نظام أوروبي جديد يفرض شروطا جديدة على سفر المغاربة
تتجه دول منطقة شنغن إلى اعتماد مرحلة جديدة في تدبير حدودها، مع دخول نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) حيز التنفيذ الكامل ابتداء من 10 أبريل 2026، في خطوة تعكس تحولا رقمياً عميقاً في مراقبة حركة المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي.
ويشمل هذا النظام جميع المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم المغاربة، حيث سيتم التخلي عن الختم اليدوي على جوازات السفر، وتعويضه بتسجيل إلكتروني للبيانات، ما يضع حدا لأسلوب تقليدي ظل معمولا به لسنوات طويلة.
معطيات بيومترية وتتبع دقيق
ويعتمد نظام EES على جمع بيانات بيومترية تشمل بصمات الأصابع وصورة الوجه، إضافة إلى تسجيل توقيت الدخول والخروج بشكل فوري، وهو ما يتيح تتبعا رقميا دقيقا لتحركات المسافرين داخل فضاء شنغن، مع تعزيز تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء.
وكان هذا النظام قد دخل مرحلة التشغيل التدريجي منذ أكتوبر 2025، على أن يتم تعميمه بشكل كامل عبر المعابر الجوية والبحرية والبرية، مع الإبقاء مؤقتا على بعض الإجراءات التقليدية خلال الفترة الانتقالية.
تأثير مباشر على المسافرين المغاربة
وبالنسبة للمغاربة، سيكون التسجيل البيومتري إلزاميا عند أول دخول، في حين سيتم الاعتماد على البيانات المخزنة لتسريع إجراءات العبور خلال الزيارات اللاحقة، ما قد يساهم في تحسين انسيابية التنقل رغم تشديد المراقبة الحدودية.
ورغم هذا التحول، يظل الحصول على تأشيرة شنغن شرطا أساسيا للسفر، كما سيعزز النظام الجديد مراقبة مدة الإقامة القانونية المحددة في 90 يوما خلال 180 يوما، مع رصد أي تجاوز بشكل آلي.
ضغط متوقع في بداية التطبيق
ومن المرتقب أن تعرف المعابر الحدودية خلال المرحلة الأولى نوعا من الضغط، نتيجة التدقيق الإضافي في الوثائق، مثل إثبات الإقامة وتذكرة العودة والقدرة المالية، قبل استقرار النظام بشكل كامل.
ويأتي اعتماد نظام EES ضمن توجه أوروبي شامل نحو رقمنة الحدود وتعزيز الأمن، على أن يستكمل لاحقا بإطلاق نظام ETIAS، في إطار إعادة هيكلة شاملة لمنظومة العبور داخل أوروبا.
المقالة نظام أوروبي جديد يفرض شروطا جديدة على سفر المغاربة نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز





