تابع المقالة واشنطن تزيل اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. ما التفاصيل؟ على الحل نت.
أزالت الولايات المتحدة، الاثنين، سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد انتهاء مهلة المراجعة التي منحها الكونغرس لإدارة الرئيس دونالد ترامب، في خطوة تنهي واحداً من أبرز القيود القانونية المفروضة على دمشق منذ عقود.
وأكد إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأميركية أن وزارة الخارجية ألغت إدراج سوريا في قائمة الدول الراعية للإرهاب، لتصبح الخطوة التي أعلن عنها ترامب في تموز/ يوليو الماضي نافذة بصورة رسمية.
وكان ترامب قد أبلغ الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، في 8 تموز/ يوليو، خلال لقائهما في أنقرة على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بقراره رفع تصنيف سوريا، قبل أن تخطر الإدارة الأميركية الكونغرس رسمياً بالقرار وتبدأ مهلة المراجعة التي استمرت 45 يوماً.
ماذا يعني القرار؟
يمثل رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب تحولاً مهماً في طبيعة القيود الأميركية المفروضة على دمشق، إذ كان التصنيف يفرض قيوداً على المساعدات الأميركية، وصادرات الدفاع، وبعض المعاملات المالية، إلى جانب عقوبات وقيود أخرى مرتبطة بالتصنيف.
ومن شأن إلغاء التصنيف أن يخفف القيود المرتبطة به، ويوفر إشارة أكثر إيجابية للمؤسسات المالية الدولية والشركات والحكومات الراغبة في التعامل مع سوريا، ولا سيما في مجالات الاستثمار والتجارة والتحويلات المصرفية.
كيف بدأت العملية؟
بدأ المسار في 8 تموز/ يوليو، عندما أبلغ ترمب الشرع قراره رفع التصنيف، مؤكداً أنه يريد إزالة العوائق التي تحول دون إعادة إعمار سوريا.

وفي اليوم التالي، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ترمب أخطر الكونغرس رسمياً بعزم إدارته إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب. وبموجب الإجراءات الأميركية، دخل القرار مرحلة مراجعة استمرت 45 يوماً قبل أن يصبح نهائياً.
وانتهت فترة المراجعة السبت 22 آب/ أغسطس، من دون أن تؤدي إلى تعطيل القرار، قبل أن تتخذ الإدارة الأميركية الخطوة التنفيذية النهائية الاثنين.
وقال وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت تعليقا على رفع سوريا رسميا من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب: “وفينا بوعد الرئيس ترامب بمنح الشعب السوري فرصة لتحقيق العظمة”.
ماذا بعد رفع التصنيف؟
يفتح القرار الباب أمام تحسن محتمل في البيئة القانونية والمالية المحيطة بالتعامل مع سوريا، لكنه لا يحسم وحده ملف العقوبات الأميركية الأوسع.
وتأتي الخطوة في سياق تحول تدريجي في السياسة الأميركية تجاه دمشق منذ وصول الإدارة السورية الانتقالية الجديدة إلى السلطة، إذ سبق لواشنطن أن اتخذت إجراءات لتخفيف أجزاء من نظام العقوبات، بينما واصلت مناقشة القيود المتبقية مع الحكومة السورية.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن دمشق قدمت تنازلات في عدد من الملفات خلال مفاوضاتها مع واشنطن، بينها خفض واردات النفط الروسي، في إطار النقاشات المتعلقة برفع آخر القيود الأميركية الرئيسية المفروضة على سوريا.
ومن المتوقع أن يكون الأثر الأكبر للقرار في قطاعات المصارف والتمويل والاستثمار والتجارة، مع استمرار الحاجة إلى مراجعة القيود الأخرى التي لا ترتبط مباشرة بتصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب.
تصنيف منذ عام 1979
أدرجت الولايات المتحدة سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ كانون الأول/ ديسمبر 1979، خلال حكم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، بسبب اتهامات أميركية لدمشق بدعم جماعات تصنفها واشنطن إرهابية.
وظلت سوريا على القائمة طوال عقود، لتصبح واحدة من أطول حالات الإدراج المستمرة، بالتوازي مع فرض واشنطن طبقات أخرى من العقوبات والقيود على النظام السوري، خصوصاً بعد اندلاع الاحتجاجات عام 2011 وانزلاقها تدريجياً إلى دوامة العنف.
وبإلغاء التصنيف اليوم، تطوي واشنطن أحد أقدم ملفات العقوبات السياسية والقانونية المرتبطة بسوريا، في خطوة قد تعزز اندماج الاقتصاد السوري في النظام المالي الدولي.
- بين تسليم السلاح والتمرد: أين يتجه ملف الفصائل في العراق؟
- واشنطن تزيل اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. ما التفاصيل؟
- أميركا تطلق عملية “العزل الاقتصادي” ضد إيران.. عقوبات على 60 جهة وتهديد للصين
- مراوغة إيران في المفاوضات.. وواشنطن تبدأ حرباً اقتصادية قد تقلب حساباتها
- واشنطن تطلق “أضخم هجوم مالي” على إيران
تابع المقالة واشنطن تزيل اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. ما التفاصيل؟ على الحل نت.





