
اعتنى كتاب السيرة النبوية العطرة على مر العصور باستكناه أغوار عظمة وفرادة صاحبها صلى الله عليه وسلم، واستبطان أسراره، ومواهب مولاه تعالى لعبده وخاتم رسله عليهم السلام، واستنفار طاقاتهم الفكرية وألمعياتهم اللدنية ومواهب جليلهم الحنان المنان، وتذلل العباد العابدين لمولاهم، والطامعين للظفر بأسنى الجوائز قرب الحبيب في أعلى الجنان، جاهدين في أن تكون تيجان تآليفهم بعد تفاسير الكتاب .سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، فيكرمهم المولى تعالى باستخراج لآلىء المعاني، وغُرر الفكر وطارف النظر، وعميق الحكم. ومشكاة الأنوار، وهاديات السبل، مما يُشرق على أقلامهم من إبداعات السبق الفرائد المعاني، وعوالي النظر.
وإذا كانت ميزة كتب السيرة النبوية المعاصرة تيسيرها للقارئ ، وتقريب أحداثها وأخبارها و دلالاتها ومعانيها وفوائدها: أسلوبا وحجما وانتقاء وتكييفا، فإن العلماء الأثبات الراسخين في علوم الإسلام وتاريخه وعقائده وتشريعاته ومقاصده وأسراره وحكمه، ومؤلفات الذين كتبوا في السيرة النبوية منهم تنطوي على نظرات وتفسيرات وتحليلات جليلة، يكاد كل واحد منهم أن يكون منفردا بما هدي إليه من أسرارها.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post نظرية تكافؤ الأخلاق في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم appeared first on الشروق أونلاين.




