🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
884,209 مقال 404 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,754 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

نتنياهو وترامب: حين تتحول الحماية الأميركية إلى فخ استراتيجي

العالم
jo24
2026/06/20 - 18:01 503 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

 
كتب-  زياد فرحان المجالي – عمّان

لا يقرأ بن كسبين الاتفاق الأميركي ـ الإيراني الأخير بوصفه مجرد تفاهم سياسي جديد، بل يقدمه كوثيقة اتهام مفتوحة ضد بنيامين نتنياهو، وضد المدرسة السياسية التي جعلت أمن إسرائيل رهينة لشخصية دونالد ترامب وتقلباته. فالعنوان وحده يكشف نبرة المقال: «رخصة للقتل» مقابل حفنة من الدولارات. إنها ليست عبارة صحفية مثيرة فحسب، بل اختصار لفكرة مركزية تقول إن ترامب، في لحظة الحساب الاقتصادي، باع المخاوف الإسرائيلية وفضّل فتح مضيق هرمز ومنع أزمة اقتصادية عالمية على مواصلة الاشتباك مع إيران حتى النهاية.

يقارن الكاتب هذا الاتفاق باتفاق ميونيخ عام 1938، لكنه يرى أن المفارقة هنا أشد قسوة. فميونيخ جاء قبل الحرب، أما اتفاق ترامب مع إيران فجاء بعد حرب مكلفة استُخدمت فيها قوة عسكرية هائلة، وضُربت منشآت وبنى تحتية، ثم انتهى المشهد بتسوية يرى الكاتب أنها منحت طهران فرصة جديدة للنجاة. بمعنى آخر، المشكلة ليست فقط في أن إيران لم تُهزم، بل في أن إسرائيل خرجت وهي أكثر اعتماداً على واشنطن، وأقل قدرة على تقرير مصيرها الأمني وحدها.

غير أن أهمية قراءة كسبين لا تكمن في تلخيص غضب إسرائيلي عابر، بل في كشف البنية الأعمق للوهم السياسي الذي حكم علاقة نتنياهو بواشنطن. فالمقال، في جوهره، لا يناقش اتفاقاً واحداً، بل يحاكم مساراً طويلاً جعل القوة العسكرية بديلاً عن الرؤية، وجعل العلاقة الشخصية مع رئيس أميركي بديلاً عن التحالف المؤسسي المستقر.

من هنا يتحول المقال إلى محاكمة سياسية لنتنياهو. فالكاتب لا يراه مجرد رئيس حكومة أخطأ في تقدير موقف، بل زعيماً قاد إسرائيل إلى فقدان استقلاليتها الاستراتيجية. لقد بنى نتنياهو صورته على أنه الرجل القادر على مواجهة إيران، ثم انتهى به الأمر إلى تسليم الملف الأخطر في الأمن القومي الإسرائيلي إلى رئيس أميركي يتعامل مع العالم كصفقة تجارية لا كالتزام تاريخي. وهذا، في نظر كسبين، هو جوهر الفشل.

لكن المقال لا يكتفي بالحاضر، بل يعود إلى الخطيئة الأولى: الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي عام 2018. هنا يحمّل الكاتب نتنياهو مسؤولية مباشرة، معتبراً أنه لم يكن فقط «أب» القنبلة الإيرانية المحتملة، بل «أمها» أيضاً. فالضغط الذي مارسه على ترامب لإلغاء الاتفاق القديم فتح الباب أمام إيران كي تتحلل من قيودها، وتسرّع التخصيب، وتطور أجهزة الطرد المركزي، وتقترب من العتبة النووية دون سقف واضح.

كان الاتفاق القديم، رغم نواقصه، يمنح إسرائيل وقتاً ثميناً حتى عام 2030 تقريباً، وفق قراءة الكاتب، لبناء بدائل عسكرية واستخبارية وسياسية أكثر نضجاً. لكن نتنياهو، بدافع الخصومة مع باراك أوباما والحسابات الانتخابية الداخلية، فضّل المواجهة الاستعراضية على الإدارة الهادئة للتهديد. خطابه في الكونغرس عام 2015 لم يوقف الاتفاق، لكنه ساهم في ضرب التوافق التقليدي بين إسرائيل والحزب الديمقراطي، وهي خسارة استراتيجية لا تقل خطورة عن أي إخفاق عسكري.

وتبلغ المفارقة ذروتها حين يقارن الكاتب بين جو بايدن ودونالد ترامب. فبايدن، رغم كل ما تعرض له من شتائم واتهامات من اليمين الإسرائيلي، وقف مع إسرائيل بعد 7 أكتوبر، وأرسل حاملات الطائرات، وردع إيران وحزب الله، ولم يوقف الحرب طوال فترة طويلة من إدارته. لقد تصرف بايدن بدافع قناعة تاريخية وعاطفية عميقة تجاه إسرائيل، بينما تعامل ترامب مع المسألة من زاوية الكلفة والربح والصفقة السياسية الممكنة.

أما ترامب، الذي رفعه اليمين الإسرائيلي إلى مرتبة الحليف المطلق، فقد تعب سريعاً من الحرب، وفضّل الصفقة على الاستنزاف، والمكسب المالي على الالتزام المفتوح. وهنا يضرب المقال في عمق الوهم الإسرائيلي اليميني: ليس كل رئيس أميركي يصف نفسه بأنه صديق لإسرائيل يكون ضمانة لأمنها. الصداقة عند بايدن كانت جزءاً من رؤية تاريخية وتحالف مؤسسي، أما عند ترامب فهي أقرب إلى علاقة مصلحة قابلة للتبدل متى تغير ميزان الكلفة والربح.

في الخلاصة، لا يكتب بن كسبين ضد ترامب وحده، ولا ضد نتنياهو وحده، بل ضد وهم سياسي كامل. وهم يقول إن القوة تكفي، وإن الخطابة تعوض الاستراتيجية، وإن العلاقة مع واشنطن يمكن اختزالها في شخص واحد. ما يكشفه الاتفاق الأخير، في قراءة الكاتب، أن إسرائيل لم تخسر فقط جولة مع إيران، بل خسرت شيئاً أعمق: القدرة على التمييز بين الحليف الذي يحميها، والحليف الذي يستخدمها ثم يتركها عند أول منعطف مكلف.

فالخطر الأكبر على إسرائيل لم يكن في قوة إيران وحدها، بل في وهمٍ إسرائيلي ظن أن الحماية الأميركية يمكن أن تعوّض غياب البصيرة الاستراتيجية.

المصدر: jo24 | Source: jo24

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: jo24. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: jo24.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free