نواف سلام: المفاوضات خيارنا الأفضل.. وخلو جنوب الليطاني من السلاح تعهد لبناني قديم
- أَعْلَنَ سَلَام أَنَّ الْمَرْحَلَةَ الْأُولَى سَتَشْهَدُ انْتِشَارَ الْجَيْشِ اللَّبْنَانِيِّ فِي مَنَاطِقَ تَجْرِيبِيَّةٍ
أَكَّدَ رَئِيسُ مَجْلِسِ الْوُزَرَاءِ اللَّبْنَانِيِّ، الدُّكْتُور نَوَّاف سَلَام، فِي مُسْتَهَلِّ جَلْسَةِ مَجْلِسِ الْوُزَرَاءِ، أَنَّ مَسَارَ التَّفَاوُضِ الَّذِي انْتَهَجَتْهُ الْحُكُومَةُ يُمَثِّلُ الطَّرِيقَ الْأَسْرَعَ وَالْأَقَلَّ كُلْفَةً عَلَى لُبْنَانَ وَالْلُبْنَانِيِّينَ، وَعَلَى أَهَالِي الْجَنُوبِ بِشَكْلٍ خَاصٍّ.
وَأَوْضَحَ سَلَام أَنَّ التَّفَاوُضَ لَمْ يَكُنِ الْخِيَارَ الْوَحِيدَ الْمُتَاحَ، لَكِنَّهُ كَانَ الْخِيَارَ الْأَفْضَلَ بَدَلًا مِنْ تَكْتِيفِ الْأَيْدِي أَمَامَ حَرْبٍ لَمْ يَخْتَرْهَا لُبْنَانُ، أَوْ اللَّجُوءِ لِلْمَحَاكِمِ الدَّوْلِيَّةِ الَّتِي تَسْتَغْرِقُ سَنَوَاتٍ، أَوْ الِاكْتِفَاءِ بِمَجْلِسِ الْأَمْنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَرْقَلَةً وَفِيتُوهَاتٍ سِيَاسِيَّةً مُسْتَمِرَّةً. وَشَدَّدَ عَلَى أَنَّ خِيَارَ الْمُفَاوَضَاتِ لَا يَعْنِي إِسْقَاطَ إِمْكَانِيَّةِ اللَّجُوءِ إِلَى الْخِيَارَاتِ الْأُخْرَى بِالتَّوَازِي مَعَهَا.
تَعَنُّتُ الِاحْتِلَالِ وَتَمَسُّكٌ بِالثَّوَابِتِ
وَنَوَّهَ رَئِيسُ الْوُزَرَاءِ بِتَصْرِيحَاتِ رَئِيسِ الْجُمْهُورِيةِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْمُفَاوَضَاتِ لَمْ تَكُنْ سَهْلَةً بِسَبَبِ التَّعَنُّتِ الَّذِي أَبْدَاهُ الِاحْتِلَالُ وَوَاجَهَهُ الْوَفْدُ اللَّبْنَانِيُّ. وَأَعَادَ سَلَام التَّأْكِيدَ عَلَى مَطَالِبِ لُبْنَانَ الثَّابِتَةِ:
- الِانْسِحَابُ الْكَامِلُ: الْمُطَالَبَةُ بِانْسِحَابِ قُوَّاتِ الِاحْتِلَالِ كَامِلًا مِنْ كَافَّةِ الْأَرَاضِي اللَّبْنَانِيَّةِ.
- الْعَوْدَةُ الْآمِنَة... عَوْدَةُ الْأَهَالِي إِلَى بُيُوتِهِمْ وَقُرَاهُمْ بِكَرَامَةٍ وَأَمَانٍ.
- مَصَادِرُ الدَّعْمِ: الِارْتِكَازُ عَلَى الْحَقِّ فِي الْأَرْضِ، وَدَعْمِ الْأَشِقَّاءِ الْعَرَبِ، وَالدَّعْمِ الدَّوْلِيِّ، إِلَى جَانِبِ التَّفَهُّمِ الْأَمْرِيكِيِّ.
سِلَاحُ جَنُوبِ اللَّيْطَانِيِّ وَاتِّفَاقُ الطَّائِفِ
وَفِي مِلَفِّ السِّلَاحِ وَالْأَمْنِ، وَضَعَ نَوَّاف سَلَام النِّقَاطَ عَلَى الْحُرُوفِ بِشَأْنِ الْقَضَايَا السَّاخِنَةِ، مُعْتَبِرًا أَنَّ بَعْضَ الشُّرُوطِ هِيَ فِي الْأَصْلِ الْتِزَامَاتٌ لُبْنَانِيَّةٌ:
الْقَرَارُ 1701: خَلُوُّ مَنْطَقَةِ جَنُوبِ اللَّيْطَانِيِّ مِنَ الْمُسَلَّحِينَ وَالسِّلَاحِ لَيْسَ شَرْطًا فَرَضَهُ أَحَدٌ عَلَى لُبْنَانَ، بَلْ هُوَ تَعَهُّدٌ رَسْمِيٌّ قَدَّمَهُ لُبْنَانُ أَمَامَ الْعَالَمِ حِينَ وَافَقَ عَلَى الْقَرَارِ الدَّوْلِيِّ 1701 عَامَ 2006.
وَأَضَافَ رَئِيسُ الْوُزَرَاءِ أَنَّ الدَّوْلَةَ اللَّبْنَانِيَّةَ تَأَخَّرَتْ كَثِيرًا فِي تَطْبِيقِ حَصْرِيَّةِ السِّلَاحِ بِيَدِهَا فِي كَامِلِ الْأَرَاضِيِ، وَهُوَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ اتِّفَاقُ الطَّائِفِ وَوَرَدَ فِي الْبَيَانِ الْوِزَارِيِّ.
وَلَفَتَ إِلَى أَنَّ لُبْنَانَ أَضَاعَ تِلْكَ الْفُرْصَةَ عَامَ 2000 بَعْدَ انْسِحَابِ الِاحْتِلَالِ، ثُمَّ عَامَ 2005 بَعْدَ الِانْسِحَابِ السُّورِيِّ، مُحَذِّرًا مِنْ أَنَّ تَضْيِيعَ الْفُرْصَةِ هَذِهِ الْمَرَّةَ سَيُؤَدِّي إِلَى عَوَاقِبَ وَخِيمَةٍ لَا تُحْمَدُ عُقْبَاهَا.
انْتِشَارُ الْجَيْشِ وَالْمَسْؤُولِيَّةُ التَّارِخِيَّةُ
وَعَنْ الْخُطُوَاتِ الْعَمَلِيَّةِ الْمُقْبِلَةِ، أَعْلَنَ سَلَام أَنَّ الْمَرْحَلَةَ الْأُولَى سَتَشْهَدُ انْتِشَارَ الْجَيْشِ اللَّبْنَانِيِّ فِي مَنَاطِقَ تَجْرِيبِيَّةٍ، مُؤَكِّدًا أَنَّ هَذَا الْإِجْرَاءَ لَا يُسْقِطُ حَقَّ لُبْنَانَ فِي الِانْسِحَابِ الْكَامِلِ لِقُوَّاتِ الِاحْتِلَالِ بَلْ يُقَرِّبُ الدَّوْلَةَ مِنْهُ، مُعْتَبِرًا أَنَّ كُلَّ سَاعَةِ تَأْخِيرٍ يَدْفَعُ ثَمَنَهَا الْجَنُوبُ وَأَهْلُهُ.
وَدَعَا رَئِيسُ الْوُزَرَاءِ جَمِيعَ الْأَطْرَافِ السِّيَاسِيَّةِ إِلَى تَقْدِيمِ مَصْلَحَةِ لُبْنَانَ وَشَعْبِهِ عَلَى أَيِّ مَصْلَحَةٍ خَارِجِيَّةٍ أَوْ فِئَوِيَّةٍ، مُحَمِّلًا مَنْ يَرْفُضُ أَوْ يُمَاطِلُ وِزْرَ مَا قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَمَامَ التَّارِيخِ وَأَمَامَ الشَّعْبِ اللَّبْنَانِيِّ الَّذِي قَدَّمَ أَكْبَرَ التَّضْحِيَاتِ.
وَخَتَمَ بِتَوْجِيهِ دَعْوَةٍ لِلْجَمِيعِ لِلْعَمَلِ مَعًا تَحْتَ سَقْفِ الدَّوْلَةِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الطَّرِيقَ لَيْسَ سَهْلًا وَلَنْ يَكُونَ قَصِيرًا، لَكِنَّهُ يُصْبِحُ أَقْصَرَ وَأَكْثَرَ قُوَّةً عِنْدَمَا تَتَوَحَّدُ الْجُهُودُ دَاخِلَ الْمُؤَسَّسَاتِ الشَّرْعِيَّةِ.