نقابات الصحافة تصعد ضد مشروع الحكومة: “مخطط مركب مصالحي” يهدد استقلالية الإعلام المغربي
أعلنت خمس هيئات نقابية ومهنية كبرى لقطاع الصحافة والنشر بالمغرب عن خوض كافة أشكال الاحتجاج ضد ما وصفته بـ“مخطط المركب المصالحي الريعي”، الذي تهدف الحكومة من خلاله، بحسبهم، إلى الإجهاز على مكتسبات التنظيم الذاتي للمهنة.
وجاء هذا التصعيد عقب متابعة هذه الهيئات لمشروع القانون الجديد رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، حيث اتهمت الحكومة بتبني منهجية “بائدة” تُكرس الإقصاء والتهميش، وتعيد تشكيل المشهد الإعلامي على “مقاس مصالح ضيقة”.
وتضم الهيئات النقابية الموقعة كلاً من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للإعلام والصحافة والاتصال (UMT)، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني. وأعربت عن “استغرابها الشديد” لإقدام الحكومة بشكل أحادي على تعديلات وصفتها بـ“الترقيعية”، والتي تأتي للالتفاف على قرار المحكمة الدستورية رقم 26.261 القاضي بعدم دستورية خمسة مقتضيات جوهرية في المشروع السابق.
وحملت الهيئات الحكومة المسؤولية الكاملة عن “التردي والانحباس” في تدبير التنظيم الذاتي، مستنكرة قرارات تمديد ولاية المجلس وإحداث لجنة مؤقتة، ووصفته بـ“انتهاك صارخ للدستور ومساس خطير بمبادئ دولة القانون والمؤسسات”.
كما وجهت دعوة عاجلة للأغلبية والمعارضة البرلمانية لتحمل مسؤولياتها في التصدي لما وصفته بسياسة “الهيمنة”، محذرة من اعتماد نمط الاقتراع الاسمي الفردي الذي سيؤدي إلى “تمثيلية مشوهة”، مقابل الاقتراع باللائحة الذي يضمن التوازن المهني.
وفي سياق تصعيدي، أعلنت الهيئات عن تنظيم ندوة صحفية الأسبوع المقبل لتقديم مذكرة تفصيلية ووضع الرأي العام في قلب “معركة” الدفاع عن استقلالية الصحافيين والناشرين وقيم التنظيم الذاتي للمهنة.




