نزع سلاح “الحزب”… مقابل مساعدات إلى الجيش!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الرئيسية/اخبار لبنان - Lebanon News/نزع سلاح “الحزب”… مقابل مساعدات إلى الجيش! featuredاخبار لبنان - Lebanon News نزع سلاح “الحزب”… مقابل مساعدات إلى الجيش! منذ 13 دقيقة 33 3 دقائق فيسبوك X لينكدإن واتساب على مدار ما يقارب عقدين من الزمن، ارتكزت السياسة الأميركية تجاه لبنان على رهان أساسي: الحفاظ على الجيش كمؤسسة وطنية صامدة، لكي تتمكن، بمرور الوقت، من مساعدة الدولة على استعادة احتكارها لاستخدام القوة من قبضة “حزب الله”. ومع احتدام الأزمة الحدودية اللبنانية مع إسرائيل بسبب “تفلت سلاح الحزب وحروب إسناده”، أشار أبرز رؤساء اللجان المعنية بالأمن القومي في مجلس الشيوخ الأميركي إلى أن الصبر على هذا الرهان قد أوشك على النفاد. وكانت رسالتهم صريحة ومباشرة: لا مزيد من “الشيكات على بياض” ما لم تتحرك قيادة الجيش بسرعة ضد “حزب الله”. فبعد مقتل الجندي الفرنسي من قوات “اليونيفيل”، واتهام الرئيس الفرنسي عناصر من “حزب الله” بالقيام به، نشر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، روجر ويكر، تغريدة اعتبر فيها أن عملية القتل تلك تشكل “اختبارًا حاسمًا” للجيش، مشددًا على أنه لا ينبغي للكونغرس الاستمرار في دعم هذه المؤسسة “ما لم تتحرك لنزع سلاح “حزب الله” بالكامل، وعلى الفور”. وسرعان ما سار على خطاه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، جيم ريش، قائلاً إن “الوقت قد فات بكثير” لكي يتخذ الجيش “إجراءات ملموسة لنزع سلاح “حزب الله” بالكامل”، ولكي تفي الحكومة بالإصلاحات الاقتصادية التي طالما وعدت بها. وكتب ريش قائلاً: “يجب أن ينتهي عهد التراخي وعمليات الإنقاذ المالي غير المشروطة”. ويندرج تدخل رؤساء اللجان هؤلاء ضمن خط أوسع نطاقًا يروج له صقور مجلس الشيوخ على رأسهم السيناتور ليندسي غراهام، المعروف بمواقفه تجاه إيران، وباعتباره صوتًا مؤثرًا في صياغة السياسة الخارجية للحزب الجمهوري. فغراهام لطالما ربط علنًا بين التعافي الاقتصادي للبنان وأي تطوير للعلاقات الأميركية معه وبين بسط الدولة اللبنانية سيطرتها الحصرية على السلاح، ونزع سلاح “حزب الله”. وقد ظلّ جوهر حجته ثابتًا: إن الدعم الأميركي للجيش يهدف إلى تعزيز سيادة الدولة، وليس تمويل أو تكريس حالة من “التوازن” يظل فيها “الحزب” طرفًا سياسيًا داخل البرلمان والحكومة، وفي الوقت ذاته، فاعلًا مسلحًا مستقلًا بذاته. ومع ذلك، فإن مطالبة مجلس الشيوخ بنزع السلاح الفوري والكامل تصطدم بحقيقة أن “مشكلة “حزب الله” في لبنان لم تكن يومًا مجرد مسألة هيكلية عسكرية”. ويقول دبلوماسيون أميركيون عملوا على هذا الملف بأن الجهات الخارجية لطالما ألقت بأعباء زائدة على عاتق الجيش لجهة التعامل مع نزع السلاح كمهمة عسكرية لا سياسية. وبدون تفويض سياسي واضح داعم بشكل لا يقبل الجدل لا قدرة للجيش على الصمود في وجه نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان. وتعتبر مصادر البنتاغون أن قدرة الجيش على بسط سلطة الدولة ليست هي اللغز المحوري. فرغم سنوات الانهيار المالي، لا يزال يُوصف الجيش على نطاق واسع بأنه محترف، ولكنه مُنهك، إذ يُكافح للاحتفاظ بالكفاءات والحفاظ على جاهزية الوحدات للانتشار. وفي أوضح مثال على ذلك، يتندر الخبراء في واشنطن بالقول إن القوات “المُخصصة” للجنوب كانت في بعض الأحيان غير متاحة عمليًا لأن الجنود كانوا يعملون في وظائف ثانية لإعالة أسرهم. من هنا يؤكد المصدر أنه إذا لم يتمكن الجيش اللبناني من دفع رواتب أفراده، فإن “نزع السلاح الفوري” يصبح شعارًا. غير أن مصادر استخباراتية تشدد على أن العقبة الأساسية الأخرى في الجيش هي المعلومات. فلسنوات، تلقى الجيش تعليمات فعّالة بعدم جمع معلومات عن “حزب الله”، ما يجعل الأجهزة اليوم “تبدأ من الصفر” بدلًا من توسيع نطاق مجموعة أهداف موجودة. هذا الأمر مهم من الناحية العملياتية، لأن نزع السلاح ليس مجرد استعراض عسكري، بل هو مداهمات، ومصادرات، ورسم خرائط للشبكات، وتمييز البنية التحتية العسكرية للحزب. وبالعودة إلى نفاذ صبر مجلس الشيوخ، تقلل بعض مصادر الكونغرس من شأن المهمة الثانية للجيش، وهي منع لبنان من الانزلاق إلى صراع داخلي. ورغم إشارة خبراء أميركيين إلى أن الجيش يعيد حاليًا، كما فعل في السابق، حشد قواته حول بيروت، محافظًا على وضعية قتالية تأخذ في الحسبان احتمالات وقوع اغتيالات، أو اضطرابات مدنية، أو تكرار سيناريو أيار 2008، حينما استخدم “حزب الله” القوة داخل البلاد؛ إلا أن النقاش السياسي الأميركي يعتبر أن واشنطن تعاملت لسنوات مع الجيش باعتباره “أفضل ثقل موازن متاح” لـ “حزب الله”. ووفقًا لبيانات رسمية أميركية، فقد استثمرت واشنطن أكثر من 3 مليارات دولار في دعمه منذ عام 2006، وذلك بشكل رئيسي من خلال التمويل العسكري والتدريب والدعم الاستشاري الذي يهدف إلى تعزيز أمن الحدود ومكافحة الإرهاب وبناء المؤسسات الدفاعية. ويشير ويكر وريش إلى نظرية مختلفة، إذ برأيهما ينبغي أن تتبع المساعدة – لا أن تسبق – إثبات الإرادة السياسية والعسكرية. ويستند طرحهما إلى نقدٍ مستمر في الكونغرس مفاده أن المساعدات الأميركية تدعم الوضع الراهن في لبنان، حيث يتعايش الجيش مع فصيل مسلح مدعوم من إيران، بدلًا من مواجهته. لكن خطر هذه الشروط يكمن في أنها قد تُضعف الجيش، والنتيجة المرجحة لن تكون دولة أقوى، بل دولة جوفاء. ويرى العديد من الخبراء الأميركيين أن الاستراتيجية الأكثر جدوى هي التدرج في التنفيذ: تحقيق الاستقرار المالي للجيش اللبناني، وإعادة بناء قدراته الاستخباراتية، وتوسيع نطاق عملياته وصولًا الى إعادة انتشاره في الجنوب. وفي الوقت الراهن، لا يُعد تدخل مجلس الشيوخ تحولاً سياسيًا محسومًا بقدر ما هو “طلقة تحذيرية”، قد تترجم عمليًا إلى تعليق صرف بعض المساعدات، أو فرض شروط أكثر صرامة، أو وضع معايير أضيق لـ”التصديق” على هذه المساعدات. أمل شموني – نداء الوطن منذ 13 دقيقة 33 3 دقائق فيسبوك X لينكدإن واتساب إتبعنا شاركها فيسبوك X لينكدإن واتساب





