... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
96526 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8097 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

نهج عمر لم يستمر

سواليف
2026/04/04 - 11:01 501 مشاهدة

نهج عمر لم يستمر

د. عبدالله البركات

لقد نهج سيدنا عمر رضي الله عنه في خلافته نهجاً لو سار عليه الخلفاء والفقهاء لكان لدينا فقها ارقى وتطبيقا للإسلام اكثر ابداعاً وأكثر حيوية وأكثر تمشيا مع تغير الزمان والمكان واكثر ترويجاً لاسلام. كانت شجاعته في فهم النصوص تفتح له أبوباً من الاجتهادات لم يصل الفقهاء اليها ولم يجرؤ الخلفاء عليها. ولو استحضرنا بعض من تلك الإبداعات لرأينا كيف كان الاقتداء بها سيغير المشهد ويحرر فهم الإسلام من الحرفية والاتباع الاعمى الجبان.
فقد أوقف حد السرقة في عام الرمادة وهو ما لم يكن لغير عبقري ان يفعله. ولم يخَفْ من المنكرين والمستنكرين ولا من المكفرين والمبدعين.
كما انه أوقف سهم المؤلفة قلوبهم وهو في الظاهر مخالفة صريحة لنص قرآني. ولكنه رأي بعين عبقرية انتفاء الحاجة لهولاء بعد أن قوي الإسلام وانتشر في الارض.
ومثل ذلك ما فعله مع حديث المبتوتة وهي المرأة المطلقة طلاقاً بائناً بينونة كبرى. فرغم أن راوية الحديث هي نفسها المبتوتة وهي من قالت انها نفسها ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب نفقة في عدتها وأن النبي صلى الله عليه وسلم حسب روايتها قال لها انها لا تستحق نفقة، وأمرها ان تعتد في بيت عبدالله بن ام مكتوم وانها هي نفسها من ذهبت إلى عمر ، فلم يكن بينها وبين النبي أي راوٍ آخر ولا بينها وبين عمر أي راوٍ آخر ، ناهيك عن راويين وثلاثة وأربعة وخمسة، فلم يأخذ عمر بروايتها وقال (أنترك قول ربنا اقول امرأة لا ندري أحفظت أم ضيعت) وأوجب للمباراة نفقة في عدتها.
والعجيب ان المذاهب المعتبرة لم تأخذ برأي عمر عامة إلا الأحناف وهذا يدلك على عظمة مذهبهم .
لو اقتفى الخلفاء والفقهاء نهج عمر لسارعوا الى إلغاء الرق وتحرير العبيد وقصره على المعاملة بالمثل في حالة الحروب، تلك الممارسة التي توسعت في غير ما اراد الله تعالى حتى اصبحت وصمة في التاريخ الإسلامي، خاصة مع ميل العرب للاستعلاء والتحيز والظلم والعنصرية .ومازلنا نتغنى مع المتنبي
(لا تشترِ العبد إلا والعصا معه
ان العبيد لأنجاس مناكيد)
بل انه يعيِّر احد حكام المسلمين العظام بعبوديته السابقة فيقول
(من علم الأسود المخصي مكرمة
أقرانه البيض ام آباؤه الصيد)

واستنزفت دراسة الرق جهد الفقهاء في احكامه وتفريعاته وأحواله.
ومن العجيب المعيب أن يأتي فقيه في القرن الواحد والعشرين ليتحسر على زوال الرق والسبي ويقول لو ان المسلمون يسترقون لحلوا أزمتهم الاقتصادية. وهو يرى حال المسلمين من الضعف والاحتلال والذل.
لو لم يكن لدى المسلمين غير استذكار النبي صلى الله عليه وسلم حلف الفضول بإعجاب واستحباب واستعداده لتكراره في الإسلام لكفى الفقيه المستنير أن يقول إن الالغاء العالمي للسبي والاسترقاق هو مقصد عظيم من مقاصد الإسلام ولولا المعاملة بالمثل لما شُرع في وقته أصلا.
ولو اقتفوا اثر عمر في إيقاف حد السرقة في الظروف الاستثنائية لنظروا في إيقاف حدود اخرى في ظروف استثنائية مشابهة. كما انهم كانوا سيتوقفون عن فتاوى ينقصها الاختصاص ويحركها الجهل بالتخصص العلمي .
ولكن هيهات وانى لنا ذاك ومازالت رؤية الهلال تحدث اختلافًا في مواقيت العبادات ويزعم زاعم انه رآه ولا هلال في الافق.
لو انتهج الخلفاء والفقهاء نهج عمر لتغير فقه المرأة الذي تأثر بعادات العرب اكثر منه بالشرع الحكيم ولتغيرت نظرتهم الدونية للمرأة.
ولو فعلوا ذلك لتغير فقه الجهاد وفقه الاقتصاد وفقه الاسرة. ولكن الله يفعل ما يريد.
abdullahamer1950@gmail.com

هذا المحتوى نهج عمر لم يستمر ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤