اسْتِهْدَافُ جِيلِ المُسْتَقْبَلِ بِالتَّثْقِيفِ
وَفِي خِتَامِ حَدِيثِهِ، اسْتَعْرَضَ رَئِيسُ جَمْعِيَّةِ الوِقَايَةِ جُهُودَ المُنَظَّمَةِ فِي تَقْدِيمِ دَوْرَاتٍ تَدْرِيبِيَّةٍ مُتَخَصِّصَةٍ لِلْسَّائِقِينَ فِي الشَّرِكَاتِ الكُبْرَى الَّتِي تَمْتَلِكُ أَسَاطِيلَ نَقْلٍ، مُشَدِّدَاً عَلَى أَنَّ الفِئَةَ المُسْتَهْدَفَةَ الأَهَمَّ لَدَى الجَمْعِيَّةِ هِيَ "طُلَّابُ المَدَارِسِ وَالشَّبَابُ".
وَاعْتَبَرَ أَنَّ بِنَاءَ جِيلٍ يَمْتَلِكُ ثَقَافَةً مُرُورِيَّةً رَاسِخَةً مُنْذُ الصِّغَرِ هُوَ الضَّمَانَةُ الحَقِيقِيَّةُ لِصِنَاعَةِ "سَائِقِي مُسْتَقْبَلٍ" مُلْتَزِمِينَ بِأَمَانِ الطَّرِيقِ.



