نواف سلام : نواجه تصعيداً للاحتلال غير مسبوق .. وقرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة
أَكَّدَ رَئِيسُ الوُزَرَاءِ اللُّبْنَانِيُّ نواف سلام أَنَّ البِلَادَ تَمُرُّ بِمَرْحَلَةٍ مِفْصَلِيَّةٍ جَرَّاءَ عُدْوَانٍ عَسْكَرِيٍّ خَطِيرٍ، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّ الاحتلال لَا تَسْتَهْدِفُ نِقَاطًا جُغْرَافِيَّةً مُحَدَّدَةً فَحَسْبُ، بَلْ تَنْتَهِجُ سِيَاسَةَ تَدْمِيرٍ شَامِلٍ وَتَهْجِيرٍ جَمَاعِيٍّ لِلْمَدَنِيِّينَ، رَافَقَهَا اسْتِهْدَافٌ صَارِخٌ لِمَعَالِمَ أَثَرِيَّةٍ مُصَنَّفَةٍ عَالَمِيًّا؛ فِي انْتِهَاكٍ مُعْلَنٍ لِسِيَادَةِ لُبْنَانَ وَوَحْدَةِ أَرَاضِيهِ.
وَأَوْضَحَ رَئِيسُ الحُكُومَةِ أَنَّ هَذِهِ الحَرْبَ قَدْ "فُرِضَتْ عَلَى لُبْنَانَ" وَتَرْتَبِطُ بِهَا كُلْفَةٌ بَاهِظَةٌ عَلَى كَافَّةِ الأَصْعِدَةِ، جَازِمًا بِأَنَّ الدَّوْلَةَ لَنْ تَأْلُوَ جُهْدًا فِي سَبِيلِ تَحْقِيقِ وَقْفٍ فَوْرِيٍّ لِإِطْلَاقِ النَّارِ، وَتَأْمِينِ الِانْسِحَابِ الإِسْرَائِيلِيِّ الكَامِلِ، وَإِطْلَاقِ عَمَلِيَّاتِ إِعَادَةِ الإِعْمَارِ.
ثَوَابِتُ التَّفَاوُضِ وَرَفْضُ "صَنَادِيقِ البَرِيدِ"
أَعْلَنَ رَئِيسُ الوُزَرَاءِ التَّوَجُّهَ نَحْوَ خِيَارِ المَفَاوَضَاتِ بِاعْتِبَارِهِ المَسَارَ الأَنْسَبَ وَالأَقَلَّ كُلْفَةً لِإِنْهَاءِ النِّزَاعِ، لَكِنَّهُ حَدَّدَ خُطُوطًا حَمْرَاءَ لَا تَقْبَلُ المِسَاسَ أَوْ المُسَاوَمَةَ، وَتَتَمَثَّلُ فِي:
- الِانْسِحَابُ الكَامِلُ لِقُوَّاتِ الِاحْتِلَالِ مِنْ كَافَّةِ الأَرَاضِي اللُّبْنَانِيَّةِ.
- إِعَادَةُ الأَسْرَى وَتَأْمِينُ عَوْدَةِ النَّازِحِينَ إِلَى دِيَارِهِمْ وَقُرَاهُمْ.
- إِعْمَارُ المَنَاطِقِ المُنْهَارَةِ جَرَّاءَ الغَارَاتِ وَالعَمَلِيَّاتِ العَسْكَرِيَّةِ.
- مَوْقِفٌ حَاسِمٌ: "نَحْنُ مُصَمِّمُونَ عَلَى حِمَايَةِ بَلَدِنَا، وَلَنْ نَسْمَحَ بِتَحْوِيلِ لُبْنَانَ إِلَى صُنْدُوقِ بَرِيدٍ لِتَبَادُلِ الرَّسَائِلِ الإِقْلِيمِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ أَوِ العَسْكَرِيَّةِ".
اقرأ أيضاً: نواف سلام: الاعتداءات على صور والنبطية عقاب جماعي ومتمسكون بالانسحاب "الإسرائيلي" الكامل
وَحْدَةُ المَرْجَعِيَّةِ تَحْتَ سَقْفِ الدَّوْلَةِ
وَفِي رِسَالَةٍ سِيَاسِيَّةٍ دَاخِلِيَّةٍ بَارِزَةٍ، دَعَا رَئِيسُ الوُزَرَاءِ إِلَى تَوْحِيدِ كَافَّةِ الجُهُودِ المَحَلِّيَّةِ تَحْتَ مِظَلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ غِيَابَ التَّفَرُّدِ هُوَ مَصْدَرُ قُوَّةِ لُبْنَانَ.
وَشَدَّدَ بِشَكْلٍ قَاطِعٍ عَلَى أَنَّ قَرَارَ الحَرْبِ وَالسِّلْمِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَصْرًا بِيَدِ الدَّوْلَةِ اللُّبْنَانِيَّةِ مُؤَسَّسَاتِيًّا.





