🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
852,172 مقال 404 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 4,967 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

نواب عن الشعب… أم عن القبيلة والعرش؟!

سياسة
الشروق الجزائرية
2026/06/14 - 18:08 503 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

بعد 37 سنة من تدشين التعددية السياسية في الجزائر، لا تزال ظاهرة العصبية القبلية والعشائرية تلاحق الممارسة الانتخابية في المواعيد البرلمانية والمحلية لارتباطها مباشرة بالمصالح الماديّة بين المترشحّ والناخب، ما أدّى في النهاية إلى بناء علاقات زبونيّة بين الطرفين، عوض أن تكون عقدا سياسيّا يرتكز على مفهوم المواطنة.
ومع ما يبدو ظاهريّا من إحراز نضج سياسي وثقافي في المجتمع، بعوامل التعليم والعمل المدني والتوعية الدينيّة، فإنّ التأثير القبلي على توجّه الناخبين في عديد المناطق بجهات الوطن المختلفة ما يزال سلطانه قويًّا، بل حاسمًا في حالات خاصّة.
وإذا كان الكثير يهلل في محطة 02 جويلية المقبل لتراجع سطوة المال السياسي بمقتضى القانون الجديد للانتخابات والإرادة السياسية القوية، حيث ضاق الخناق على الصِّلات المشبوهة بأوساط المال والأعمال، وكل إمكانية للتأثير على إرادة الناخبين، فإنّ الملاحظ مع بدايات الحملة الانتخابية في السباق نحو البرلمان هو بروز النزعات القبلية مجددا بصفة لافتة، قياسًا بالاستحقاقات الماضية، خاصة في المدن الداخلية والجنوبية للبلاد.
ولعلّ السبب الرئيس وراء ذلك، هو تشجيع النمط الانتخابي الفردي على إحياء تلك النعرات العشائرية، حيث تتحيّز القبيلة أو “العرش” لابنها المترشح ضمن قائمة حزبية أو مستقلة على حساب باقي زملائه، بل توجد قوائم كاملة تخوض المنافسة باسم قبيلتها في مناطق راسخة التقاليد القبليّة، ولا يمكن للأحزاب أو الطامحين في دخول البرلمان من الأحرار تجاهلُ المعيار القبَلي في اختيار فرسانها، وإلا طالها العقابُ الانتخابي، حتى أن بعض الناخبين يختارون مرشح القبيلة أو العرش تحت أي غطاء سياسي كان، لأنّ الأهم عندهم هو “صلة الأرحام” وليس طبيعة الأفكار أو البرامج على افتراض أنها موجودة في ساحة التنافس الانتخابي.
لعلّ الحفاظ على البنى التقليدية في العلاقات الاجتماعية، خاصّة في عصر التفكُّك بكل صوره، يعدُّ من ضرورات مواجهة التحديات الحديثة، وتصبح ذات قيمةٍ عالية عندما نحوِّلها إلى آلياتٍ مجتمعية مكمِّلة لوظائف الدولة المعاصرة في مجال تكريس التضامن و”التقاضي العائلي” أو إصلاح ذات البين، عوض أنْ يكابد الفرد الفقر بين أهله وذويه أو تعجّ المحاكم بقضايا العمومة، فليس ذلك من أخلاق المسلمين ولا من شيم الجزائريين.
أمّا أن نجعل من العصبيّة القبليّة العنصريّة أساسًا في تنظيم الدولة، ولو عبر هياكلها المحلية أو أشكالها التمثيلية الانتخابية، فإنّ الأمر يصبح خطرا محدقا بكيانها الوجودي، ويجعل منها دولة تسبح ضدّ تيار التاريخ وتحنّ إلى عصر ما قبل الدولة، حيث سادت قوة العُصبة في السيطرة على الثروات والإنسان.
قد يقلل البعض من المسألة، بناءً على مؤشرات في المدن الحضرية الكبرى بالشمال، حيث اختلطت الأعراق والقبائل والأنساب منذ مئات السنين وامتزجت بالسكان الوافدين من مختلف الولايات حتى فقدت طابعها القبَلي الحادّ إلا نادرا، بينما يؤكِّد الواقع أنّ الظاهرة متجذّرةٌ فعلاً في باقي الوطن، ولا تخفت أحيانا إلا لتطفو بتعبيرات أكثر حدّة.
لكن اللوم هنا لا يقع كاملاً على عاتق المواطن، وإن كان مسؤولاً عن سلوكه السياسي، بل هو من النتائج الموضوعية للتأخر في تكريس المواطنة ومبادئ الحق والقانون والمساواة والعدالة، حيث تسمو الروابط العُلوية للأفراد في إطار مشروع الدولة-الأمّة.
أما في غيابها، فمن الطبيعي أن ينتكس المجتمع إلى حالة الروابط التحتيّة، بصفة اضطرارية، لقضاء الحاجات الخاصّة ولو كانت مشروعة، لأنّ الإدارة في كافة المستويات لا تتعامل مع المواطنين على قدم المساواة، وفق ما يُقرّه القانون العام، بل يحتاج الفرد إلى واسطة، وستكون في الغالب عائلية عشائرية، لنيل حقوقه أو حتّى الاستئثار بالامتياز على حساب الآخرين.
إذا أضحت القبيلة والصلة الأسريّة هي ملاذ المواطن لتحصيل المكتسبات، من عمل وترقيات وسكن وفرص مشاريع وسواها، ولا تشفع المؤهِّلات والأحقيّة لوحدها، يصبح موقفُه السياسي مرتبطا تلقائيًّا بذوي القربى، لأنّ صعودهم ضمانة مبدئيّة لحقوقه وتحقيق طموحاته الخاصّة، ولا يفيده في شيء نجاحُ أي مترشح آخر مهما بلغت كفاءته في النيابة عن الشعب، فهو بحاجة إلى نائب عن القبيلة في مؤسسات الدولة.
لذلك لا يمكن اليوم إلقاء اللائمة على وعي المواطن المغلوب على أمره، إذا كان الأخير ابن بيئته السياسية ويتعامل مع الواقع ببراغماتيّة، ولا حتى على الأحزاب إنْ كانت مضطرّة للتكيف معه، مع تسليمنا بالمسؤولية الأخلاقية لكليْهما، إلا أنّ العبء الأكبر تتحمله المؤسسات الرسمية في تحقيق الانتقال بالأفراد من مجتمع القبيلة إلى دولة المواطنة، وإلى أنْ نبلغ التحوّلُ المطلوب سنبقى نكرّر نفس الملاحظة والتفسير في كل موعد انتخابي.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post نواب عن الشعب… أم عن القبيلة والعرش؟! appeared first on الشروق أونلاين.

المصدر: الشروق الجزائرية | Source: الشروق الجزائرية

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة الشروق الجزائرية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by الشروق الجزائرية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: الشروق الجزائرية. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: الشروق الجزائرية. Tags: government, tribal, representation.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍