- الرئاسة الفلسطينية تنعى السفير دياب اللوح وتشاد بنضاله الدبلوماسي.
تُوُفِّيَ، صَّبَاحَ يَوْمِ الأَحَدِ، فِي العَاصِمَةِ المِصْرِيَّةِ القَاهِرَةِ، سَفِيرُ دَوْلَةِ فَلَسْطِينَ لَدَى جُمْهُورِيَّةِ مِصْرَ العَرَبِيَّةِ دِيَاب النَّمْر مُحَمَّد اللَّوْح (أَبُو النَّمْر)، عَنْ عُمْرٍ يَنَاهِزُ 67 عَامًا، بَعْدَ مَسِيرَةٍ وَطَنِيَّةٍ وَدِبْلُومَاسِيَّةٍ حَافِلَةٍ بِالعَطَاءِ فِي خِدْمَةِ القَضِيَّةِ الفَلَسْطِينِيَّةِ.
وَأَفَادَتْ مَصَادِرُ دِبْلُومَاسِيَّةٌ فِي السَّفَارَةِ الفَلَسْطِينِيَّةِ بِالقَاهِرَةِ بِأَنَّ الوَفَاةَ جَاءَتْ إِثْرَ وَعْكَةٍ صِحِّيَّةٍ أَلَمَّتْ بِهِ عَقِبَ إِصَابَتِهِ بِأَوْرَامٍ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ إِجْرَاءَاتِ مَرَاسِمِ الدَّفْنِ سَتَتِمُّ فِي المَقَابِرِ المِصْرِيَّةِ فِي العَاصِمَةِ القَاهِرَةِ بَعْدَ اسْتِكْمَالِ التَّرْتِيبَاتِ الرَّسْمِيَّةِ.
وَأَصْدَرَ الرَّئِيسُ الفَلَسْطِينِيُّ مَحْمُود عَبَّاس بَيَانَ نَعْيٍ رَسْمِيًّا أَشَادَ فِيهِ بِمَنَاقِبِ الفَقِيدِ الرَّاحِلِ وَمَسِيرَتِهِ الدِبْلُومَاسِيَّةِ المُمَيَّزَةِ، مُؤَكِّدًا مَا عُرِفَ عَنْهُ مِنْ إِخْلَاصٍ وَتَفَانٍ وَتَوَاضُعٍ وَحِرْصٍ شَدِيدٍ عَلَى المَصْلَحَةِ الوَطَنِيَّةِ العُلْيَا.
وَتَقَدَّمَ عَبَّاس بِأَحَرِّ التَّعَازِي وَالمُوَاسَاةِ لِأُسْرَةِ السَّفِيرِ وَلِأَبْنَاءِ الشَّعْبِ الفَلَسْطِينِيِّ وَحَرَكَةِ فَتْحٍ.
مِنْ جَانِبِهِ، نَعَى نَائِبُ رَئِيسِ دَوْلَةِ فَلَسْطِينَ، حُسَيْن الشَّيْخ، السَّفِيرَ دِيَاب اللَّوْحِ بِبَالِغِ الحُزْنِ وَالأَسَى، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الفَلَسْطِينِيِّينَ يَقْفِدُونَ قَائِدًا وَطَنِيًّا كَبِيرًا كَرَّسَ حَيَاتَهُ لِخِدْمَةِ وَطَنِهِ وَشَعْبِهِ، وَمُوَجِّهًا التَّعَازِي لِأُسْرَةِ سَفَارَةِ فَلَسْطِينَ فِي مِصْرَ وَرِفَاقِ دَرْبِهِ.
وَيُعَدُّ السَّفِيرُ الرَّاحِلُ دِيَاب اللَّوْحُ مِنْ أَبْرَزِ الشَّخْصِيَّاتِ السِّيَاسِيَّةِ وَالدِبْلُومَاسِيَّةِ الفَلَسْطِينِيَّةِ، حَيْثُ وُلِدَ فِي قِطَاعِ غَزَّةَ فِي 28 دِيسَمْبَرَ 1958.
وَانْخَرَطَ مَبَكِّرًا فِي النَّشَاطِ الوَطَنِيِّ مَعَ حَرَكَةِ فَتْحٍ، مِمَّا أَدَّى إِلَى اعْتِقَالِهِ مِنْ قِبَلِ جَيْشِ الِاحْتِلَالِ الإِسْرَائِيلِيِّ فِي 27 أُغُسْطُسَ 1977، حَيْثُ صَدَرَ بِحَقِّهِ حُكْمٌ بِالسِّجْنِ لِمُدَّةِ 15 عَامًا قضَاهَا فِي المَحَاطَاتِ النِّضَالِيَّةِ دَاخِلَ المعْتَقَلَاتِ.
اقرأ أيضاً: وفاة السيدة عائشة المجالي والدة الإعلامي أنس المجالي
وَشَغَلَ اللَّوْحُ خِلَالَ المَسَارِ الدِبْلُومَاسِيِّ عِدَّةَ مَنَاصِبَ رَفِيعَةٍ؛ إِذْ عُيِّنَ سَفِيرًا لِدَوْلَةِ فَلَسْطِينَ لَدَى جُمْهُورِيَّةِ الصِّينِ الشَّعْبِيَّةِ فِي الفَتْرَةِ بَيْنَ عَامَيْ 2005 وَ2010، ثُمَّ سَفِيرًا فِي اليَمَنِ بَيْنَ عَامَيْ 2013 وَ2016، وَسَفِيرًا فِي مُورِيتَانْيَا بَيْنَ عَامَيْ 2016 وَ2017.
وَفِي نُوفَمْبَرَ 2017، تَوَلَّى مَنْصِبَ سَفِيرِ دَوْلَةِ فَلَسْطِينَ لَدَى جُمْهُورِيَّةِ مِصْرَ العَرَبِيَّةِ، كَمَا عُيِّنَ مَنْدُوبًا دَائِمًا لِفَلَسْطِينَ لَدَى جَامِعَةِ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ حَتَّى مَايُو 2023.
وَعُرِفَ السَّفِيرُ دِيَاب اللَّوْحُ بِدَوْرِهِ النَّشِطِ وَالمَحُورِيِّ فِي الدِّفَاعِ عَنِ القَضِيَّةِ الفَلَسْطِينِيَّةِ، وَتَوْثِيقِ العَلَاقَاتِ الأَخَوِيَّةِ مَعَ جُمْهُورِيَّةِ مِصْرَ العَرَبِيَّةِ.
وَشَارَكَ بِشَكْلٍ فَعَّالٍ فِي التَّنْسِيقِ الدِبْلُومَاسِيِّ المُمُتَعَلِّقِ بِأَوْضَاعِ قِطَاعِ غَزَّةَ، وَجُهُودِ إِعَادَةِ الإِعْمَارِ، وَرَفْضِ مَشَارِيعِ التَّهْجِيرِ القَسْرِيِّ، مَعَ التَّأْكِيدِ الدَّائِمِ عَلَى عُمْقِ الشَّرَاكَةِ المِصْرِيَّةِ التَّارِيخِيَّةِ فِي دَعْمِ النِّضَالِ الفَلَسْطِينِيِّ.
وَيُشَكِّلُ رَحِيلُهُ خَسَارَةً كَبِيرَةً لِلْسَلْكِ الدِبْلُومَاسِيِّ الفَلَسْطِينِيِّ فِي مَرْحَلَةٍ دَقِيقَةٍ تَشْهَدُهَا المِنْطَقَةُ.





