وفاة خمسة أشخاص من عائلة واحدة بحادث سير جنوب إدلب
توفي خمسة أشخاص من عائلة واحدة اليوم، الجمعة 27 من آذار ، في حادث تصادم بين سيارة مدنية وسيارة إسعاف تابعة لوزارة الدفاع السورية على طريق حماة- خان شيخون، شمال غربي سوريا.
وأفاد مراسل عنب بلدي بأن الحادث وقع عند مدخل مدينة خان شيخون جنوب إدلب، وتحديدًا في نطاق محافظة حماة، إثر اصطدام سيارة من نوع “بورتر” بسيارة إسعاف تابعة لوزارة الدفاع، ما أدى إلى وفاة خمسة أشخاص من عائلة واحدة وإصابة آخرين.
وأضاف المراسل أن الضحايا هم عائلة مؤلفة من الأب والأم وثلاث فتيات، وهم من بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.
ووفقًا لمراسل عنب بلدي، فإن الضحايا هم محمد علي قداح (الأب)، هبة رمضان قداح (الأم)، وبناتهما سلام، ياسمين، وبيسان.
وأسفر الحادث أيضًا عن إصابة ثلاثة أطفال من العائلة نفسها، إضافة إلى عناصر داخل سيارة الإسعاف، وصفت إصابتهم بالحرجة.
وتم نقل جميع المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، وسط مخاوف من تدهور حالة بعضهم بسبب شدة الإصابات.
حادثة سابقة بريف حماة
توفيت امرأة وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، في 23 من آذار، إثر حادث انقلاب سيارة على طريق السعن- الشيخ هلال بريف حماة الشرقي.
و أفاد مراسل عنب بلدي بأن الحادث وقع على بعد نحو خمسة كيلومترات شرقي بلدة السعن، إثر انقلاب سيارة من نوع “إنتر” كانت تقل مجموعة من الأشخاص ورؤوس أغنام.
وذكر قسم عمليات مديرية أمن سلمية، لعنب بلدي، أن الحادث أسفر عن وفاة جزاوة العيفير، فيما أصيبت غازية العبيد بالإضافة إلى سيدة أخرى وطفل.
بدورها، أفادت مديرية صحة حماة لقناة “الإخبارية السورية”، بأن فرق الإسعاف عملت على نقل المصابين إلى المستشفى “الوطني” في مدينة سلمية لتلقي العلاج اللازم.
ورجحت مصادر في قسم عمليات مديرية أمن سلمية لعنب بلدي، أن يكون انشغال السائق باستخدام الهاتف المحمول في أثناء القيادة السبب الرئيس وراء انحرافه عن الطريق وانقلاب المركبة.
تزايد حوادث السير في سوريا
تزايدت حوادث السير في سوريا بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وسط تدهور البنية التحتية للطرق.
وسجلت فرق الدفاع المدني السوري في عام 2025 نحو 3000 استجابة لحوادث مرورية، وهو ما يعكس الوضع المتهالك للطرق، في ظل وجود مشكلات مثل الحفر المفاجئة وغياب الإنارة، إضافة إلى تصاعد استخدام الدراجات النارية كوسيلة نقل غير آمنة.
تزداد هذه المخاطر على الطرق السريعة التي تشهد معظم الحوادث بسبب تآكل البنية التحتية، ما يستدعي إصلاحات عاجلة لتفادي المزيد من الخسائر البشرية.
مسؤول البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري، وسام زيدان، قال في حديث إلى عنب بلدي، إن فرق الدفاع سجلت نحو 3000 استجابة لحوادث السير خلال عام 2025، بمعدل يقارب ثمانية حوادث يوميًا
ثغرات تقنية
لا يقتصر سبب الحوادث على الخطأ البشري، إذ يعتبر زيدان الواقع الميداني سببًا رئيسًا، موضحًا أن الطرق السريعة والدولية سجلت النسبة الأعلى من الحوادث المرورية، ويعود ذلك إلى “ثغرات تقنية” في البنية التحتية أبرزها:
- التفسخات والحفر المفاجئة التي تباغت السائقين على الطرق الرئيسة والسريعة وتؤدي إلى فقدان السيطرة الفوري.
- غياب الإنارة والإشارات المرورية في الطرق التي تعتبر “خطرة”.
- تآكل حواف الطريق وضعف التصريف، ما يتسبب بانزلاقات قاتلة خلال المواسم المطرية نتيجة تضرر الطبقة الأسفلتية.
يرتبط تصاعد الحوادث أيضًا بواقع اقتصادي فرض الدراجات النارية كوسيلة نقل أساسية ومنخفضة التكلفة للهروب من أزمة المحروقات وتكاليف السيارات.
وبحسب زيدان، فإن الانتشار الواسع لهذه الدراجات كبديل نقل يومي، مع غياب وسائل الحماية الشخصية كخوذ الوقاية وقيادة فئات عمرية صغيرة لها، ضاعف من الخسائر البشرية، إذ إن إصابات الدراجات غالبًا ما تكون بليغة، نظرًا لافتقار هذه الآليات لأدنى معايير الأمان الهيكلي عند وقوع أي اصطدام.
إرشادات للسلامة المرورية
قدّم الدفاع المدني السوري إرشادات للسلامة من الحوادث المرورية، تشمل:
- الالتزام بالسرعة المحددة وتجنّب السرعة الزائدة، خاصة في المناطق المزدحمة والتقاطعات والمنعطفات.
- الالتزام بقواعد المرور.
- التركيز أثناء القيادة والابتعاد عن استخدام الهاتف المحمول أو أي سلوك يشتت الانتباه.
- ترك مسافة أمان عبر الحفاظ على مسافة كافية بين المركبات لتفادي الاصطدامات المفاجئة.
- الالتزام بإشارات المرور، واحترام أولوية المرور للمشاة والمركبات الأخرى.
- تجنب القيادة عند الإرهاق، والراحة الكافية قبل القيادة، لتفادي الحوادث الناتجة عن التعب.
- عدم السماح للأطفال بقيادة السيارات أو الدراجات النارية.
- وضع حزام الأمان عند القيادة والالتزام بقواعد ركوب الأشخاص والحمولات في المركبات كافة.
- التأكد من جاهزية المركبة (المكابح، الأضواء، ماسحات الزجاج.. الخ).
- التزام المشاة بقواعد السلامة، وعبور الطرق من الأماكن المخصصة والانتباه لحركة المرور.


