... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
29374 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7247 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

نص حوار "المملكة" مع وزير الخارجية للحديث عن موقف الأردن من تطورات الحرب الإيرانية ( فيديو )

أخبارنا
2026/03/26 - 01:52 501 مشاهدة

أكد نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أن الهجوم على إيران لم ينطلق من الأردن، مؤكدا أن إيران استهدفت الأردن ودول المنطقة. وقال الصفدي، في حوار موسع مع قناة "المملكة إن الأردن ليس طرفا في هذه الحرب ولكنه تأثر بها، مؤكدا بأن الأولوية الأولى هي حماية الأردن والأردنيين. وأشار إلى أن الأردن أبلغ الإيرانيين بضرورة التوقف عن استهداف أراضيه، "لأننا لسنا طرفا ولم تبدأ الحرب من عندنا". وبيّن أن الأردن لا يوجد فيه قواعد أجنبية ولكن يوجد فيه قوات عسكرية لدول صديقة، "الأردن لم يُخفِ يوما أن هنالك قوات صديقة وحليفة موجودة على أراضيه ضمن اتفاقيات دفاع واضحة زادت منذ الحرب على الإرهاب في المنطقة". وتاليا نص الحوار المملكة: أهلًا بك معالي الوزير، وأهلًا بك في صوت المملكة، وشكرًا لحضورك ووقتك أيضًا نقدر وقتك. بعد قرابة شهر على الحرب الدائرة في المنطقة، ما الاعتبارات التي حكمت الموقف الأردني؟ وزير الخارجية: الاعتبار الأساس هو حماية المواطنين الأردنيين، وحماية أمن المملكة واستقرارها وسيادتها، هذه القاعدة التي نقارب فيها كل الأزمات، وهذه القاعدة التي نقارب وفقها أيضًا الأزمة الحالية، نحن لسنا طرفًا في هذه الحرب، لكننا تأثرنا بها كما تأثر كل محيطنا. أولويتنا الأولى حماية الأردن وأمن المواطنين وسلامة الأردنّ واستقراره. المملكة: لماذا استهدفت إيران الأردن ودول الخليج؟ وزير الخارجية:يوجه السؤال لإيران، إيران استهدفت المملكة واستهدفت أشقاءنا في دول الخليج العربي بعد حوالي ساعتين من بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي عليها. وكنت تواصلت ووزير الخارجية الإيراني في ذلك اليوم، وسألته بشكل مباشر لماذا يُستهدف الأردن؟ الهجوم عليكم لم ينطلق من الأردن، وكنا تحدثنا قبل ذلك، وكنا قلنا بوضوح إنّ الأردن لن يكون ساحة حرب لأحد، الأردن لن يكون منطلقا للحرب على أحد، وسنحمي مواطنينا وأمننا واستقرارنا. لكن إيران للأسف استهدفت الأردن، استهدفت دول الخليج العربي الشقيق، وهذا شكّل مسارا جديدا للأزمة؛ لماذا تستهدف دولا عربية لم تستهدف إيران، قالت إنها ليست طرفا في الحرب، وعملت على مدى شهور من أجل الحؤول دون تفجر هذه الحرب، فبالتالي هذا استهداف مرفوض هذا استهداف ندينه، هذا استهداف غير مبرر. وكما أكدنا دائما، وكما أكد أشقاؤنا، سواء بشكل منفرد أو كما أكدنا جماعيًا وأخيرًا في اجتماع الرياض الذي حضرته اثنتا عشرة دولة عربية ومسلمة، أننا نرفض هذه الاستهدافات، أننا ندينها أننا نحتفظ بحقنا في الرد عليها وأننا نؤكد ضرورة وقفها حتى نركز جميعا على الخروج من هذه الأزمة، وإنهاء الحرب وترتيب الأوضاع المستقبلية، بحيث يكون الأمن والاستقرار للجميع. تحترم سيادة الدول، تحترم مبادئ حسن الجوار، ونخلص منطقتنا من هذه الحرب ومن تبعاتها. المملكة: ماذا كان موقف الوزير الإيراني بعد اتصالك به ؟ وزير الخارجية: هم يتحدثون بأنهم يستهدفون قوات أجنبية موجودة في الأردن وفي دول الخليج، نحن لم نُخفِ يومًا أن هنالك قوات صديقة وحليفة موجودة في الأردن ضمن اتفاقيات دفاع واضحة بدأت أو زاد هذا التعاون في وقت الحرب على الإرهاب، كما تذكر، والأردنيون يذكرون بشكل واضح الخطر الذي شكله إرهاب داعش وغيرها في ذلك الوقت. هذه القوات الموجودة ضمن اتفاقيات دفاعية تحترم سيادة المملكة وهي جزء من برامجنا التدريبية وتطوير قدرات قواتنا المسلحة حماها الله، والتي تقوم بدور كبير جدا في حماية أمن البلد واستقراره. بلغنا الإيرانيين، كما بلغ أشقاؤنا الإيرانيين بأن عليهم التوقف لأننا لسنا طرفا في الحرب، لم تنطلق الحرب عليهم من عندنا، وبالتالي جر المنطقة إلى هذا الصراع خطأ كبير، وخطيئة كبيرة لن يستفيد منها أحد، وما زلنا ندعو إيران إلى التوقف عن استهداف المملكة بهذا الشكل غير المبرر، عن استهداف الدول العربية والإسلامية الشقيقة، وأن نركز جميعا بعد ذلك على كيفية إنهاء هذه الحرب، وكيفية الوصول إلى ترتيبات إقليمية مستقبلية تحفظ أمن الجميع، وتحفظ سيادة الجميع، وتحفظ مصالح الجميع. المملكة: هل توجد قواعد عسكرية في الأردن؟ قواعد أميركية؟ وزير الخارجية: قلناها أكثر من مرة، لا يوجد قواعد أجنبية عسكرية في المملكة الأردنية الهاشمية، القواعد العسكرية تعني أن هناك قواعد تديرها هذه الدول بشكل مستقل عن سيادة الدول، تمتلك حق التصرف فيها. هذا ليس موجودًا في الأردن، الموجود في الأردن قوات لدول حليفة وصديقة نتعاون معها دفاعيا، نتعاون معها تدريبيا، ثمة عديد من البرامج المشتركة التي نقوم بها من مناورات إلى غيرها، ثمة أيضا نقل التكنولوجيا، ثمة إفادة من القدرات العسكرية، هذه هي القوات الموجودة في الأردن، وكل هذه القوات محكومة باتفاقيات دفاعية عمادها احترام سيادة الأردن وأن أي قرار عسكري لهذه القوات مرتبط بالأردن، لا يتم إلا بموافقة الأردن. فبالتالي أؤكد مرة أخرى لا وجود لقواعد عسكرية أجنبية في المملكة، هنالك قوات دولية صديقة وحليفة، تعاونا معها بشكل مؤثر وبشكل حمى مصالحنا، وحمى أمننا أيضا أمام الحرب على الإرهاب، ومن استهدافنا من قبل العصابات الإرهابية وما تزال هذه موجودة ضمن اتفاقيات تعاون دفاعي، وبرامج تدريبية، ونقل تكنولوجيا، وإفادة من خبرات، كلها محكومة بهذه الاتفاقيات الدفاعية. نحن نتعاون، لا نخفي ذلك، نحن واضحون في ذلك، بالعكس، هذا إنجاز أننا نستطيع أن نشبك مع هذا العدد من الدول بما يخدم مصالحنا، بما يسهم في زيادة قدراتنا العسكرية، بما يسهم في قدرتنا المشتركة على التصدي على مخاطر مشتركة، وهي في الأساس الخطر الإرهابي. لكن ما نؤكده أن هذه القوات وجودها محكوم باتفاقيات دفاعية واضحة ومنشورة، ولا تنتقص من سيادة الأردن، لا تنتقص من القرار الأردني؛ أي عمل تقوم به يجب أن يكون فيه موافقة أردنية، وبالتالي هذه اتفاقيات دفاعية وليست قواعد أجنبية في الأردن. المملكة: كيف يفهم بيان مندوب إيران في الأمم المتحدة؟ وزير الخارجية: يفهم في سياقه، هذا البيان جاء ردا على شكوى تقدّم بها الأردن إلى الأمم المتحدة ضد الاعتداءات الإيرانية على المملكة الأردنية الهاشمية، عندما تتعرض دولة إلى عدوان توثق هذه الاعتداءات في الأمم المتحدة لتحتفظ بحقها في التعامل معها وفي المطالبة في تعويضات حولها ولتوثق حقها القانوني في الدفاع عن النفس، عندما استهدفت إيران الأردن قمنا بما يجب أن نقوم به ووثقنا هذه الاعتداءات في الأمم المتحدة وثبتنا حقنا في الرد عليها وفق القانون الدولي وثبتنا حقنا في المطالبة بتعويضات عن أي ضرر نشأ وسينشأ عن هذه الاعتداءات. إيران ردت على الشكوى الأردنية ببيان يرتكز إلى مزاعم غير صحيحة سياسيا ويقدم محاججة قانونية باطلة أيضا فيما يتعلق بحقنا بالدفاع عن نفسنا وحقنا في مواجهة هذه الاعتداءات؛ فهذا جزء من الحراك السياسي نحن قدمنا بما يثبت حقنا وإيران ردّت لكن ما قدمناه مستند إلى واقع مستند إلى حقائق مستند إلى محاججات قانونية وازنة ما قدمته إيران مستند إلى مزاعم غير صحيحة ومستند إلى تفسيرات قانونية ليست ذات أثر وليست صحيحة في هذا السياق. المملكة: هناك تهديدات إيرانية بأنه إذا تم استهداف مضيق هرمز أو محطات الطاقة في إيران فسيكون هناك ردّ إيراني على محطات الطاقة في دول الإقليم منها الأردن، ماذا تقولون بخصوص ذلك؟ وزير الخارجية: إيران استهدفت الدول العربية ودول الإقليم ودولا إسلامية أيضا استهدفت تركيا استهدفت أذربيجان استهدفت كل دول الخليج العربي واستهدفت منشآت مدنية استهدفت مطارات استهدفت محطات طاقة حتى استهدفت خزانات مياه لماذا تستهدف إيران خزانات مياه في دول عربية شقيقة في الخليج العربي، فبالتالي الدول العربية لم تبادر بالحرب اتجاه إيران ولم يصدر منها اعتداء على إيران. إيران هي التي بدأت الاعتداءات على الدول العربية وفق أي محاججة لا أعرف ولا أفهم لكن الأثر ما نتحدث عنه هو الواقع. الواقع أن إيران استهدفت المملكة ودولا عربية وإسلامية شقيقة من دون مبرّر من دون سبب وهذا أمر نرفضه جميعا ونُدينه ونحتفظ بحقنا في التعامل معه وفق ما نراه مناسبا. المملكة: هل من الممكن أن يتخذ الأردن إجراءات فيما يخص السفارة الإيرانية في عمّان؟ وزير الخارجية: نحن نقارب كل شيء بالحكمة المعهودة في السياسة الخارجية للمملكة التي يقودها جلالة سيدنا حفظه الله نتعامل مع الأمور وفق كما قلت أساسا المصلحة الوطنية الأردنية كيف نحمي الأردن ونحمي مصالحه ونحمي أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه. السفارة الإيرانية موجودة هنالك قائم بالأعمال هناك دبلوماسيون وبكل شفافية أقول كنا رفضنا تمديد إقامة لأحد الدبلوماسيين الإيرانيين في الأردن وأيضا رفضنا إعطاء اعتماد لدبلوماسي آخر في رسالة واضحة لإيران بأننا نرفض ما يقومون به. موضوع متى وكيف نتعامل مع السفارة موضوع محكوم باعتبارات سياسية ونتخذ الخطوات المناسبة في الوقت المناسب وعندما نرى ضرورة إلى ذلك. دعني أوضح بشكل أساسي أيضا الأردن لم يسعَ يوما إلا من أجل الأمن والاستقرار في المنطقة لم يسعَ دوما إلا إلى حل الخلافات عبر الطرق السلمية وهذه سياستنا كانت مع إيران حتى ما قبل الحرب كنا في حوار مع إيران وكنا نقول لهم إنّنا نريد علاقات طيبة مبنية على الاحترام المتبادل ووفق القانون الدولي ولكن شرط الوصول إلى هذه العلاقات وقف كل الممارسات الإيرانية التي تشكل تهديدا لأمننا واستقرارنا وتشكل خرقا للقانون الدولي وتشكل خرقا لمبدأ حسن الجوار معنا ومع أشقائنا العرب وكان هنالك ملفات كثيرة نحن لا ننسى أنّ التهريب الذي كان يأتي وما يزال يأتي من سوريا من تهريب للمخدّرات والسلاح كانت هنالك أيادٍ إيرانية أو جهات محسوبة على إيران تقدم هذا الخطر، كان هنالك عمليات كانت تستهدف أمننا الوطني وكنا تحدثنا مع الإيرانيين بكل وضوح وشفافية بشأنها. تحدثت أنا مع وزير الخارجية الحالي والسابق والذي سبقه أيضا وأجهزتنا أيضا تحدثت مع نظرائها وقالت نحن نريد علاقات طيبة لكن حتى نصل إلى العلاقات الطيبة فلنعالج سبب الخلاف بيننا ووضعنا على الطاولة وثائق وحقائق ومعلومات موثقة بشأن استهدافات إيرانية وممارسات إيرانية تستهدف أمن المملكة وفي الخطاب السياسي كان هنالك دائما حوار، نحن لا نقطع باب الحوار أبدًا، لا نغلق باب الحوار مع الجميع لكننا أيضا ثابتون في مواقفنا، صارمون بشكل لا يقبل أي تأويل فيما يتعلق بأمننا وأمن مواطنينا واستقرارنا. المملكة: القنوات الدبلوماسية ما تزال مفتوحة مع إيران حتى اللحظة؟ وزير الخارجية: هنالك القائم بالأعمال الإيراني في الأردن وكما قلت كنت قد تواصلت أنا ووزير الخارجية الإيراني قبل الحرب، ولكن، هنالك قنوات لكن أيضًا هنالك ثبات في الموقف. موقفنا أوقفوا الاعتداءات على الأردن أوقفوا الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة التي نتضامن معها بالمطلق أوقفوا الممارسات التي كانت دائما سببا لتوتر العلاقات الإيرانية العربية ولنتقدم للأمام بشكل يحمي مصالحنا. المملكة: هل هنالك ضربات تأتي من خلال ميليشيات محسوبة على إيران في العراق؟ وزير الخارجية: صحيح هنالك ضربات، تعرضنا أيضا لضربات من فصائل موجودة في العراق وتحدثنا مع الحكومة العراقية واليوم تحدثت مع معالي وزير الخارجية العراقي بشأن ضرورة وقف هذه الاعتداءات لأننا كما قلت نحن نتعامل بحكمة لا نريد التصعيد، نثمن عاليا علاقاتنا مع العراق الشقيق ونحترم هذه العلاقة، تربطنا علاقات أخوية تاريخية ونحن حريصون على إدامة هذه العلاقات وتطويرها في الوقت نفسه نطلب من الحكومة العراقية أن تقوم بما يجب أن تقوم به لمنع هذه الفصائل من استهداف أمن الأردن وأمن دول عربية شقيقة في الخليج العربي أيضا. المملكة: في ظل التصعيد والقصف جلالة الملك يذهب إلى دول الخليج، ما هي الرسالة بتقديرك؟ وزير الخارجية: هذه رسالة تضامن واضحة من جلالة الملك إلى أشقائنا نحن نقف معا في صف واحد في مواجهة التهديدات والاعتداءات والتحديات الأردن يتضامن بالمطلق مع أشقائنا في دول الخليج العربي أعتقد الرسالة واضحة من زيارة جلالة الملك إلى أننا نقف مع أشقائنا، أمنهم أمننا واستقرارهم استقرارنا، ونحن ندعم أي خطوة يتخذونها من أجل حماية سلامة مواطنيهم وأمنهم واستقرارهم ونشكرهم أيضا على تضامنهم مع الأردن، هنالك تنسيق كبير بيننا تنسيق يومي تنسيق عميق بحيث نعمل معا الآن على التهديد الآني وهو الاستهدافات اليومية لدولنا هذه أولوية نعمل على وقفها بعد ذلك ننسق ماذا سيأتي بعد هذه الحرب، وكيف نعمل معًا من أجل زيادة التعاون بما يخدم هذه المصالح بشكل عملي وفاعل. المملكة: ماذا عما يجري في الضفة والقدس أيضا بظل التصعيد في الإقليم والتركيز على حرب إيران؟ وزير الخارجية: بالتأكيد يعني نحن عندما العالم كله يركز الآن لأسباب مفهومة على الوضع في إيران، والحرب والتهديدات الناجمة عن هذه الحرب علينا جميعا، بالوقت نفسه لا ننسى أن غزة ما تزال تعاني من كارثة إنسانية غير مسبوقة، المساعدات الإنسانية لا تصل بالشكل المطلوب ليس هنالك تقدم كبير باتجاه تنفيذ خطة الرئيس الأميركي ونقاطها الـ20 من أجل الوصول للأمن والاستقرار. هنالك جهود ما تزال قائمة، لكن، واضح أن التركيز الآن هو على التصعيد الذي تشهده المنطقة، لكن أيضا الضفة الغربية ما تزال تعاني من إرهاب استيطاني، من التوسع في الاستيطان من مصادرة للأراضي من اعتداءات على الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة، ونحن نعمل بشكل لم ينقطع من أجل وقف هذه الإجراءات اللاشرعية، من أجل التقدم نحو تثبيت الاستقرار في غزة، وتنفيذ خطة الرئيس ترامب، ونحن على تواصل مع كل شركائنا في المجتمع الدولي، من أجل إبقاء هذه القضية حية، وإبقائها على الأجندة، لأننا لا نريد أن نجد أنفسنا مع التركيز على إيران وقد آلت إلى أوضاع أسوأ. المملكة: هناك تخوف من استغلال نتنياهو للوضع القائم؟ وزير الخارجية: بالتأكيد نحن كما قلت ثمة تحدٍ كبير، ما يزال في غزة وما يزال في الضفة الغربية، هنالك خطر الضم، هنالك القوانين الإسرائيلية الأخيرة التي سنت والتي تتيح لإسرائيل التوسع أو الإسراع في عملية ضم الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية. أيضا في غزة، هنالك تحديات ما تزال قائمة، نحن نعمل على هذا المسار بالكثافة نفسها التي كنا نعمل عليها سابقا، لكن نحن نتعامل كما قلت مع حكومة إسرائيلية هي الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل، وهم يعملون ونحن نحاول أن نتصدى بإمكانياتنا، لكن مرة أخرى، في الصراحة التي يجب أن نتحدث فيها، الأردن يقوم بما يستطيع، لا يطلب من الأردن أكثر مما هو قادر على أن يقوم به، الآن، المنطقة كلها تواجه تحديات غير مسبوقة، مسؤوليتنا الأولى واجبنا الأول هو حماية الأردن وحماية أمنه وحماية استقراره سياسيا وأمنيا واقتصاديا إلى غير ذلك، في الوقت نفسه نحن نرى في استقرار الضفة الغربية، وفي التقدم نحو حل عادل للقضية الفلسطينية، أيضا مصلحة وطنية أردنية، نرى في استقرار الإقليم مصلحة وطنية أردنية، لكن ثمة أولويات تفرض نفسها حاليا، لكن الأولويات الحالية لا تنسينا الأولويات متوسطة المدى وطويلة المدى ولا تحيدنا عن ثوابتنا الواضحة والتي يعرفها الجميع بأننا مع حق الشعب الفلسطيني في دولته الحرة المستقلة على ترابه الوطني شرطا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. "" المملكة: ما الذي تسعى إليه إسرائيل اليوم من سياسات التهجير وادعاءات نتنياهو عن تشكيل حلف في المنطقة؟ وزير الخارجية: نتنياهو يدّعي ما يدعيه، لكن نحن موقفنا ثابت، نحن فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، السبيل الوحيد لحل القضية الفلسطينية هو تلبية الحقوق المشروعة الكاملة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في الحرية والدولة على ترابه الوطني، نحن نرى في السياسة التوسعية الإسرائيلية تهديدا كبيرا، ليس علينا فقط على المنطقة برمتها، نحن نحذر من أن ما يجري حاليا لا يجوز أن يؤدي إلى حال تفرضه إسرائيل نفسها كقوة مهيمنة في المنطقة، نتصدى لذلك سياسيا، نتحدث مع شركائنا، نقوم بكل ما نستطيعه لتوضيح خطر التوسعية الإسرائيلية في المنطقة وخطر السماح لنتنياهو بالاستمرار في إشعال الأزمات سواء في غزة أو في لبنان أو في سوريا الشقيقة. كل هذه القضايا، نحن ندركها ونفكر وجلالة الملك دائما يفكر بشكل استباقي، نفكر عندما تنتهي الحرب مع إيران، ما هو شكل المنطقة؟ ما مصادر التهديد في هذه المنطقة؟ كيف نتعامل مع مصادر التهديد بشكل جماعي وبشكل يضمن أننا كلنا في دولنا العربية نقف صفا واحدا في مواجهة هذه التهديدات. المملكة: نتنياهو يتحدث عن تغيير الشرق الأوسط أو عن شرق أوسط جديد، ما هو تعريف الأردن للشرق الأوسط الجديد؟ وزير الخارجية: الشرق الأوسط الذي نريد هو شرق أوسط لا احتلال فيه لفلسطين، لا عبث فيه بأمن المنطقة من إيران، لا المزيد من الاعتداءات والحروب، الشرق الأوسط الذي نريد هو شرق أوسط، آمن، مستقر، منجز، يركز على التنمية الاقتصادية، يركز على تلبية احتياجات مواطنينا، ولكن حتى نصل إلى هذه الحال، ثمة قضايا وتحديات كبيرة يجب التعامل معها، في مقدم هذه التحديات هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة، استمرار العبث الإسرائيلي في أمن واستقرار سوريا الشقيقة، استمرار العبث الإسرائيلي في لبنان، ويجب دعم لبنان واستقراره، وأيضا حل الخلافات مع إيران، بعيدا عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ثمة مطالب مشروعة لدولنا العربية فيما يتعلق بالسياسات الإيرانية، نحن كلنا كما قلت عملنا ونعمل من أجل علاقات طيبة مع إيران، لكن حتى نصل إلى هذه الحال من العلاقات يجب أن تتوقف كل أسباب التوتر السابقة، وفي مقدمتها العبث بأمن واستقرار الدول، التدخل في شؤونها الداخلية، عدم احترام سيادة الدول، دعم جهات غير حكومية على حساب استقرار الدول، وكلنا نعرف هذه الممارسات. المملكة: اتصالاتكم الأخيرة مع مصر وتركيا وفرنسا هل جاءت للتأكيد على ضرورة إنهاء التصعيد هذا في الدرجة الأولى والدرجة الثانية هل هي دعوة مباشرة من الأردن لوقف إطلاق النار؟ وزير الخارجية: الاتصالات هي جزء من تواصل مستمر كما تعلم جلالة الملك على اتصال مع معظم قادة العالم من أجل مناقشة ما يجري، مناقشة الخطر، بحث آفاق إنهاء التصعيد والعودة واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وأنا أتابع مع نظرائي من أجل الوصول إلى ذلك. كما قلت نحن نريد الأمن، نريد الاستقرار، نريد لهذا التصعيد أن ينتهي على الأسس التي تضمن مستقبلاً آمناً مستقراً لجميع دولنا. فهذا الاتصال هو جزء من التواصل الأردني مع كل الأشقاء، وكثير من الاتصالات أيضاً جاءت تضامناً مع الأردن من دول شقيقة وصديقة تعرف الدور الأردني وتعرف أهمية الأمن والاستقرار الأردني وتعرف أهمية ما يقوم به الأردن على مدى عقود من جهود لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وبالتالي كانت أيضاً اتصالات تعبر عن تضامنها مع الأردن في مواجهة التهديدات المتأتية من استمرار إطلاق الصواريخ. أكثر من 240 صاروخًا ومسيّرة إيرانية أطلقت باتجاه الأردن خلال الأيام الستة والعشرين الماضية والحمد لله تعاملت معها قواتنا المسلحة بكل كفاءة والحمد لله الأضرار في حدها الأدنى لكن هذا خطر حقيقي وبالتالي اتصالنا مع شركائنا وأصدقائنا يأتي في إطار عملنا المشترك من أجل استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، وأيضا من أجل التعاون في مواجهة هذا التحدي. ونحن لنا شركاء ولنا أصدقاء وهذه لحظة الأصدقاء يتعاونون فيها من أجل درء الخطر وبالتالي نشكر كل من تضامن معنا في مواجهة هذا التحدي. المملكة: كيف ينظر الأردن إلى قرار ترامب بتأجيل الضربات؟ وزير الخارجية: أعتقد مرة أخرى ثمة جهد سياسي مبذول الآن هذا الجهد تقوم به باكستان وتركيا ومصر نريد له أن ينجح وبالتالي ندعم هذا الجهد ونثمن هذا الجهد وكل خطوة تسهم في حماية المنطقة من استمرار هذا الصراع وتوسعته وما له من تداعيات كبيرة على المنطقة، نحن نتحدث الآن عن الخطر الأمني لكن بكل صراحة، ثمة تداعيات اقتصادية كبيرة نتأثر بها نحن ويتأثر بها أشقاؤنا ويتأثر بها العالم كله. وهنالك تبعات اقتصادية علينا، والحكومة تعمل بشكل مستمر من أجل الحد من أثر هذه التبعات على مواطنينا والتخفيف من العبء الذي سيتأتى من ذلك. وثمة استعدادات كبيرة من أجل التعامل مع هذه الحالة. المملكة: ما هي فرص نجاح هذه الجهود؟ وزير الخارجية: أعتقد أن هذا يعتمد على إيجاد أرضية مشتركة بين طرفي الصراع. ثمة أفكار مطروحة من الجانبين. ما تزال في بدايتها. كما قلت نحن ندعم أي جهد يؤدي إلى خفض التصعيد في المنطقة، يؤدي إلى وضعنا على طريق نحو المستقبل الآمن والمستقر. لكن لا أريد أن أتكهن. لكن جهودا حقيقية تبذل ونحن ندعم هذه الجهود ونريد لها أن تنجح. المملكة: مع نهاية هذا الشهر سيكون هناك اجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة. ماذا يحمل الأردن في هذا الاجتماع؟ وزير الخارجية: ما حمله دائما من تأكيد على التضامن العربي في مواجهة التحديات، تأكيد على أن نعمل معا من أجل التعامل مع التحدي الآنيّ. هذا الاجتماع سيركز بشكل ربما أساسي على التهديدات الإيرانية للدول العربية سيكون هنالك موقف عربي إن شاء الله موحد إزاء ذلك. بالتأكيد سنتعامل مع القضية الفلسطينية التي هي قضية أساس بالنسبة لنا جميعا. سنتعامل أيضا مع الوضع في لبنان نتيجة العدوان الإسرائيلي عليه أيضا وما يعاني منه لبنان الآن من تبعات، فهذا هو الأساس لكن موقفنا في الأردن هو التضامن مع أشقائنا، تأكيد على أن العمل العربي المشترك هو سبيل ناجح من أجل أن نحمي مصالحنا المشتركة والتشاور مع أشقائنا في كيفية التوصل إلى تفعيل أكثر لآليات العمل المشترك في مواجهة التحديات. المملكة: هل سنشهد اجتماع قمة عربية بعده؟ وزير الخارجية: هذا يعود إلى مجريات الأمور وهذا يعود إلى التوافق بين القادة. المملكة: ما الخطوات التي يجب على الدول العربية والإسلامية الفاعلة القيام بها، وكنتم قد اجتمعتم في الرياض، ما الخطوات التي يجب أن تقوم بها لحماية أمنها وأمن المنطقة؟ وزير الخارجية: الآن كما قلت ثمة خطر آنيّ نتعامل معه الخطر الآنيّ هو الاعتداءات الإيرانية على الأردن وعلى دول عربية وإسلامية شقيقة خصوصا في دول الخليج العربي التي كما قلت أكّد جلالة الملك تضامننا المطلق معها ووقوفنا إلى جانبها في مواجهة هذا التحدي، التحدي الآخر هو التوصل إلى آلية تسمح بإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، بعد ذلك، كما قلت علينا أن نرى إلى ماذا سيؤول الشرق الأوسط؟ إلى ماذا ستؤول موازين القوى؟ كيف ستنتهي الحرب؟ وهذا سيقدم تحديات جديدة، علينا أن نتعامل معها بشكل جماعي، بشكل عقلاني، بشكل فاعل، وهنالك تنسيق مستمر بيننا وبين الأشقاء من أجل قراءة المشهد ما بعد الحرب. المملكة: هل سيكون هنالك تحالف أم تنسيق أكثر؟ وزير الخارجية: هذه الأمور تترك إلى كيف تجري الأمور، ثمة تنسيق غير مسبوق، أقولها بشكل واضح، الحرب أظهرت مرة أخرى وأكدت ما كنا نقوله دائما إنّ أمننا واحد واستقرارنا واحد، وثمة بحث حقيقي في كيفية إيجاد آليات عمل مشتركة من أجل مواجهة هذا التحدي، ومن أجل مواجهة تحديد مصادر الخطر المستقبلية والتعامل معها بما يحمي مصالحنا، ويحمي أمننا واستقرارنا مجتمعين. المملكة: ما الذي يمكن للأردن والدول العربية الفاعلة أن تقدمه للبنان لتجاوز هذه الأوضاع الخطيرة فيه؟ وزير الخارجية: سياسيا، نحن نتحدث مع الجميع من أجل وقف العدوان ومن أجل أيضا دعم جهود الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها الكاملة على أراضيها، في تفعيل مؤسساتها، في ضمان حصرية السلاح بيد الدولة، هذا شق نعمل عليه، نحذر من تبعات استمرار الحرب الإسرائيلية التي ندينها على لبنان، ونطالب بالعودة إلى اتفاق وقف العمليات العسكرية حتى يكون هنالك فرصة للدولة اللبنانية لتعيد التركيز على كيفية فرض سيادتها بالمطلق على دولتها وحل الإشكالية المتعلقة بكل صراحة بعلاقة أو بسلاح حزب الله في الدولة اللبنانية، فبالتالي ندعم سياسيا هذا الموقف، وأيضا إنسانيا، الآن هنالك حوالي 1,000,000 نازح داخل لبنان، هذا عبء كبير على لبنان الشقيق، وبتوجيهات من جلالة الملك كنا أرسلنا مساعدات إلى لبنان للتعامل مع هذه الاحتياجات، ومستمرون في القيام بكل ما نستطيعه من أجل مساعدتهم إنسانيا أيضا، بالتنسيق أيضا مع المجتمع الدولي، وندعو المجتمع الدولي إلى الإسهام بشكل فاعل أيضا في مساعدة لبنان على مواجهة هذا التحدي المملكة: ما الذي يقوم فيه الأردن حتى يجعل سوريا في مأمن عن هذه الحرب؟ خصوصا بعد الزيارة الأخيرة التي كنتم فيها مع الرئيس أحمد الشرع في سوريا ؟ وزير الخارجية: علاقاتنا مع سوريا هي في أفضل حالاتها على جميع المستويات، أمنيا وسياسيا، ودبلوماسيا، واقتصاديا، وعسكريا، وكنا اجتمعنا في سوريا، ذهبت برفقة عطوفة رئيس هيئة الأركان المشتركة وعطوفة مدير المخابرات العامة في حوار استراتيجي مع أشقائنا في سوريا، تحدثنا عن كيفية الاستمرار في العمل معا على مواجهة خطر تهريب المخدرات والسلاح، وعلى مواجهة خطر داعش وخطر الإرهاب أيضا، هذا جانب من النقاش تحدثنا أيضا عن الاستمرار في تفعيل علاقاتنا الاقتصادية وبناء شراكة استراتيجية حقيقية تنعكس خيرًا على البلدين، سوريا الآن تمر بمرحلة إعادة تكوين مهمة جدا، نقف معها بالمطلق، بتوجيهات من جلالة الملك نقدم لها كل ما نستطيعه، ولأن في نجاح سوريا وفي أمن سوريا وفي استقرار سوريا نجاحًا لنا جميعا، وأمنًا واستقرارًا لنا جميعا، فبالتالي علاقاتنا متميزة والحمد لله نسير وفق خريطة طريق واضحة نحو بناء شراكة استراتيجية حقيقية تترجم العلاقات التاريخية الأخوية بين البلدين إلى عمل مشترك ينعكس إيجابا على البلدين الشقيقين. المملكة: اجتماع اللجان العليا أو لجنة التنسيق العليا بين الأردن وسوريا ستستمر؟ إلى أين وصلت؟ وزير الخارجية: هنالك استعدادات لعقد الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق الأعلى، غداً سيكون هنالك اجتماع على مستوى الخبراء للتحضير لهذا الاجتماع على مستوى وزاري، وإن شاء الله سينعقد بشكل قريب، زيارتنا إلى سوريا كانت ناجحة جداً وثمة توافق كامل حول أهمية الاستمرار في بناء شراكات حقيقية بيننا اقتصادية وأمنية وعسكرية أيضاً، تواجه سوريا تحديات لكن الحمد لله استطاعت في فترة قصيرة جداً أن تسير في خطوات وازنة على طريق إعادة البناء، ثمة خطر للعبث الإسرائيلي في سوريا، والتدخل في الشؤون السورية، والاعتداء على أراضي سوريّة جديدة، وهذه أمور ندينها بالمطلق، ونرفضها بالمطلق، ونتحدث مع كل شركائنا في المجتمع الدولي من أجل وقفها، لأن ما المصلحة من العبث بأمن واستقرار سوريا سوى دفع المنطقة نحو المزيد من التصعيد. المملكة: أمن سوريا من أمن الأردن؟ وزير الخارجية: بالتأكيد أمن سوريا من أمن الأردن، هنالك 386 كم من الحدود، إضافة إلى العلاقات الأخوية، سوريا عانت سنوات من القتل والدمار، الآن بدأت طريق إعادة البناء تستحق الدعم من الجميع، ونحن ندعمها بالمطلق، ونقف معها بالمطلق، والحكومة السورية كانت واضحة أنها تريد أن تركز على إعادة بناء وطنها، لا تريد صراعا مع أحد، أكدت فيما يتعلق بإسرائيل بأنها تريد احترام اتفاق 1974 وتحقيق التهدئة في المنطقة وعدم الاعتداء، لكن إسرائيل قابلت ذلك باعتداءات على أراضٍ سوريّة وبتدخل وعبث بالشأن الداخلي السوري، وهذا أمر نرفضه ونوضح للعالم خطورته أيضا بتنسيق وعمل مشترك مع أشقائنا في سوريا. المملكة: هناك من يقول إن هناك إسرائيليين يسافرون عن طريق الأردن؟ وزير الخارجية: أتحدث بوضوح هنالك جسور مفتوحة، هذه الجسور ما تزال مفتوحة، نحتكم فيها إلى القوانين، وما لا تعلمه، ربما أنه خلال الشهر الماضي عبر من خلال الأردن، من كل نقاطنا الحدودية حوالي 7000 شخص من 60 دولة، خلال الـ26 يوما الماضية فقط، هنالك جنسيات أوروبية آسيوية، وإفريقية، كلها كانت عندما يأتينا شخص عبر الحدود مع إسرائيل، ويحمل جواز سفر أميركيا، أو ألمانيا، أنا ملزم بحرية المرور، وبالتالي مرّ إسرائيليون، ومرّ غير إسرائيليين، لكن كل هذا محكوم باتفاقيات ووفق القانون ووفق التزاماتنا الدولية أيضا، كما قلت، سبعة آلاف شخص من 60 دولة عبروا من خلال الأردن، أكثر من 45 طائرة إجلاء لدول عديدة خرجت من الأردن، وهذه ليست المرة الأولى كل مرة يكون هنالك أزمة في المنطقة. بسبب جغرافيتنا وأمننا الحمد لله واستقرارنا كل الدول تأتي إلينا للمساعدة في إجلاء مواطنيها ونقوم بذلك، وبالتالي أقولها بكل وضوح وبكل صراحة دول كثيرة أتت إلينا لإجلاء مواطنيها هؤلاء موجودون، بعضهم في إسرائيل بعضهم في دول جوار أخرى، نتعامل معها وفق التزاماتنا القانونية، وفق ما علينا أن نقوم به من تسهيل لحركة المرور، لا شيء استثنائيًا في ذلك، لا شيء غير عادي في ذلك، وبالمقابل الجسور مفتوحة أيضا باتجاه أشقائنا الفلسطينيين الذين يعبرون من الجسر، من الأردن إلى الضفة الغربية ومن الضفة الغربية إلى الأردن. هنالك آلاف المواطنين الأميركيين موجودون في إسرائيل، وأوروبيون؛ فرنسيون، وألمانيون، ومن دول أخرى، عندما يأتون سنقوم بواجبنا وسنقوم بما هو علينا، ضمن التزاماتنا وضمن القوانين السارية. المملكة: هنالك أردنيون طالبوا بالعودة إلى الأردن في ظل هذه الأوضاع؟ وزير الخارجية: هناك عدد من الأردنيين الموجودين في دول الخليج العربي بسبب القصف الإيراني للمطارات لم تعد الطائرات تسير أو شركات الطيران تسيّر الطائرات بينها وبين الأردن. حوالي سبعة آلاف مواطن أردني عبروا من دول الخليج العربي عبر السعودية الشقيقة التي تعاونت معنا بالمطلق بتسهيل مرور مواطنينا وبالتالي حتى الآن ساعدنا في مرور حوالي سبعة آلاف مواطن أردني من دول الخليج العربي عبر المملكة العربية السعودية الشقيقة إلى الأردن. المملكة: لو تم تشكيل حلف وشارك في الحرب، فهل سيشارك الأردن بالحلف؟ وزير الخارجية: لا أريد أن أجيب عن أسئلة افتراضية. كل ما أقوله إننا نواجه تحديًا مشتركًا. ننسق مع بعضنا بعضًا بشكل مُمَأسس وبشكل منهجي وبشكل دائم. موقفنا الثابت أننا نتضامن مع أشقائنا بالمطلق في كل ما يتخذونه من خطوات لحماية أمنهم واستقرارهم. وهم أيضا يتضامنون معنا في كل ما نقوم به من خطوات لحماية أمننا واستقرارنا. وبالتالي ننسق معا. نعمل معا بشكل مكثف ونتعاون معا. الخطر واحد ونتعامل معه بكل ما يجب أن يكون من تعاون حتى نحيد هذا الخطر عن دولنا. المملكة: هل سيكون هناك دول عربية ستشارك في هذه الحرب؟ وزير الخارجية: مرة أخرى لا أستطيع أن أتحدث عن غيرنا. الدول العربية كلها لم تكن طرفا في الحرب. الدول العربية تحديدا في دول الخليج العربي ونحن نتعرض لاعتداءات إيرانية غير مبررة لا سبب مقنعًا لها. اعتداءات استهدفت البنى التحتية، استهدفت مرفقات حيوية، هددت الأمن والاستقرار، هددت سلامة المواطنين. وبالتالي كلنا نرفض هذه الاعتداءات، كلنا ندينها، كلنا نتضامن في مواجهتها وكلنا نتعامل بحكمة معها لأننا نريد الأمن والاستقرار ولا نريد توسعة الحرب. المملكة: هل يفكر الأردن بالرد على الهجمات؟ وزير الخارجية: كما قلت، نحن نتعامل مع ما يجري وفق مصلحتنا الوطنية وبما تفرضه مسؤوليتنا حماية أمننا واستقرارنا وسلامة مواطنينا نستخدم الأدوات المناسبة التي تحقق ذلك وفق الرؤية السياسية الأردنية التي دائما تسعى إلى الحوار وتسعى إلى الدبلوماسية وتحاول أن تفعل السبل السلمية سبيلا للحوار لكننا لسنا ضعفاء أيضاً وقادرون على حماية أمننا واستقرارنا ونواجه أي تحدٍ لنا أو أي تهديد لنا بما يتطلبه هذا التحدي أو هذا التهديد من رد فعل. المملكة: سياسة ضبط النفس المتبعة .. هناك من يقول إنّ هذه السياسة سببها أن دول الخليج لا تريد الذهاب إلى الحرب وهو ما تريده إيران؟ وزير الخارجية: نحن كما قلت، كلنا لا نريد لهذه الحرب أن تتسع نريد لها أن تنتهي على الأسس التي تضمن مستقبلاً لا تتكرر فيه التهديدات التي كانت موجودة سابقاً وبالتالي رغم الاعتداءات التي استهدفت دولنا ما يزال هنالك حكمة في التعامل مع التأكيد على الحق في الرد في أي لحظة وهذا حق قانوني وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة متى يتخذ القرار، هذا يترك لكل دولة حسب حجم التهديد الذي تتعرض له لكن في إطار من التضامن المشترك بيننا جميعاً. المملكة: هل اليوم التالي للحرب أصعب من الحرب؟ وزير الخارجية: سيأتي اليوم التالي وستأتي معه تحدياته سنتعامل مع هذه التحديات كما قلت وفق الأسس التي تحمي أمننا ومصالحنا واستقرارنا ووفق الأسس التي تحمي أمننا العربي المشترك والأسس التي تقود إلى مستقبل آمن ومستقر بالنسبة لنا في المملكة الحمد لله تجاوزنا أكثر من أزمة، هذه ليست الأزمة الأولى التي نتعامل معها على مدى عقود، وبوعي شعبنا بحكمة قياداتنا وقدرات مؤسساتنا المختلفة تجاوزناها بالحدّ الأدنى والحمد لله من التبعات، وكما قلت ثمة استعدادات جارية من أجل التعامل مع كل تداعيات هذه الحرب أمنياً واقتصادياً أيضاً. المملكة: هناك حالة من الانقسام في الداخل الأردني بشأن ما يحدث في هذه الحرب، فأين نحن في هذه الحرب؟ ماذا يقول اليوم معالي الوزير للأردنيين؟ وزير الخارجية: بداية لا أدري عن أي انقسام تتحدث، كيف يكون هناك انقسام حول قيام الأردن بالدفاع عن نفسه في مواجهة عدوان غير مبرر على أراضيه. نحن لم نكن طرفاً في الحرب، لسنا طرفاً في الحرب، إيران استهدفتنا، حتى الآن ما نقوم به هو حماية أجوائنا، كما قلت ٢٤٠ صاروخا ومسيّرة استهدفتنا حتى الآن. قواتنا المسلحة الباسلة والحمد لله استطاعت أن تتعامل معها. فبالتالي أين الانقسام في حقنا في الدفاع عن أنفسنا؟ يعني اسمح لي أقول لا أعتقد أن ثمة انقساما بشأن هذا الحق نحن لم نبدأ الحرب، لم نكن منطلقا لها ومستمرون حتى اللحظة في العمل من أجل استعادة الأمن والاستقرار مع التأكيد على حقنا في الدفاع عن أنفسنا. هنالك تبعات اقتصادية كما قلت على المنطقة برمتها، ليس علينا فقط أسعار الطاقة، أسعار الوقود، سلاسل الإمداد، لكن كما قلت الحكومة مستعدة وتعمل وفق منهجية واضحة من أجل تخفيف العبء على المواطنين بالقدْر الذي نستطيعه. أين نحن من هذه الحرب؟ نحن كما قلت نريد أن نستعيد الأمن والاستقرار، لكن مرة أخرى مقاربتنا لها هي المقاربة التي يتوقعها منا أي مواطن أردني، وهي أن نحمي الأردن ونحمي مصالحه ونحمي أمنه ونحمي مواطنيه، وإن شاء الله قادرون وبعد ٢٦ يوما الحمد لله استطعنا التعامل معها. المملكة: شكراً مرة ثانية لوقتك، شكراً لحضورك معالي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين. "" المملكة

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

// Coin System - Track article read (function() { const email = localStorage.getItem('khabr_user_email'); if (!email) return; const articleId = 53576; // Record read (+1 coin) fetch('/api/coins/read', { method: 'POST', headers: {'Content-Type': 'application/json'}, body: JSON.stringify({email: email, article_id: articleId}) }).then(r => r.json()).then(data => { if (data.coins_earned > 0) { // Show coin earned toast const toast = document.createElement('div'); toast.innerHTML = '🪙 +' + data.coins_earned + ' coin! (Balance: ' + data.balance + ')'; toast.style.cssText = 'position:fixed;bottom:20px;right:20px;background:linear-gradient(135deg,#f59e0b,#d97706);color:#fff;padding:12px 20px;border-radius:12px;font-weight:bold;z-index:9999;animation:slideUp .5s ease;box-shadow:0 4px 15px rgba(245,158,11,0.4);'; document.body.appendChild(toast); setTimeout(() => toast.remove(), 3000); } }).catch(() => {}); // Daily login check const lastLogin = localStorage.getItem('khabr_daily_login'); const today = new Date().toDateString(); if (lastLogin !== today) { fetch('/api/coins/daily-login', { method: 'POST', headers: {'Content-Type': 'application/json'}, body: JSON.stringify({email: email}) }).then(r => r.json()).then(data => { if (data.coins_earned > 0) { localStorage.setItem('khabr_daily_login', today); setTimeout(() => { const toast = document.createElement('div'); toast.innerHTML = '🔥 Daily bonus +' + data.coins_earned + ' coins! (Streak: ' + data.streak + ' days)'; toast.style.cssText = 'position:fixed;bottom:70px;right:20px;background:linear-gradient(135deg,#ef4444,#dc2626);color:#fff;padding:12px 20px;border-radius:12px;font-weight:bold;z-index:9999;animation:slideUp .5s ease;box-shadow:0 4px 15px rgba(239,68,68,0.4);'; document.body.appendChild(toast); setTimeout(() => toast.remove(), 4000); }, 1500); } }).catch(() => {}); } })();
// Coin System - Track article read (function() { const email = localStorage.getItem('khabr_user_email'); if (!email) return; const articleId = 53576; // Record read (+1 coin) fetch('/api/coins/read', { method: 'POST', headers: {'Content-Type': 'application/json'}, body: JSON.stringify({email: email, article_id: articleId}) }).then(r => r.json()).then(data => { if (data.coins_earned > 0) { // Show coin earned toast const toast = document.createElement('div'); toast.innerHTML = '🪙 +' + data.coins_earned + ' coin! (Balance: ' + data.balance + ')'; toast.style.cssText = 'position:fixed;bottom:20px;right:20px;background:linear-gradient(135deg,#f59e0b,#d97706);color:#fff;padding:12px 20px;border-radius:12px;font-weight:bold;z-index:9999;animation:slideUp .5s ease;box-shadow:0 4px 15px rgba(245,158,11,0.4);'; document.body.appendChild(toast); setTimeout(() => toast.remove(), 3000); } }).catch(() => {}); // Daily login check const lastLogin = localStorage.getItem('khabr_daily_login'); const today = new Date().toDateString(); if (lastLogin !== today) { fetch('/api/coins/daily-login', { method: 'POST', headers: {'Content-Type': 'application/json'}, body: JSON.stringify({email: email}) }).then(r => r.json()).then(data => { if (data.coins_earned > 0) { localStorage.setItem('khabr_daily_login', today); setTimeout(() => { const toast = document.createElement('div'); toast.innerHTML = '🔥 Daily bonus +' + data.coins_earned + ' coins! (Streak: ' + data.streak + ' days)'; toast.style.cssText = 'position:fixed;bottom:70px;right:20px;background:linear-gradient(135deg,#ef4444,#dc2626);color:#fff;padding:12px 20px;border-radius:12px;font-weight:bold;z-index:9999;animation:slideUp .5s ease;box-shadow:0 4px 15px rgba(239,68,68,0.4);'; document.body.appendChild(toast); setTimeout(() => toast.remove(), 4000); }, 1500); } }).catch(() => {}); } })();
AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤