وبعدين معك؟..
#وبعدين_معك؟..
#خاص_سواليف
#أحمد_حسن_الزعبي
مقال الجمعة 22-5-2026
لي #صديق يعتقد أن كل ما أكتبه على حسابي في ” #فيسبوك ” خطير جدّاً ، وله #مغاز_سياسية ، وكل جملة أكتبها فيها #غمز_ولمز ، لا أعرف من أين جاءه هذا الإعتقاد ، مع يقيني التام أنه نادراً ما يقرأ أو يتابع ما أكتب..لذلك كل ما قابلني يضحك ضحكة اليائس من إصلاحي ويهزّ رأسه ويقول “بعدين معك؟ بدكاش تعقل؟…
فأقول له : بخصوص شو؟..
فيقول: اللي كاتبه أول مبارح!..
“شو كاتب؟”..
“شو بيعرّفني”..بس اشي بيخوّف..
أحاول أن أتذكّر.. أنا منذ أربع سنوات لا أكتب شيئاً يستحق القراءة ، لأن الوضع بمجمله لا يستحق التعليق..أتذكّر..قليلاً ثم أقول له : قصدك ” #مقال_المجدّرة”؟؟..”أيوه مقال المجدّرة”..يخرب بيتك …بالله عليك سيبك مش ناقصك!…فأقول له : مشّيها يا رجل، فيضحك ويضربني على كتفي..(بالمناسبة لا يوجد لي مقال بعنوان”مجدّرة”)..
الصديق ضخم جداً ،بياض عينيه مائل للصفار ، الصف السفلي من أسنانه متآكل من التدّخين ، كفّه بحجم مقلاة ، ومزاحه اليدوي قد يدخلك ” #الطوارىء ” في أي لحظة ، لديه محل “قطنيات” في إحدى دخلات #شارع_السينما ، قابلته صدفة بعد خروجي من السجن العام الماضي بأسابيع قليلة ، وقتها ضربني مازحاً بقبضة يده في منتصف ظهري بعد ان ضحك #ضحكة #اليائس من إصلاحي وقال لي : ” #بعدين_معك؟ بدكاش تعقل”؟..انقطع نفسي من #الضربة وأحسست أن #المعلاق “وقع” ..لم يصل الهواء الى الرئتين..
قلت له بحروف متقطّعة..”ب..خ..ص..&*%$ .و..ص..ش..و”..ثم سعلت طويلاً…
“باللي كاتبه مبارح”؟؟..
“ما..ه..ه..ه..نديش..في..في..سبوك” أصلاً…!!.. ثم التفت يميناً ويساراً بخوف و استطرد قائلاً: بيجوز قديم..بس بالله عليك..سيبك مش ناقصك.!.
أواخر الشهر الماضي زرته في #المحل ، واقترحت عليه أن نضع كرسيين خارج المحل ونشرب #قهوة_الصباح ونتفرّج على المارة ، تلفّت يميناً ويساراً..وقال لأ: خلينا جوّه أستر..بلاش حدا يصوّرنا..قلت له يصوّرنا ؟ ” شو احنا بوضع حميمي”؟؟….
فقرصني في خدّي وهزّني لمدة دقيقة كاملة وهو يضحك ضحكة اليائس من إصلاحي : “وبعدين معك؟ بدكاش تعقل؟..
سألته وخدّي تحت الهزّ “بخثوث ثو”؟..
قال لي: باللي كاتبه من يومين..
قلت له وجسدي يتأرجح في بهو المحل ” والله مث كاتب اثي”…بالله عليك سيبك مش ناقصك..بالكاد حرّرت وجهي من بين إصبعيه بعد أن أتلف 3 زرعات أسنان”..وشرحت له أني لا أكتب شيئاً يثتحق القراءة، لأن الوضع بمجمله لا يثتحق التعليق..
الثلاثاء الماضي كان لي معاملة بالأحوال المدنية ، مررت بصديقي الضخم ابتسم لي من بعيد وهزّ رأسه ضاحكاً..
قلت له على مسافة مترين: “كيف شايف شغل #الداخلية”؟؟..
اختبأ داخل المحلّ بلحظة وقال: اششش وعضّ على شفته..ثم التفت يميناً ويساراً..وتأكّد أن أحداً لم يسمع أو يرى..ثم وضع رأسي تحت إبطه على طريقة #اعتقال #المتظاهرين_السلميين بالغرب وهو يقول: “بعدين معك؟ بدكاش تعقل؟..
في هذه الأثناء كنت في #بطن_الحوت فعلياً محاصراً بين دهون بطنه وابطه وذراعه..
قلته له وأنا على وشك #الإغماء بسبب #رائحة_العرق: بخصوص شو؟؟..
قال: اللي حكيته هسع بالشارع…أفلتت رأسي منه على طريقة #المصارعة_الحرّة..وقلت له: سألتك كيف شايف شغل #الملابس_الداخلية؟؟..
فرد بتوتّر هذه المرّة بالله عليك سيبك مش ناقصك..ولا ناقصني…اذا محلّي اسمه ” #خيط_قطن ” شو بتتوقع؟ ..
قلت له: يعني شغلك “من الزنّار وتحت”؟؟…
وقبل أن يقول : “وبعدين معك”..وصلت بسلام الى بيتي وها أنا أكتب لكم هذا المقال.
Ahmed.h.alzoubi@hotmail.com
هذا المحتوى وبعدين معك؟.. ظهر أولاً في سواليف.





