نحن بهذا معكم يا فخامة الرئيس
كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي،
مما لا شك فيه أن فخامة رئيس الجمهورية يعيش مرحلة صعبة على أساسها يبقى لبنان او لا يبقى،وهذا ما دفعه الى إتخاذ مواقف صريحة لا تقبل الإلتباس لمنع الإنيهار القاتل للبنان الوطن والكيان،غير عابئ بالتهديدات التي يطلقها حزب الله في لبنان والحرس الثوري في إيران تجاهه وتجاه دولة رئيس الحكومة نواف سلام..
ذكروه بالمصير الذي وصل إليه الرئيس المصري السابق انور السادات والذي قتل في 6 تشرين اول 1981 عقب توقيعه معاهدة سلام مع إسرائيل (كامب ديفيد) ..
ذكروه بالمصير الذي وصل إليه الإمبراطور الفرنسي (نابليون بونابرت) والذي نُفيَ حينذاك الى جزيرة( سانت هيلانة) في شهر تشرين1815 لأن الأنظمة الملكية في اوروبا بريطانيا – روسيا – بروسيا – النمسا شعرت ان وجوده يشكل خطرا على حكمها لأنه رمزا للثورة عليها..
ذكروا الرئيس نواف سلام بالمصير الذي وصل إليه الرئيس رفيق الحريري،الذي إغتالوه في شباط 2005 وقد تم إغتياله لسببين رئيسيين الأول خروج القوات الأجنبية من لبنان (في إشارة للقوات الأسدية-النصيرية) والثاني نزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية..
طبعا هذه التهديدات للرئيسين جوزاف عون،ونواف سلام من حزب الله غير مستغربة لأن عقيدته السياسية والدينية علة وجودهما القتل والإغتيال والإفساد والتدمير والتهجير وبالتالي من شب على ذلك شاب عليه، لكن وبكل موضوعية لم تعد هذه التهديدات قابلة للتنفيذ لأن الظروف الدولية والإقليمية والعربية تغيرت مئة بالمئة،وعليه لا خوف على لبنان ولا خوف عليه من حرب أهلية، ولا خوف عليه من إغتيالات تطال رموز الدولة اللبنانية مجددا ..
قلنا أعلاه بهذا نحن معكم يا فخامة رئيس الجمهورية لأنكم وبخطابكم الأول الذي أعقب إنتخابكم رئيسا للجمهورية وخطابكم الثاني عقب وقف مؤقت لإطلاق النار بين عدوين للبنان حزب الله وإسرائيل إتخذت مواقف تاريخية لإنقاذ وطن كاد أن يختفي من على خارطة الكون المسكون وبالتالي نثمن ما ذهبت إليه حتى ولو ذهبت الى تجرع كأس السم بمفاوضة العدو الإسرائيلي لأن من دفعك مكرها لا بطلا الى ذلك، هو حزب الله الذي تخلى عن لبنانيته ووطنيته وإنسانيته كرمى لعيون اسياده في إيران،وبالتالي إنقاذ لبنان الوطن والكيان هي مسؤوليتكم وعلى المكونات اللبنانية الوقوف صفا واحدا الى جانبكم..
فخامة الرئيس نحن ووطننا لبنان أمانة في أعناقكم، ونحن معكم ايضا في أي قرار تتخذونه،لأنكم اشد الناس حرصا على لبنان كدولة ومؤسسات، ووطن آمن،لأننا شبعنا مآسي وكوارث وازمات لا ناقة لنا بها ولا جمل..
فخامة الرئيس للمرة الألف نحن معكم في أي خطوة تقدمون عليها لأننا لنا كل الثقة بفخامتكم و لتذهب الى المفاوضات مع العدو الإسرائيلي لكف أذاه وشروره عن لبنان ولمنع حزب الله من جلب هذا الأذى والشرور عنه..
فخامة الرئيس إذا كانت المفاوضات مع العدو الإسرائيلي ستحمي لبنان فنحن معكم حتى النهاية وإذا كانت تحمي لبنان أيضا من العدو الأيراني وذراعه الخائن حزب الله فنحن معكم أيضا، وبالتالي إذا كان الحصول على هذه الحماية مشروطة بعقد سلام مع العدو الإسرائيلي فنحن معكم أيضا لأننا لم تعد نتحمل حروب الآخرين على أرضنا والتي لم تجلب لنا إلا الخراب والدمار..
فخامة الرئيس قافلتكم تسير فلا تخاف نباح الكلام..
حمى الله لبنان ووقاه شر خيانة حزب الله واسياده في إيران،ووقاه شر العدو الإسرائيلي..



