... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
275081 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6471 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

نستخدمه يوميًا دون انتباه!.. هل كل البلاستيك صالح لملامسة الطعام الساخن؟

صحة
صحيفة الصحوة العمانية
2026/04/28 - 05:32 502 مشاهدة

حصريٌّ لـ«الصحوة» – باتت المنتجات البلاستيكية جزءًا ثابتًا من تفاصيل الاستخدام اليومي داخل المنازل، بدءًا من سفر الطعام وأوعية حفظ الوجبات، وصولًا إلى الأكواب وعلب التعبئة المختلفة، نظرًا لما توفره من سهولة في الحمل والتخزين وخفة في الاستخدام. غير أن هذا الحضور الواسع للبلاستيك في ملامسة الغذاء يثير سؤالًا مهمًّا يتجاوز الشكل والسعر إلى جانب أكثر حساسية يتعلق بالسلامة: هل كل البلاستيك الذي نستخدمه مناسب فعلًا لوضع الأطعمة الساخنة فيه؟

في الظاهر، تبدو معظم الأوعية والسفر البلاستيكية متشابهة إلى حد كبير، إلا أن الفارق الحقيقي بينها يكمن في المادة الخام المصنعة منها، وفي مدى خضوعها لمعايير الاستخدام الغذائي. فوفقًا للإرشادات الصادرة عن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) والهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (EFSA)، فإن المواد المخصصة لملامسة الأغذية لا تطرح في الأسواق بوصفها عبوات عادية فقط، بل تخضع لاختبارات دقيقة تعرف بـ”الهجرة الكيميائية”، وهي اختبارات تقيس احتمالية انتقال نسب ضئيلة من المركبات الداخلة في تصنيع البلاستيك إلى الطعام عند الاستخدام.

وتشير هذه الجهات إلى أن احتمالية انتقال بعض المواد من العبوة إلى الغذاء ترتفع بصورة أكبر عند تعرض البلاستيك للحرارة، أو عند ملامسته أطعمة دهنية وحمضية، أو عند بقاء الطعام بداخله لفترة زمنية طويلة، وهو ما يعني أن وضع الأرز الساخن أو المرق أو الشوربات أو اللحوم مباشرة في أي وعاء بلاستيكي مجهول المواصفات ليس أمرًا محايدًا كما يظن كثيرون.

ومن هنا، فإن المعيار الأساسي لا يتمثل في كون العبوة جديدة أو متينة أو ذات شكل جيد، بل في كونها مصممة أصلًا لتلامس الغذاء. وتظهر أولى العلامات الدالة على ذلك في رمز الكأس والشوكة، وهو رمز دولي يستخدم على العبوات التي صُنعت لتكون صالحة لملامسة الطعام. ويعد وجود هذا الرمز مؤشرًا مهمًّا ينبغي عدم تجاهله، لأنه يفصل بين منتج مخصص للاستخدام الغذائي ومنتج بلاستيكي عام قد يكون صالحًا للتخزين أو الاستخدام المنزلي فقط.

كما أن كثيرًا من المنتجات الآمنة تحمل عبارة Food Grade أو “صالح للاستخدام الغذائي”، إضافة إلى معلومات أخرى لا تقل أهمية مثل درجة تحمل الحرارة، أو إمكانية الاستخدام في الميكروويف، واسم الشركة المصنعة، وبلد المنشأ. أما غياب هذه البيانات بالكامل، فيعني أن المستهلك يتعامل مع منتج لا يقدم أي ضمانات واضحة حول طبيعة المادة المصنوع منها أو حدود استخدامه الآمن.

ومن العلامات التي يغفل عنها كثير من المستهلكين أيضًا، الأرقام الصغيرة المطبوعة أسفل الأوعية البلاستيكية، والتي تشير إلى نوع الراتنج المستخدم في التصنيع. ويعد بلاستيك البولي بروبلين (PP) رقم 5 من أكثر الأنواع استخدامًا في عبوات الطعام، لكونه من المواد التي تتحمل درجات حرارة أعلى نسبيًّا ويشيع اعتمادها في حفظ وتسخين الأطعمة، بينما توجد أنواع أخرى قد تكون مناسبة للمشروبات الباردة أو التخزين المؤقت، لكنها لا تعد الخيار الأمثل عند ملامسة الطعام الساخن، خصوصًا إذا كانت منخفضة الجودة أو مجهولة المصدر.

وفي المقابل، فإن بعض المنتجات البلاستيكية المطروحة في الأسواق قد تبدو للمستهلك مطابقة من حيث الحجم والشكل والصلابة، إلا أنها تختلف جذريًّا في جودة التصنيع ونقاء المواد الخام. فليست كل الأوعية البلاستيكية المنتجة مخصصة لملامسة الغذاء، كما أن بعض العبوات قد تصنع لأغراض التعبئة العامة أو الاستخدام المنزلي غير الحراري، وهو ما يجعل الاعتماد على الشكل الخارجي وحده معيارًا مضللًا.

وتؤكد الجهات المعنية بسلامة المواد الملامسة للأغذية أن التعامل مع البلاستيك يجب أن يكون مبنيًّا على قراءة العلامات المصاحبة له، لا على الاعتياد اليومي في الاستخدام. فوعاء الطعام الآمن لا يحدده السعر أو السماكة أو اللون، بل تحدده الرموز والبيانات التي تكشف نوع المادة وقدرتها على تحمل الحرارة وملامسة الغذاء دون مخاطر إضافية.

ومع أن البلاستيك أصبح عنصرًا مألوفًا في كل مطبخ تقريبًا، إلا أن المألوف لا يعني دائمًا أنه صالح لكل استخدام؛ فبين وعاء يبدو مناسبًا في الشكل، وآخر صُمم فعليًّا لحفظ الطعام الساخن، توجد تفاصيل صغيرة قد لا يلتفت إليها كثيرون، لكنها تصنع فارقًا مهمًّا بين الاستخدام اليومي العادي والاستخدام الآمن.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤