واشنطن بوست: دعم إفريقي وأوروبي متزايد يعزز مبادرة الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء
قالت صحيفة واشنطن بوست، إن هناك دينامية دبلوماسية متنامية لصالح مبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المغرب لحل نزاع الصحراء، في ظل دعم متزايد على المستويين الإفريقي والأوروبي.
وأبرزت الصحيفة، أن مالي أعلنت مؤخراً دعمها الرسمي للمبادرة المغربية، معتبرة إياها الأساس الجدي والموثوق للتوصل إلى حل سياسي دائم، كما قررت سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، في خطوة تعكس توجهاً إقليمياً لإعادة تموقع عدد من الدول الإفريقية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التطور يندرج ضمن منحى أوسع يشهد دعماً متزايداً للمقترح المغربي داخل القارة الإفريقية، بالتوازي مع تأييد متنامٍ من شركاء غربيين، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وغالبية دول الاتحاد الأوروبي، التي باتت تميل إلى تبني مقاربة واقعية لحل النزاع.
كما ذكرت الصحيفة أن مجلس الأمن عزز هذا التوجه في أكتوبر 2025، من خلال توصيفه المبادرة المغربية بأنها “جدية وذات مصداقية وواقعية”، دون الإشارة إلى خيار الاستفتاء الذي كانت تدعو إليه جبهة البوليساريو.
وسلط التقرير الضوء على الأهمية الاقتصادية المتزايدة للأقاليم الجنوبية، التي أصبحت تستقطب استثمارات في مجالات الصيد البحري والزراعة والبنيات التحتية والطاقات المتجددة، ما يعزز، وفق الصحيفة، جاذبية الاستقرار تحت السيادة المغربية.
كما اعتبر أن مواقف دول إفريقية أخرى، من بينها كينيا، إلى جانب افتتاح قنصليات بمدينتي العيون والداخلة، تعكس تحولات تدريجية في المشهد الدبلوماسي بالقارة.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس تحولاً في المقاربة الدولية للنزاع، نحو ترجيح خيار الحل السياسي القائم على التسوية والاستقرار، مع تراجع نسبي للأطروحات الانفصالية.
وفي هذا السياق، تتواصل الجهود الدبلوماسية، خاصة تلك التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، لإحياء المفاوضات بين الأطراف المعنية، في أفق التوصل إلى حل نهائي يستند إلى مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الخيار الأكثر واقعية.





