نقيب الأطباء البيطريين: خاطبنا رئيس الوزراء لتنفيذ قانون التدرج الطبي وتعيين 5 آلاف طبيب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بغداد - واع - آية منصور
بالتزامن مع يوم الطبيب البيطري العراقي، تتجدد الدعوات لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يؤديه الأطباء البيطريون في حماية الصحة العامة وتعزيز الأمن الغذائي، وسط تحديات متراكمة تواجه هذا القطاع، أبرزها نقص الكوادر وضعف الإشراف على مشاريع الثروة الحيوانية.
وفي حديث لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أكد نقيب الأطباء البيطريين العراقيين، علاء حسين الحسناوي، أن "الطبيب البيطري يمثل خط الدفاع الأول في حماية صحة الإنسان والثروة الحيوانية"، مبينا ان "النقابة شرعت بإطلاق يوم خاص للطبيب البيطري العراقي بعد أن كان الاحتفاء يقتصر على المناسبة العالمية".
وأضاف ان "هذه هي السنة الثانية لهذه المبادرة التي خُطط لها لتكريم المتفوقين والأطباء المتقاعدين والناجحين في العيادات، مع دعوة مسؤولين ووزراء ونواب للمشاركة فيها، غير أن الظروف الراهنة ودماء الشهداء حالت دون إقامة الفعاليات في الوقت الحالي".
وأشار الى "دور الطبيب البيطري في حماية الصحة العامة، والتحديات التي تواجه القطاع"، مؤكداً أن "ضعف الإشراف البيطري وقلة الكوادر في المؤسسات الحكومية أسهما في تفاقم الخسائر داخل مشاريع الثروة الحيوانية ورفع مخاطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان".
وأردف، أن "النقابة عملت خلال الفترة الماضية على إبراز مكانة الطبيب البيطري في المجتمع، كون ان الطبيب البيطري يمثل خط الصد الأول في مواجهة الأمراض، لأنه يدافع عن صحة الإنسان قبل الحيوان، لكونه يتعامل مع ما يقرب من 700 مرض مشترك بين الإنسان والحيوان".
وبيّن أن "دور الطبيب البيطري لا يقتصر على علاج الحيوانات، إنما يمتد إلى العمل داخل مفاصل متعددة تمس حياة المواطنين اليومية، منها مراقبة المنتج الحيواني، والإشراف على الحقول، ومتابعة مشاريع الأسماك والعجول والدواجن وسائر مشاريع الثروة الحيوانية، إلى جانب حضوره في الملفات الصحية المرتبطة بسلامة الغذاء".
وأشار الى "أبرز التحديات التي تواجه المهنة، منها قلة الكوادر العاملة في مؤسسات الدولة نتيجة توقف التعيينات وتعطل التدرج القانوني للأطباء البيطريين منذ سنوات طويلة"، منوها بأن "ما تحقق من تعيينات اقتصر على دفعات محدودة ضمن درجات التعيين العامة، في وقت يعمل فيه عدد من الأطباء ضمن صيغ العقود، فيما يبلغ عدد الأطباء البيطريين في العراق نحو أربعة آلاف طبيب فقط".
وتابع أن "ضعف الحضور البيطري الميداني انعكس بصورة مباشرة على حجم الخسائر التي شهدها البلد في السنوات الأخيرة، مستشهداً بالأمراض الفتاكة التي ضربت الثروة الحيوانية مثل الحمى القلاعية، إلى جانب ما وصفه بكارثة نفوق الأسماك في واسط"، مؤكداً أن "النقابة رفعت توصياتها بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء، الذي كان وما زال متعاوناً بصورة كبيرة ويستمع لجميع التوصيات".
وأشار إلى أن "غياب الدور البيطري تسبب أيضاً في اتساع الفجوة داخل المستشفيات والمستوصفات البيطرية"، منوهاً بأن "نحو 40 مستوصفاً أُغلق بسبب النقص الحاصل في الكوادر، في حين أن درجات الحذف والاستحداث لا تذهب إلى الأطباء البيطريين بالقدر الذي يسد هذا العجز".
وذكر أن "النقابة وجهت رسائلها إلى رئيس الوزراء ووزارتي المالية والزراعة مطالبة بتنفيذ قانون التدرج الطبي وسد النقص الحاصل من خلال تعيين خمسة آلاف طبيب بيطري، لأن السيطرة على الأمراض الحيوانية والصحة المشتركة تحتاج إلى وجود كوادر كافية قادرة على التدخل المبكر وقراءة مؤشرات الإنذار منذ بدايتها. وأعلن مجلس رئاسة الوزراء استعداده لذلك".
وأضاف أن "الإشراف البيطري على مشاريع الثروة الحيوانية ما زال ضعيفاً رغم أهميته"، لافتاً إلى أن "عدد هذه المشاريع يبلغ نحو 12 ألف مشروع بين الدواجن والأسماك وغيرها، وأن قرابة 90 بالمئة منها لا تخضع لإشراف بيطري حقيقي، الأمر الذي يرفع حجم المخاطر الصحية والإنتاجية".
واستطرد، أن "رئيس الوزراء وجّه بتفعيل إشراف الأطباء البيطريين على مشاريع الثروة الحيوانية"، داعياً "وزارة الزراعة إلى تنفيذ هذا التوجيه بصورة فعلية، لأن سلامة الغذاء تبدأ من وجود طبيب بيطري يشرف على مراحل الإنتاج كافة، ويمنع تفاقم المشكلات قبل تحولها إلى أزمات".
وأوضح الحسناوي، أن "المعالجة المطلوبة لا تنحصر في باب التعيين الحكومي وحده، إذ تحتاج أيضاً إلى فتح قطاع خاص قادر على استيعاب الأطباء البيطريين وتخفيف الضغط عن الدولة، مع بناء سياسة واضحة تجعل من الطبيب البيطري جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الصحي والغذائي".
وحذّر "من المخاطر التي تهدد بعض الأصناف النادرة من الأغنام العراقية نتيجة غياب الخطط المدروسة"، مطالباً رئيس الوزراء بـ "منح القرار البيطري مساحة أوسع من الاستقلالية داخل وزارة الزراعة، وتفعيل وكالة تُعنى بالشؤون الصحية البيطرية، لأن الواقع الحالي، وفق تعبيره، يكشف تراجعاً كبيراً في البنى والخدمات البيطرية".





