نهج ترامب في الشرق الأوسط: هدنات تكتيكية تغذي حالة 'لا حرب ولا سلام'
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كشف تقرير تحليلي نشرته مجلة 'نيويوركر' عن تعقيدات المشهد السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن العقبات أمام اتفاق دائم تزايدت منذ إعلان وقف إطلاق النار في نيسان الماضي. وترفض طهران بشكل قاطع إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي للملاحة الدولية، مشترطةً توصل الاحتلال الإسرائيلي إلى اتفاق نهائي وشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، مع إصرارها على إبقاء الممر المائي تحت سيطرتها المباشرة. ورداً على التعنت الإيراني، فرضت الإدارة الأمريكية حصاراً بحرياً مشدداً على الموانئ الإيرانية، في محاولة لانتزاع تنازلات اقتصادية تضمن تدفق النفط العالمي. هذا الصراع المحتدم أدى إلى اضطرابات حادة في سلاسل التوريد العالمية، حيث قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية بلغت 126 دولاراً للبرميل، مما فاقم الأزمة الاقتصادية الدولية رغم صمود الهدنة العسكرية في خطوطها العريضة. التصعيد الميداني لم يتوقف عند حدود الحصار، إذ أطلقت إدارة ترامب ما أسمته 'مشروع الحرية'، وهي عملية عسكرية تهدف لتأمين عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز بالقوة. وقابلت طهران هذه الخطوة بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت حلفاء واشنطن في المنطقة، بما في ذلك منشآت طاقة حيوية في الإمارات، بالإضافة إلى استهداف مباشر لقطع بحرية تابعة للجيش الأمريكي. وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الأمريكية دمرت زوارق إيرانية سريعة واعترضت صواريخ كروز ومسيرات خلال الأسابيع الأولى من الهدنة المفترضة. وصرح الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بأن إيران نفذت أكثر من عشر هجمات ضد أصول أمريكية واستولت على سفن حاويات، واصفاً هذه التحركات بأنها مضايقات 'منخفضة المستوى' لا ترقى حتى الآن لاندلاع حرب شاملة. من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً رغم الانتهاكات الإيرانية المتكررة ضد الأفراد الأمريكيين والحلفاء الإقليميين. ويثير هذا الموقف دهشة المراقبين الدوليين الذين يرون في استمرار الهجمات مؤشراً على هشاشة الاتفاقات التي تبرمها إدارة ترامب، والتي تفتقر إلى ضمانات أمنية حقيقية تمنع تجدد الصراع الواسع. ويرى خبراء في حل النزاعات الدولية أن نهج ترامب يعتمد على 'الهدنات التكتيكية' بدلاً من الحلول الهيكلية العميقة، حيث يتم استخدام النفوذ الاقتصادي والتهديد العسكري لوقف القتال مؤقتاً دون معالجة جذور الأز...



