واشنطن تعلق «تحويلات مالية» إلى العراق وتجمّد التعاون الأمني
كشفت وسائل إعلام غربية، نقلاً عن مسؤولين عراقيين وأمريكيين، عن قيام الولايات المتحدة بتعليق تحويلات نقدية موجهة إلى العراق، إلى جانب تجميد برامج التعاون الأمني، في إطار تصعيد جديد للضغوط السياسية والمالية على بغداد، على خلفية ملفات مرتبطة بالمجموعات المسلحة ذات الصلة بإيران.
وبحسب ما نقلته صحيفة أمريكية، فإن الولايات المتحدة كانت قد وافقت عقب غزو العراق عام 2023 على إيداع عائدات النفط العراقي في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إضافة إلى إرسال نحو 13 مليار دولار سنوياً نقداً لدعم استقرار الاقتصاد العراقي وتعزيز السيولة المالية في البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوقفت شحنات الدولار المتجهة إلى العراق، كما جمدت التعاون الأمني مع الجيش العراقي، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على بغداد لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً تجاه ما وصفته الصحيفة بالجماعات المسلحة المدعومة من إيران داخل الأراضي العراقية.
وأضافت المصادر أن وزارة الخزانة الأمريكية منعت مؤخراً تحويل ما يقارب 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي، بسبب مخاوف تتعلق بآليات توظيف هذه الأموال واحتمال استفادة جماعات مسلحة منها.
كما أوضحت التقارير أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تعليق شحنات الدولار الأمريكي إلى العراق منذ بدء التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، ما يعكس اتساع نطاق الإجراءات المالية الأمريكية ضد بغداد خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن الولايات المتحدة أبلغت الحكومة العراقية بتعليق تمويل عدد من برامج مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري، إلى حين وقف الهجمات المنسوبة إلى جماعات موالية لإيران، واتخاذ خطوات عملية للحد من نفوذها داخل الدولة.
وتزامن ذلك مع تطورات سياسية داخل العراق، حيث انتخب البرلمان العراقي نزار عامي، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني المتحالف مع إيران، رئيساً للبلاد في 11 أبريل، في خطوة أضافت بعداً جديداً للتوازنات السياسية الداخلية.
وعقب انتخابه، أعلن الرئيس العراقي نزار عامي دعمه للجهود الرامية إلى خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، كما أدان الهجمات التي تستهدف الجماعات الموالية لإيران داخل البلاد، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية على الحكومة العراقية.
هذا وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق حالة من التوتر المتصاعد بسبب تداخل الملفات المالية والأمنية، خصوصاً ما يتعلق بعائدات النفط وآليات تحويلها عبر النظام المالي الأمريكي. وتربط واشنطن استمرار الدعم المالي والتعاون الأمني باتخاذ بغداد خطوات أكثر صرامة تجاه الفصائل المسلحة.
وفي المقابل، تحاول الحكومة العراقية الحفاظ على توازن دقيق بين علاقاتها مع الولايات المتحدة من جهة، وعلاقاتها الإقليمية مع إيران من جهة أخرى، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متزايدة داخل البلاد.
The post واشنطن تعلق «تحويلات مالية» إلى العراق وتجمّد التعاون الأمني appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.





