نهاية القطب الواحد: كيف بدأ العالم ينفض العباءة الأمريكية؟
أحكمت الولايات المتحدة قبضتها على النظام الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مستندة إلى تفوق عسكري واقتصادي وتكنولوجي غير مسبوق. ولفترة طويلة، بدا أن هذا النظام هو القدر الذي لا يمكن الفكاك منه، حيث حددت واشنطن معايير الحق والباطل ورفعت شعارات الديمقراطية كغطاء لمصالحها الحيوية حول العالم. بدأت التصدعات تظهر بوضوح في جدار الهيمنة الأمريكية بعد سلسلة من الإخفاقات العسكرية والسياسية، لا سيما في العراق وأفغانستان. فقد كشفت هذه الحروب عن فجوة عميقة بين الشعارات المرفوعة والواقع المرير، حيث أقر الكونغرس بتجاوز تكاليف تلك المغامرات تريليونات الدولارات دون تحقيق استقرار حقيقي. جاء الانسحاب الفوضوي من كابول في عام 2021 ليمثل لحظة اعتراف عالمي بانتهاء زمن السيطرة المطلقة. هذه اللحظة لم تكن مجرد تراجع عسكري، بل كانت إيذاناً ببدء تحرر الشعوب من فكرة أن القوة تُصنع من الحديد والنار فقط، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول جدوى التبعية المطلقة لواشنطن. على الصعيد الأوروبي، كشفت الحرب الروسية الأوكرانية حجم التصدع داخل المنظومة الغربية التقليدية. واكتشفت العواصم الأوروبية أنها تدفع الثمن الأكبر للعقوبات الاقتصادية، مما دفع قادة مثل إيمانويل ماكرون للتأكيد على ضرورة الاستقلال الاستراتيجي وعدم التحول إلى تابعين للسياسة الأمريكية. في المقابل، برزت قوى آسيوية صاعدة مثل الصين والهند لترسم ملامح عالم متعدد الأقطاب. وبحلول عام 2025، أصبحت الصين الشريك التجاري الأول لغالبية دول العالم، محققة حصة هائلة من الناتج الإجمالي العالمي، بينما صعدت الهند بثبات كقوة اقتصادية لا تقبل الإملاءات الخارجية. يمثل تحالف 'بريكس' اليوم التحدي الأخطر للهيمنة الأمريكية منذ تأسيس الأمم المتحدة، حيث لم يعد مجرد شعار سياسي بل منظومة اقتصادية فعلية. وبإنشاء بنك تنموي خاص والتوجه نحو التسويات بالعملات المحلية، بدأ التكتل في فك الارتباط التاريخي بالدولار الذي سيطر على التجارة العالمية منذ عام 1944. توسع البريكس ليضم دولاً محورية مثل السعودية ومصر والإمارات وإيران يعكس رغبة جماعية في كسر المركزية الغربية. وتشير بيانات البنك الدولي لعام 2025 إلى أن هذا التكتل بات يسيطر على أكثر من ثلث الإنتاج العالمي، مع توقعات بوصوله إلى نصف الإنتاج قريباً. أن نكون حلفاء لأمريكا لا يعني أن نكون تابعين لها. في العالم الإسلامي، برز و...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



