بخلاف الانهزامية الكبيرة التي يتعامل بها هشام جيراندو مع زوجته نعيمة ديان، والتي تلامس أحيانا العبودية، يمارس هذا الأخير سادية مرضية على العديد من النساء اللواتي تقاطعت مساراتهن مع جرائمه الاحتيالية والابتزازية.
فإذا كانت زوجته نعيمة، قد جردته من ملكية شقته، وَسَلبته جميع أموال الابتزاز، وتحرص على استغلاله في أعمال السخرة بالمنزل وفي تنظيف مطعمها المسمى زورا “مائدة المغرب”، فإن هشام جيراندو ما انفك يكشف عن أنيابه لافتراس جميع النساء اللواتي قادتهن الظروف للتعامل معه كضحايا لجرائمه البشعة.
ففي واحد من التسريبات المنشورة، لم يحن قلب هشام جيراندو لتوسلات ولا ابتهالات والدة تاجر المخدرات رضى العامدي، بل حتى عندما أخبرته بأنها تئن من وطأة أمراض خطيرة لم يرأف لحالها وطالبها بتسليم “الأمانة”، أي مبالغ الابتزاز، لوسيطه وسمساره رشيد الراضي.
بل إن والدة رضى العامدي حاولت أن تُليّن قلب هشام جيراندو باستعمال “شفاعة” ابنه نزار، لكنه أبى واستكبر ومارس ساديته المرضية على السيدة المذكورة بعدما خيّرها بين أداء مبالغ الابتزاز أو التشهير بها وبإبنها وبأسرتها في مواقع التواصل الاجتماعي.
السيدة الثانية التي عانت من سادية هشام جيراندو المرضية كانت هي زوجة تاجر المخدرات المدعو فهد الكعنة، والتي أمعن في التشهير بها وبزوجها، وطالبها بمبلغ 55 ألف درهم مقابل الإحجام عن إضطهاد أسرتها في شبكات التواصل الاجتماعي.
ومن سوء طالع هذه السيدة الضحية أنها لم تستطع تدبير سوى نصف المبلغ تقريبا، حيث وفرت 25 ألف درهم فقط. وهنا سوف يخضعها هشام جيراندو لجلسات عذاب سادي، حيث اكتفى بحذف نصف الفيديوهات التي كان ينشرها ضد زوجها، وأبقى على النصف الآخر منشورا إلى أن تمكنت من استلاف باقي مبلغ الابتزاز، ليطالبها حينئذ بتحويل المبلغ لحساب مواطن تركي يدعي سيستام بيكام.
سيدة أخرى تعرضت لممارسات هشام جيراندو المرضية، وهي سلمى نضيل التي ظهرت في التسجيل الأخير الذي كشفته مجموعة أطلس هاكرز، وهي تقاوم ابتزازه المالي وضغوطه النفسية رغم ظروفها الاجتماعية القاسية بسبب اعتقالها بالسجن.
فالسيدة لم تذعن لسادية هشام جيراندو ولم ترضخ لمساوماته لأنها لا تملك شيئا! وقد قالتها له صراحة. “لن أعطيك أية مبالغ مالية لأنني لا أخاف التشهير، بعدما قضيت عقوبتي السجنية كاملة”.
فهل هناك سادية أكثر من أن يقتات هشام جيراندو من عرق (بفتح العين والراء) النساء؟ وهل هناك فضيحة أكثر من أن يتربص هذا المحتال بنساء وأمهات المسجونين ليمارس عليهن أبشع ضروب الاستغلال وأقساها؟ وهل هناك كرامة عند هشام جيراندو الذي يدفع أبناءه لأكل السحت والحرام من عائدات المخدرات وأموال الابتزاز؟
وكما تدين تدان. والجزاء من جنس العمل. ولعل هذا ما ينطبق فعلا على هشام جيراندو الذي ابتلاه الله بزوجته نعيمة ديان لكي تمارس عليه ساديتها مثلما مارس هو ساديته على العديد من الضحايا النساء بكثير من العنف والضغط والاستغلال البشع.





