نحو تعزيز التجارة والاستثمار.. دفعة جديدة في العلاقات المصرفية بين تركيا وسوريا

ترك برس
قال وزير التجارة التركي عمر بولات يوم الثلاثاء إن تركيا وسوريا تعملان على تسريع وتيرة التعاون بين البنكين المركزيين في البلدين، مضيفا أن محافظ مصرف سوريا المركزي سيلتقي بمسؤولي الرقابة المصرفية الأتراك.
وفي كلمة ألقاها خلال منتدى للأعمال، قال بولات إن توطيد العلاقات المصرفية ودخول بنوك تركية إلى سوريا ربما يساعدان في تعزيز التجارة والاستثمار الصناعي. بحسب وكالة رويترز.
ونقلت رويترز عن مسؤولين في كل من بنك زراعات الحكومي وبنك أكتيف الخاص قولهم إن كلاهما يعمل على تأسيس وجود له في سوريا، حيث قدمت طلبات ومن المتوقع أن تبدأ العمليات في المدى القريب.
كما نقلت عن قادة أعمال في المنتدى قولهم إن استعادة الخدمات المصرفية وحل القضايا الجمركية واللوجستية سيكونان عاملا أساسيا لتعزيز حجم التجارة الثنائية.
ويمثل هذا التوجّه خطوة مهمة نحو رفع الحواجز أمام الخدمات المصرفية العابرة للحدود، والتي لطالما كانت أحد أبرز العقبات أمام توسّع التجارة الثنائية والاستثمارات المشتركة بين البلدين، في ظل غياب تسهيلات الدفع والتحويل ونقص تمثيل البنوك الأجنبية في السوق السورية.
يرى المسؤولون في المنتدى أن استعادة الخدمات المصرفية الكاملة بين تركيا وسوريا، إلى جانب حل القضايا الجمركية واللوجستية، سيكونان عاملين أساسيين لتعزيز حجم التجارة الثنائية، والذي يشهد مؤشرات إيجابية مؤخرًا إثر عودة العلاقات الاقتصادية بين أنقرة ودمشق.
هذا التوجّه لا يقتصر على فتح فروع للبنوك التركية في سوريا، بل يشمل أيضاً تعزيز التنسيق بين البنكين المركزيين، ما يمكّن من وضع آليات واضحة لتسوية المدفوعات بين القطاعين التجاري والمصرفي في البلدين.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين تركيا وسوريا انفتاحًا متزايدًا على خلفية إطلاق اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة (JETCO) في إسطنبول، والتي تهدف إلى وضع خارطة طريق للتكامل التجاري والاقتصادي بين البلدين.
وقد زار وفد اقتصادي سوري رفيع المستوى العاصمة التركية مؤخرًا، ضم حاكم مصرف سوريا المركزي ضمن عضويته، ما يعكس رغبة سورية في تسريع التنسيق المصرفي والتجاري مع تركيا بعد سنوات من الانقطاع والعقوبات.
كما تجري مناقشات بين اتحاد غرف التجارة السورية وجمعية رجال الأعمال التركية لتعزيز التعاون الاستثماري والتبادل التجاري في مجالات متعددة مثل الصناعة والخدمات اللوجستية.
رغم الخطوات الإيجابية، تبقى هناك عقبات أمام تنفيذ توسّع بنوك أجنبية في سوريا، لا سيّما في ظل التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها البلاد، بما يشمل قضايا استقرار العملة واحتياجات السيولة وضرورة تنسيق دقيق مع الجهات الرقابية.
كما أن تحقيق اندماج مصرفي حقيقي يتطلب توافقاً في اللوائح والإجراءات بين الجهات التنظيمية في البلدين، فضلاً عن تطوير بنيات الدفع الإلكتروني وتحسين كفاءة شبكات النقل المالي عبر الحدود.
على الجانب الآخر، تمثل هذه الخطوات فرصة مهمة لتعزيز الدور التركي في دعم إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي في سوريا، عبر تهيئة بيئة مصرفية جاذبة للاستثمار، ما قد يساهم في زيادة حجم التجارة وتدفق رؤوس الأموال إلى المشاريع الصناعية والخدمية.



