نواف الزرو: المعجم الدولي الصهيوني ل"الكارثة" و"اللاسامية" و"الارهاب"..؟!!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أخبارنا
2026/04/14 - 00:57
501 مشاهدة
* نواف الزرو
nawafzaru@yahoo.com
بينما ينشغل العالم كله منذ اكثر من عقدين ونصف بقضية "الارهاب الدولي" تمكنت اللوبيات ومراكز التأثير الصهيونية من صياغة ما يمكن ان نسميه "المعجم الدولي الجديد للارهاب".
اما المعايير والمفاهيم والمصطلحات الجوهرية لهذا المعجم فهي صناعة صهيونية – اسرائيلية بالكامل من الفها الى يائها، وان كانت تسوق وتمرر وتعمم عبر الادارة والقنوات الامريكية واللوبيات اليهودية المنتشرة سرطانيا على نحو خاص في الدول الاوروبية.
ففي حين تشن الادارة الامريكية حملات اعلامية مكثفة مركزة متصلة لتسويق خطابها الاعلامي بشأن الارهاب الفلسطيني او اللبنالني او الايراني تتحرك اللوبيات والادوات الصهيونية لوضع اللمسات الاخيرة على "المعجم الدولي الجديد للارهاب".
يربط هذا المعجم الجديد ربطا شيطانيا ما بين "الارهاب الدولي" الاصولي المتطرف" و "الارهاب الفلسطيني" و "الارهاب اللبناني وما بين معاداة الدولة الصهيونية و " ونفي المحرقة" و "معاداة السامية".
ولذلك ليس عبثا على سبيل المثال ان تثير الدولة الصهيونية فزاعة "معاداة السامية" كلما دق الكوز بالجرة..! وليس عبثا ايضا ان فرض شارون موضوع "اللاسامية" على قمة اجندة مباحثاته مع الرئيس الفرنسي شيراك الذي وعده بشن حملة فرنسية واوروبية لمطاردة "اعداء السامية" و "المحرقة"..
فحينما تساءل الكاتب الاسرائيلي سيفر بلوتسكر" في يديعوت احرونوت 27/3/2005 استنكاريا: هل كانت دولة اسرائيل كتجسيد للفكرة الصهيونية ستقوم لولا الكارثة..؟ّ! فاننا يمكن ان نقترب كثيرا من خطوط التماس للعلاقة الحقيقية ما بين قيام "اسرائيل" وقصة "الكارثة – المحرقة" و "اللاسامية"، ويمكننا ان نستخلص ايضا الى حد كبير ان كل قصة "المحرقة" و "اللاسامية" عبارة عن صناعة يهودية بالغة الدقة والاتقان.. وانها اكذوبة وخدعة القرن الماضي.. وما تزال.!!
استثمرت الحركة والدولة الصهيونية على مدى القرن الماضي قصة "المحرقة" و"اللاسامية" كفزاعة ووسيلة للارهاب والابتزاز..
- كفزاعة لارهاب وتجريم الدول الغربية والرأي العام الغربي بسبب " الكارثة"...
- .. وكفزاعة لارهاب يهود العالم ودفعهم الى "الهجرة" الى فلسطين..
- وكوسيلة للابتزاز الاخلاقي والمعنوي..
- وللابتزاز المالي.
- ولابتزاز التعاطف والتأييد الغربي الامريكي والاوروبي..
- ولابتزاز الامم المتحدة والعالم لصالح "دولة اليهود" على انقاض فلسطين..
واليوم.. توظف "اسرائيل" كل لوبياتها ونفوذها وادواتها وعلاقاتها على الصعيدين الغربي والعالمي ليس فقط من اجل تكريس وتخليد "الكارثة – المحرقة" و "اللاسامية" كفزاعة ووسيلة للارهاب والابتزاز، وانما من اجل صياغة ذلك "المعجم الدولي الجديد للارهاب" وتسويقه وتعميمه امميا والزام دول العالم به تحت وطأة السوط الامريكي..؟ّّ!!!
في هذا السياق.. وفي اخطر تطور سياسي – فكري – ثقافي – اعلامي – اخلاقي نجحت "اسرائيل" بتعديل معجم "وبستر" الامريكي في طبعته الثالثة الدولية، اذ اضاف الى التعريف المتبع لكلمة "معاداة السامية" (وهو العداء لليهود كاقلية دينية وعرقية) تعريفا ثانيا يصنف المعادي للسامية بانه "المعارض للصهيونية والمتعاطف مع اعداء دولة اسرائيل"‘ لتصبح المعادلة كالتالي: "معاداة الصهيونية = معاداة السامية".
ثم ليتوج ذلك امريكيا بمصادقة الرئيس الامريكي بوش-في عهده- في مطلع شباط 2005 على قانون امريكي جديد ضد معاداة السامية"، وينص القانون على "الزام وزارة الخارجية الامريكية باحصاء الاعمال المعادية للسامية حول العالم وتقويم مواقف الدول من هذه المسألة"، وبذلك يقوم الرئيس بوش باحصاء انفاس العالم تحت حجة "معاداة السامية".
يشرح لنا الكاتب الفرنسي "باسكال بونيفاس" في كتابه: "من يجرؤ على معاداة اسرائيل" قصة "معاداة السامية" بانها"كل نقد واحتجاج يوجه ضد جرائم اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني".
اما الاخطر.. الاخطر على هذا الصعيد فهو ذلك التطور الذي اطلق عليه: "جهد القرن" لتعميم قوانين معاداة السامية عالميا، حيث شرعت منظمة "بني بريث" اليهودية بتطبيق معايير جديدة على الدول بدأتها بكندا والامم المتحدة.
المعايير الجديدة وضعها "نتان شيرانسكي" الوزير الاسرائيلي-سابقا- المعروف بانه "مصدر وحي افكار الديمقراطية والارهاب للرئيس الامريكي بوش.". وتدين هذه المعايير من لا يلتزم بها بمعاداة السامية وهي:
1- الشيطنة – اي وصف "اسرائيل بالشيطان، او انتقاد "اسرائيل" وسياستها مثل تشبيهها بالنازية او تشبيه معسكرات اللاجئين الفلسطينيين بمعسكرات "اوشفيتش" النازية.
2- انتقاد سياسات اسرائيل بشكل سلبي لا سيما في مجال حقوق الانسان.
3- الغاء شرعية دولة اسرائيل ووصفها بانها اخر الدول الاستعمارية في العالم.
وفق تطورات الاحداث على مستوى ما يسمى "محاربة الارهاب الدولي" واسقاطه على "العرب والمسلمين" وعلى "المقاومة الفلسطينية".. واستنادا كذلك لكل المعطيات المتعلقة بـ "اسرائيل" والصهيونية و "الكارثة – المحرقة" و "اللاسامية" فاننا اصبحنا على ما يبدو في ظل عهد الرئيس ترامب في مرحلة يسودها هذا "المعجم الدولي الجديد للارهاب" الذي يكرس في الحصيلة الاستراتيجية "اسرائيل" و "الهيمنة الصهيونية" على حساب وانقاض فلسطين والامة والحقوق العربية.. الا اذا كان للعرب كلمة اخرى في الافق القريب..؟!!!
nawafzaru@yahoo.com
بينما ينشغل العالم كله منذ اكثر من عقدين ونصف بقضية "الارهاب الدولي" تمكنت اللوبيات ومراكز التأثير الصهيونية من صياغة ما يمكن ان نسميه "المعجم الدولي الجديد للارهاب".
اما المعايير والمفاهيم والمصطلحات الجوهرية لهذا المعجم فهي صناعة صهيونية – اسرائيلية بالكامل من الفها الى يائها، وان كانت تسوق وتمرر وتعمم عبر الادارة والقنوات الامريكية واللوبيات اليهودية المنتشرة سرطانيا على نحو خاص في الدول الاوروبية.
ففي حين تشن الادارة الامريكية حملات اعلامية مكثفة مركزة متصلة لتسويق خطابها الاعلامي بشأن الارهاب الفلسطيني او اللبنالني او الايراني تتحرك اللوبيات والادوات الصهيونية لوضع اللمسات الاخيرة على "المعجم الدولي الجديد للارهاب".
يربط هذا المعجم الجديد ربطا شيطانيا ما بين "الارهاب الدولي" الاصولي المتطرف" و "الارهاب الفلسطيني" و "الارهاب اللبناني وما بين معاداة الدولة الصهيونية و " ونفي المحرقة" و "معاداة السامية".
ولذلك ليس عبثا على سبيل المثال ان تثير الدولة الصهيونية فزاعة "معاداة السامية" كلما دق الكوز بالجرة..! وليس عبثا ايضا ان فرض شارون موضوع "اللاسامية" على قمة اجندة مباحثاته مع الرئيس الفرنسي شيراك الذي وعده بشن حملة فرنسية واوروبية لمطاردة "اعداء السامية" و "المحرقة"..
فحينما تساءل الكاتب الاسرائيلي سيفر بلوتسكر" في يديعوت احرونوت 27/3/2005 استنكاريا: هل كانت دولة اسرائيل كتجسيد للفكرة الصهيونية ستقوم لولا الكارثة..؟ّ! فاننا يمكن ان نقترب كثيرا من خطوط التماس للعلاقة الحقيقية ما بين قيام "اسرائيل" وقصة "الكارثة – المحرقة" و "اللاسامية"، ويمكننا ان نستخلص ايضا الى حد كبير ان كل قصة "المحرقة" و "اللاسامية" عبارة عن صناعة يهودية بالغة الدقة والاتقان.. وانها اكذوبة وخدعة القرن الماضي.. وما تزال.!!
استثمرت الحركة والدولة الصهيونية على مدى القرن الماضي قصة "المحرقة" و"اللاسامية" كفزاعة ووسيلة للارهاب والابتزاز..
- كفزاعة لارهاب وتجريم الدول الغربية والرأي العام الغربي بسبب " الكارثة"...
- .. وكفزاعة لارهاب يهود العالم ودفعهم الى "الهجرة" الى فلسطين..
- وكوسيلة للابتزاز الاخلاقي والمعنوي..
- وللابتزاز المالي.
- ولابتزاز التعاطف والتأييد الغربي الامريكي والاوروبي..
- ولابتزاز الامم المتحدة والعالم لصالح "دولة اليهود" على انقاض فلسطين..
واليوم.. توظف "اسرائيل" كل لوبياتها ونفوذها وادواتها وعلاقاتها على الصعيدين الغربي والعالمي ليس فقط من اجل تكريس وتخليد "الكارثة – المحرقة" و "اللاسامية" كفزاعة ووسيلة للارهاب والابتزاز، وانما من اجل صياغة ذلك "المعجم الدولي الجديد للارهاب" وتسويقه وتعميمه امميا والزام دول العالم به تحت وطأة السوط الامريكي..؟ّّ!!!
في هذا السياق.. وفي اخطر تطور سياسي – فكري – ثقافي – اعلامي – اخلاقي نجحت "اسرائيل" بتعديل معجم "وبستر" الامريكي في طبعته الثالثة الدولية، اذ اضاف الى التعريف المتبع لكلمة "معاداة السامية" (وهو العداء لليهود كاقلية دينية وعرقية) تعريفا ثانيا يصنف المعادي للسامية بانه "المعارض للصهيونية والمتعاطف مع اعداء دولة اسرائيل"‘ لتصبح المعادلة كالتالي: "معاداة الصهيونية = معاداة السامية".
ثم ليتوج ذلك امريكيا بمصادقة الرئيس الامريكي بوش-في عهده- في مطلع شباط 2005 على قانون امريكي جديد ضد معاداة السامية"، وينص القانون على "الزام وزارة الخارجية الامريكية باحصاء الاعمال المعادية للسامية حول العالم وتقويم مواقف الدول من هذه المسألة"، وبذلك يقوم الرئيس بوش باحصاء انفاس العالم تحت حجة "معاداة السامية".
يشرح لنا الكاتب الفرنسي "باسكال بونيفاس" في كتابه: "من يجرؤ على معاداة اسرائيل" قصة "معاداة السامية" بانها"كل نقد واحتجاج يوجه ضد جرائم اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني".
اما الاخطر.. الاخطر على هذا الصعيد فهو ذلك التطور الذي اطلق عليه: "جهد القرن" لتعميم قوانين معاداة السامية عالميا، حيث شرعت منظمة "بني بريث" اليهودية بتطبيق معايير جديدة على الدول بدأتها بكندا والامم المتحدة.
المعايير الجديدة وضعها "نتان شيرانسكي" الوزير الاسرائيلي-سابقا- المعروف بانه "مصدر وحي افكار الديمقراطية والارهاب للرئيس الامريكي بوش.". وتدين هذه المعايير من لا يلتزم بها بمعاداة السامية وهي:
1- الشيطنة – اي وصف "اسرائيل بالشيطان، او انتقاد "اسرائيل" وسياستها مثل تشبيهها بالنازية او تشبيه معسكرات اللاجئين الفلسطينيين بمعسكرات "اوشفيتش" النازية.
2- انتقاد سياسات اسرائيل بشكل سلبي لا سيما في مجال حقوق الانسان.
3- الغاء شرعية دولة اسرائيل ووصفها بانها اخر الدول الاستعمارية في العالم.
وفق تطورات الاحداث على مستوى ما يسمى "محاربة الارهاب الدولي" واسقاطه على "العرب والمسلمين" وعلى "المقاومة الفلسطينية".. واستنادا كذلك لكل المعطيات المتعلقة بـ "اسرائيل" والصهيونية و "الكارثة – المحرقة" و "اللاسامية" فاننا اصبحنا على ما يبدو في ظل عهد الرئيس ترامب في مرحلة يسودها هذا "المعجم الدولي الجديد للارهاب" الذي يكرس في الحصيلة الاستراتيجية "اسرائيل" و "الهيمنة الصهيونية" على حساب وانقاض فلسطين والامة والحقوق العربية.. الا اذا كان للعرب كلمة اخرى في الافق القريب..؟!!!





