نيران العنصرية في إسبانيا تطال يامال وقميص المنتخب المغربي يقترب
عادت ملاعب إسبانيا لتثير جدلا واسعا بسبب مشاهد عنصرية ألقت بظلالها على صورة اللعبة الأكثر شعبية قي العالم، وأعادت إلى الواجهة سؤالا مؤرقا، هل ما زالت بعض الجماهير عاجزة عن تقبل الآخر؟
البداية كانت من مباراة إسبانيا ومصر، حيث تم رصد سلوكات عدائية وهتافات وصفت بالمهينة، استهدفت المسلمين بشكل مباشر، في مشهد صادم يتنافى مع قيم الرياضة وروحها الجامعة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد إلى مواجهة أتلتيكو مدريد وبرشلونة، حين تحول النجم الدولي لامين يامال إلى هدفٍ لاستفزازات جماهيرية تجاوزت حدود المنافسة، بعدما وجهت إليه عبارات تحمل إيحاءات عنصرية، من بينها “ارجع إلى المغرب”.
يامال، الذي يعد أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية، وجد نفسه في قلب عاصفة لا علاقة لها بأدائه داخل المستطيل الأخضر، بل بهويته وأصوله ذي الجذور المغربية
هذا الانزلاق الخطير في الخطاب الجماهيري لم يمر مرور الكرام، إذ اعتبر متتبعون ونشطلء المنصات الرقمية أن ما حدث يعكس خللا عميقا في ثقافة بعض المدرجات، ويهدد القيم التي تدعي كرة القدم الدفاع عنها.
وفي خضم هذا الجدل، برزت أصوات تدعو اللاعب إلى إعادة النظر في مستقبله الدولي، معتبرة أن اختيار تمثيل إسبانيا، رغم أصوله المغربية، لم يقابل بالتقدير الكافي، بل ووجه أحيانا بالجحود.
وبرزت تساؤلات مشروعة في الفضاء التواصلي ، هل يمكن أن تدفع هذه الاستفزازات لامين يامال إلى إعادة التفكير في مستقبله الدولي؟ وهل يتحول الضغط الجماهيري إلى عامل حاسم قد يجعله يفكر في تغيير جنسيته الرياضية، وارتداء قميص المنتخب المغربي؟ ثم هل يمكن اعتبار ذلك ردا رمزيا على جماهير لم تحسن احتضان موهبة اختارت تمثيل بلد النشأة.
وتبقى الأسئلة مفتوحة، والإجابات مؤجلة، لكن المؤكد أن ما حدث يعكس خلل حقيقي يتجاوز لاعبا بعينه، فحين تصبح الهوية مادة للاستفزاز، تفقد كرة القدم أحد أهم معانيها وأن تكون رياضة توحد لا تفرق.
الى ذلك ، فبين خيار المواجهة بالصمت والإنجاز، أو الرد بقرار قد يغيّر مسار مسيرته الدولية، يبقى لامين يامال أمام مفترق طرق، لا تحدده فقط قدماه فوق المستطيل الأخضر، بل أيضا ما يدور خارجه من ضجيج.
يشار الى ان النجم العالمي لامين يامال واجه موجة شرسة من العنصرية وعبارات طالبته بالرحيل الى المغرب ، في مباراة الدوري بين برشلونة واتلتيكو مدريد التي خطى فيها النادي الكتالاني خطوة كبيرة نحو التتويج باللقب بعد فوزه على أصحاب الارض بثنائية.





