... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
228320 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7868 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

واحات سموكن تواجه العطش والعزلة

العالم
هسبريس
2026/04/21 - 00:22 502 مشاهدة

بعد مرور أكثر من عام على الفاجعة التي ضربت إقليم طاطا إثر فيضانات شتنبر 2024، تعيش منطقة سموكن، التابعة للنفوذ الترابي لجماعة تمنارت، مفارقة صارخة بين لغة الأرقام والمؤشرات الرسمية التي تتحدث عن تقدم ملحوظ في برامج إعادة التأهيل وبين واقع ميداني يوصف محليا بـ”الهشاشة والموت البطيء”.

أرقام مطمئنة ومشاريع متواصلة

تفيد المعطيات الرسمية الصادرة عن اللقاءات التنسيقية لعمالة إقليم طاطا، وتحديدا اجتماع اللجنة الإقليمية المكلفة بتتبع وتقييم برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة للفترة 2024-2026، بأن نسبة الإنجاز في مشاريع الربط الطرقي بلغت 66 في المائة، مع اكتمال أشغال الربط الكهربائي.

وفيما يخص الأشغال الهيدروفلاحية، وصلت نسبة الإنجاز إلى 80 في المائة؛ بينما تستمر الأشغال الخاصة بشبكات الماء الصالح للشرب وإصلاح المباني العمومية المتضررة.

وخلال هذا الاجتماع المنعقد في أبريل 2026، استعرض عامل إقليم طاطا والمسؤولون الإقليميون سير الأوراش المفتوحة، مع توجيه الدعوة لتسريع وتيرة المشاريع المتبقية بغية الالتزام بالآجال المحددة ضمن البرنامج.

“موت بطيء” وعزلة مستمرة

في المقابل، رسمت فعاليات مدنية وحقوقية محلية صورة قاتمة عن الوضع الميداني؛ إذ تواجه واحات سموكن وتمنارت خطر الاندثار وتعيش ما وصفته مصادر محلية بـ”الموت البطيء”.

وعلى الرغم من التقدم الحاصل في بناء المنشآت الهيدروفلاحية السطحية، فإن غياب “رؤية شمولية” جعل هذه المشاريع قاصرة عن إرواء ظمأ الواحات.

وحسب مصادر الجريدة، فإن العشرات من المنابع المائية والآبار، التي طمرتها السيول الجارفة، لا تزال مغلقة ومتوقفة عن العمل؛ وهو ما أدى إلى ذبول أشجار النخيل والمزروعات بسبب توالي سنوات الجفاف الحاد.

على المستوى الطرقي، ورغم التدخلات، لا تزال التعديلات الحالية عرضة للتهديد أمام أية تقلبات مناخية قاسية مستقبلا.

وأكدت المصادر ذاتها أن دواوير بمنطقتي “إيغير” و”أكمير” لا تزال تعاني من وطأة العزلة التامة، بسبب جرف المسالك وتهالكها المستمر.

خطر الحرائق والمطالبة بالعدالة المجالية

لم تتوقف معاناة ساكنة سموكن عند مخلفات الفيضانات وندرة المياه؛ بل امتدت لتشمل “خطر الحرائق”. ففي ظل تأخر بناء الجدران الواقية وتراكم المخلفات الجافة، اندلعت حرائق مهولة أتت على مساحات شاسعة من واحات إيغير وتمنارت محولة المئات من أشجار النخيل المثمرة إلى رماد.

وأمام هذا الوضع، طالب المتضررون بشكل مستعجل بإحداث مسالك للولوج إلى داخل الواحة ومد قنوات مائية مخصصة لإطفاء الحرائق.

رقابة ميدانية وتعاون مشترك لإنقاذ الواحة

وفي ظل هذه المخاطر المتعددة، يبرز دور رقابة السلطات، وعلى رأسها عامل الإقليم، كعنصر حاسم في ضمان نجاح المشاريع.

وأكدت المصادر أن الزيارات المفاجئة التي قام بها العامل إلى المنطقة أسهمت بشكل ملموس في رجوع الأشغال بعدما كانت متوقفة وإزالة المعوقات الإدارية التي كانت تعيق سير العمل؛ لكن فعاليات المنطقة شددت على أن الرقابة يجب أن تتجاوز الحضور الرمزي لتصبح ميدانية تضمن التزام المقاولين والمسؤولين عن الأوراش بالمخططات والمعايير الفنية، مع التركيز على ضمان التدابير الوقائية الحقيقية.

وفي سياق متصل، يمثل التعاون والتكامل بين السلطات المحلية والمقاولات والمجتمع المدني نموذجا حقيقيا للتنمية المستدامة. فالتنسيق الفعال بين هذه الأطراف أمر بالغ الأهمية لضمان أن المشاريع المنفذة لا تقتصر فقط على “الإنجاز الرقمي”؛ بل تستجيب للاحتياجات الفعلية للمنطقة، مثل حماية المياه والأراضي الزراعية والأشجار والنخيل والطرق، تفاديا لهجرة الساكنة نحو المراكز الحضرية بحثا عن مقومات حياة باتت مهددة في موطنهم الأصلي.

The post واحات سموكن تواجه العطش والعزلة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤