نيمار يواجه أطول إيقاف في مسيرته... هل يؤثر على مشاركته في كأس العالم؟
تتجه الأنظار إلى النجم نيمار دا سيلفا، بعدما وجد نفسه مجدداً في قلب عاصفة جديدة قد تهدد ما تبقى من مسيرته الدولية، إثر تصريحاته الغاضبة ضد الحكم سافيو بيريرا سامبايو بعد مباراة فريقه سانتوس أمام ريمو في الدوري البرازيلي، والتي انتهت بفوز سانتوس (2-0).
ورغم الانتصار، لم يكن نيمار في مزاج احتفالي، بعدما تلقى البطاقة الصفراء الثالثة له في أربع مباريات، ما سيحرمه من المشاركة في المواجهة المقبلة أمام فلامنغو.
وعقب اللقاء، أطلق تصريحات لاذعة بحق الحكم، قائلاً: "الأمر نفسه دائماً، هذا غير عادل. تعرّضت لعرقلة من الخلف ولم يُحتسب شيء. ذهبت فقط للاعتراض، فقلت له: هل أنت مجنون؟ لكنه تجاهلني تماماً. أعتقد أنه استيقظ بمزاج سيئ اليوم وجاء إلى المباراة بهذه الحالة".
وأثارت تصريحات نيمار، التي التُقطت بالكاميرات بينما كان يضحك أثناء قولها، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، ودعت لجنة الانضباط في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إلى دراسة فرض عقوبة قد تصل إلى 12 مباراة، لا سيما أنّ اللاعب سبق أن تورّط في مواقف مشابهة خلال مسيرته.
ويستند الاتحاد في موقفه إلى سابقة حديثة، حيث تم إيقاف مدافع ريد بول براغانتينو غوستافو ماركيز لمدة 12 مباراة بسبب تصريحات اعتُبرت تمييزية ضد حكمات.

ويرى مراقبون أنّ نيمار قد يواجه المصير نفسه، خصوصاً أنّ لغته تجاه الحكم سامبايو وُصفت بأنها "مسيئة وغير رياضية".
ويعيش نيمار (34 عاماً) مرحلة حساسة في مسيرته، حيث يسعى لاستعادة مستواه بعد ثلاث سنوات من الإصابات المتكرّرة وتراجع الأداء.
ورغم بدايته الواعدة هذا الموسم مع سانتوس، إذ سجل ثلاثة أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في ست مباريات، فإنّ سلوكه الأخير قد يعقّد عودته إلى صفوف المنتخب البرازيلي.
وكان المدرب كارلو أنشيلوتي، الذي يتولى قيادة المنتخب منذ مطلع العام، قد استبعد نيمار من المعسكرات الدولية الأخيرة، قبيل الإعلان عن القوائم الأولية لكأس العالم 2026، مفضلاً الاعتماد على جيل جديد من اللاعبين.
وعند سؤاله عن إمكانية استدعائه، أجاب بوضوح: "علينا الحديث عن الذين كانوا هنا، ولعبوا وتألقوا. إذا تمكن نيمار من الوصول إلى كأس العالم وهو في كامل جاهزيته، فسيكون له مكان، لكن حالياً أنا سعيد بالمجموعة الحالية".
ويضع غياب نيمار عن المنتخب منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى جانب الجدل المتزايد حول سلوكه داخل الملعب وخارجه، مستقبله الدولي على المحك. وبينما لا يزال يحلم بالمشاركة في كأس العالم 2026 التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فإنّ أي إيقاف طويل قد يبدد هذه الآمال نهائياً.





