⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم●⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر●⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم●
في حوارية وطنية موسعة شهدت مشاركة فاعلة من مختلف أطياف المجتمع الليبي، اجتمع نخبة من الحكماء، الأكاديميين، المرشحين الرئاسيين، وممثلي الأحزاب، إلى جانب كوكبة من المثقفين والإعلاميين والشباب من الجنسين، لبحث تداعيات الوضع السياسي الراهن وسبل الخروج من الأزمة التي تعصف بالبلاد.
أولاً: تشخيص الأزمة.. تفنيد “سردية الفراغ”
خلص المشاركون في استهلالية الحوار إلى أن العائق الجوهري أمام استعادة الدولة يتمثل في “تعنت الأجسام السياسية الحالية”، وإصرارها على التشبث بالسلطة رغم انتهاء صلاحيتها القانونية والأخلاقية.
وفنّد الحاضرون بقوة ما يسمى بـ”سردية الفراغ السياسي” التي تروج لها تلك الأجسام، مؤكدين أنها مغالطة تهدف لتضليل الشعب والمجتمع الدولي وإيهامهم بأن استقرار ليبيا مرتبط بوجودهم، بينما الواقع يثبت أن استمرارهم هو المحرك الأساسي للانسداد السياسي والنزيف الاقتصادي المستمر.
ثانياً: استشراف المستقبل.. ثلاثة سيناريوهات تحكم المشهد
وضع التقرير الختامي للحوارية ثلاثة مسارات محتملة لمستقبل البلاد:
سيناريو “الجمود المستدام”: ويتمثل في بقاء الوضع الراهن على ما هو عليه من انقسام مؤسسي ومناورات سياسية، مما يؤدي لتآكل الثقة الشعبية وتردي الأوضاع المعيشية.
سيناريو “الانهيار أو الانفجار”: وهو مسار تحذيري يرجح وصول البلاد لنقطة الصدام نتيجة الاحتقان الشعبي أو الصراع على الموارد، وهو ما تستخدمه القوى المتشبثة بالسلطة كـ “فزاعة” لتبرير بقائها.
سيناريو “الانفراج التوافقي”: وهو المسار المنشود الذي يرتكز على خارطة طريق وطنية تفضي لانتخابات عامة، وتشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة لإدارة المرحلة الانتقالية الأخيرة، وهو ما يتطلب إرادة وطنية صلبة.
ثالثاً: الثوابت الوطنية.. خمسة ركائز لا تقبل المساومة
شدد المجتمعون على أن أي حل سياسي يجب أن يستند إلى بوصلة من الثوابت الوطنية، وهي:
وحدة التراب والسيادة: رفض كافة مشاريع التقسيم والمحاصصة الجهوية، والتمسك باستقلال القرار الليبي بعيداً عن التدخلات الخارجية.
المسار الديمقراطي: الإقرار بأن الانتخابات هي الوسيلة الشرعية الوحيدة لتداول السلطة، وضرورة إنهاء “المراحل الانتقالية” والعبور نحو الحالة الدائمة.
مدنية الدولة: خضوع كافة المؤسسات العسكرية والأمنية للسلطة المدنية المنتخبـة، وإعلاء لغة القانون والقضاء وحماية الحق في التعبير والتظاهر السلمي.
عدالة الموارد: ضمان التوزيع العادل لثروات النفط عبر آليات شفافة، وتحييد المؤسسات السيادية (المصرف المركزي ومؤسسة النفط) عن التجاذبات السياسية.
المصالحة الشاملة: بناء استقرار قائم على جبر الضرر ورد الحقوق والمصارحة، بعيداً عن سياسات الإقصاء.
رابعاً: نحو “ميثاق شرف وطني”
اقترح المشاركون صياغة عقد اجتماعي وسياسي ملزم يسمى “ميثاق الشرف الوطني”، يرتكز على أربعة أسس:
التعهد بالحل السلمي ونبذ العنف للوصول للسلطة.
تقديم المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية والجهوية.
الالتزام الكامل بنتائج الانتخابات الشفافة تحت الإشراف القضائي والدولي.
تجريم الفساد واستغلال المنصب السياسي للتربح الشخصي.
خامساً: التوصيات الإجرائية.. “مجموعة العمل الوطني”
لضمان عدم بقاء المخرجات حبيسة الأوراق، اقترح الحوار تشكيل “مجموعة عمل وطني” تتولى المهام التالية:
التواصل المباشر مع القوى الفاعلة والجهات المخولة شعبياً.
تحويل مطالب الحوارية إلى أوراق ضغط سياسي أمام البعثة الأممية والمجتمع الدولي.
خلق بدائل قانونية وشرعية لتجاوز الانسداد بعيداً عن تدوير الوجوه الحالية.
خاتمة التقرير
وجه المشاركون رسالة ختامية حازمة: “لا يوجد فراغ سياسي في ظل وجود النخب الوطنية والوعي الشعبي؛ إن الفراغ الحقيقي يكمن في غياب الإرادة والتمسك بكراسي السلطة على حساب مستقبل الوطن”.