واشنطن تعتقل إيرانيتين وتلغي إقامتهما الدائمة
متابعة/المدى
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، توقيف امرأتين تحملان الجنسية الإيرانية داخل الولايات المتحدة، مع إلغاء وضع إقامتهما الدائمة، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران مع دخول الحرب أسبوعها السادس.
وذكرت الوزارة، في بيان تابعته (المدى)، أن ضباطاً اتحاديين ألقوا القبض على حميدة سليماني أفشار وابنتها، مشيرة إلى أنهما تخضعان حالياً للاحتجاز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، وذلك بعد قرار وزير الخارجية ماركو روبيو إلغاء إقامتهما الدائمة المعروفة بـ”البطاقة الخضراء”.
ولم تكشف السلطات الأميركية عن موقع الاعتقال، مكتفية بالإشارة إلى أن العملية جرت يوم الجمعة، فيما أفاد البيان بأن حميدة كانت تعيش في مدينة لوس أنجلوس، حيث نشرت سابقاً تفاصيل حياتها عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتم حذفه مؤخراً.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن القرار جاء على خلفية اتهامات لحميدة بدعم الحكومة الإيرانية والترويج لخطابها، مشيرة إلى أن زوجها ممنوع أيضاً من دخول الولايات المتحدة.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية، قوله إن المرأتين لا تربطهما أي صلة قرابة بالقائد العسكري الراحل قاسم سليماني، في رد مباشر على ما تم تداوله بشأن علاقتهما به.
كما نقلت وكالات أنباء إيرانية عن نرجس سليماني، ابنة القائد الراحل، تأكيدها أن أفراد عائلة سليماني لم يسبق لهم الإقامة في الولايات المتحدة، نافية وجود أي ارتباط عائلي مع المعتقلتين.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار التوتر بين البلدين، إذ قُتل قاسم سليماني في غارة جوية أميركية قرب مطار بغداد في كانون الثاني 2020، خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حادثة شكلت نقطة تحول في مسار العلاقات بين واشنطن وطهران.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الخارجية الأميركية أن روبيو ألغى في وقت سابق من الشهر الجاري الوضع القانوني لفاطمة أردشير لاريجاني، ابنة السياسي الإيراني الراحل علي لاريجاني، وزوجها، مشيرة إلى أنهما غادرا الولايات المتحدة وأنهما ممنوعان من دخولها مستقبلاً.
وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة مشددة تتبناها الإدارة الأميركية تجاه بعض الأفراد المرتبطين بالحكومة الإيرانية، في إطار تصعيد أوسع يشمل الجوانب السياسية والعسكرية.
وتزامنت هذه الخطوات مع تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، حيث دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسبوعها السادس، ما ينعكس على طبيعة الإجراءات الأمنية والسياسية التي تتخذها واشنطن.
وفي الوقت ذاته، أثارت هذه الإجراءات انتقادات من قبل مدافعين عن حقوق الإنسان، الذين أعربوا عن مخاوفهم بشأن تأثيرها على حرية التعبير والإجراءات القانونية، خصوصاً مع تصاعد حملة ترحيل المهاجرين التي تنفذها الإدارة الأميركية.
وبحسب تقارير، فإن عدداً من المهاجرين الذين احتجزتهم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك تم الإفراج عنهم لاحقاً بقرارات قضائية، في مؤشر على استمرار الجدل القانوني حول هذه السياسات.
The post واشنطن تعتقل إيرانيتين وتلغي إقامتهما الدائمة appeared first on جريدة المدى.




