وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي في باريس بعد عام على فقدان حب حياتها
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيلاف من باريس: رحلت الفنانة الفرنسية-الإيرانية مرجان ساترابي، الخميس، في باريس عن عمر ناهز 56 عاماً، تاركة خلفها اسماً ارتبط عالمياً بـ"برسيبوليس"، وبسيرة شخصية تحوّلت إلى رواية مصورة وفيلم حصد جوائز كبرى. لكن بيان عائلتها قدّم الرحيل من زاوية أكثر إيلاماً، إذ قال إنها "توفيت كمداً وحزناً" بعد أكثر بقليل من عام على وفاة زوجها ماتياس ريبا، الذي وصفه البيان بأنه "حب حياتها". وتوفيت ساترابي، الخميس، عن عمر ناهز 56 عاماً في باريس، بعد مسيرة فنية صنعت خلالها حضوراً عالمياً واسعاً، خصوصاً عبر الرواية المصورة والفيلم "برسيبوليس" Persepolis. وجاء في بيان صادر عن عائلتها: "توفيت مرجان ساترابي كمدا وحزنا بعد أكثر بقليل من عام على وفاة ماتياس ريبا، زوجها وحب حياتها". وكان ريبا، وهو منتج وممثل وكاتب سيناريو، قد توفي في 8 نيسان (أبريل) 2025. وعكس حساب ساترابي على إنستاغرام الحزن العميق الذي خلفته وفاته، إذ نشرت في عدة تدوينات رسالة مقتضبة قالت فيها: "لقد فقدت حب حياتي". وتفاعلاً مع خبر رحيلها، أشاد الرئيس إيمانويل ماكرون بساترابي، واصفاً إياها بأنها "فنانة عظيمة استطاعت أن تحول طفولة إيرانية إلى حكاية إنسانية عالمية". بلغت مرجان ساترابي، التي عاشت في المنفى بفرنسا منذ عام 1994 وحصلت على الجنسية الفرنسية سنة 2006، ذروة شهرتها بفضل سلسلة السيرة الذاتية "برسيبوليس"، التي روت فيها طفولتها في إيران تحت حكم الملالي، وما تعرض له الشعب الإيراني من قمع، ثم رحلتها المؤلمة نحو أوروبا. وحاز الجزء الأول من "برسيبوليس" جائزة مهرجان أنغوليم للقصص المصورة عام 2001، قبل أن تتبعه ثلاثة أجزاء أخرى. وفي عام 2007، نقلت ساترابي العمل إلى الشاشة الكبيرة بالمشاركة في الإخراج مع فانسان بارنو، لينال الفيلم جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي سنة 2007. وقالت ساترابي آنذاك: "رغم أن هذا الفيلم يحمل طابعا عالميا، فإنني أود أن أهديه إلى جميع الإيرانيين". ولم يكن "برسيبوليس" العمل الوحيد الذي رسّخ اسمها في عالم القصص المصورة والسينما. ففي عام 2005، فاز شريطها الآخر "دجاج بالبرقوق" Poulet aux Prunes، الذي تدور أحداثه في إيران، بجائزة أفضل ألبوم في مهرجان أنغوليم. كما شاركت في إخراج نسخته السينمائية عام 2011. وظلت ساترابي خلال السنوات الأخيرة تندد بسياسات وممارسات الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وكانت من أشد المعارضين للسلطات في طهران، إذ رفضت وسام جوقة الشرف الفرنسي عام 2025 احتجاجاً على ما وصفته بـ"الموقف الفرنسي المنافق تجاه إيران"، التي كانت تشهد آنذاك موجة جديدة من القمع. وكتبت على حسابها في إنستاغرام: "منذ فترة، أجد صعوبة حقيقية في فهم السياسة الفرنسية تجاه إيران"، معربة عن أسفها لرفض منح تأشيرات سفر لـ"شباب إيرانيين متعطشين للحرية، ومعارضين وفنانين". وأكدت في الوقت نفسه أن "رفض وسام جوقة الشرف لا يشكل بأي حال من الأحوال موقفا ضد فرنسا أو عداء لها، بل على العكس، فأنا أحب بعمق هذا البلد الذي أصبح وطني". هكذا رحلت مرجان ساترابي بين أثرين متداخلين: أثر فني حمل طفولتها الإيرانية إلى العالم عبر "برسيبوليس"، وأثر شخصي ثقيل كشفته عبارتها القصيرة بعد وفاة زوجها: "لقد فقدت حب حياتي".





