اعتمد مجلس جامعة الدول العربية، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد بالعاصمة الأردنية عمّان، الدبلوماسي المصري نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً للجامعة العربية بالإجماع، خلفاً لأحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته نهاية يونيو الجاري.
ومن المرتقب أن يباشر فهمي مهامه رسمياً ابتداءً من فاتح يوليوز المقبل، على أن تمتد ولايته لخمس سنوات، في مرحلة إقليمية دقيقة تشهد تحولات سياسية وأمنية متسارعة على مستوى العالم العربي.
ويُعد نبيل فهمي من أبرز الأسماء في السلك الدبلوماسي المصري، حيث راكم تجربة طويلة في العمل الدبلوماسي، كما شغل منصب وزير الخارجية المصري بين سنتي 2013 و2016، ليصبح بذلك ثامن شخصية تتولى الأمانة العامة للجامعة العربية منذ تأسيسها.
وباستثناء فترة تولي الدبلوماسي التونسي الشاذلي القليبي قيادة المنظمة خلال ثمانينيات القرن الماضي، ظلت الأمانة العامة للجامعة العربية حكراً على شخصيات مصرية، بالنظر إلى احتضان القاهرة للمقر الدائم للجامعة منذ إنشائها.
وعقب تزكيته بالإجماع، أكد فهمي أن توليه هذا المنصب يمثل مسؤولية كبيرة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة العربية، مشيراً إلى ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة الأزمات الراهنة والدفاع عن المصالح العربية في ظل ما وصفه بالانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي والتحديات التي تمس أمن واستقرار الدول العربية.
ويأتي اختيار نبيل فهمي على رأس الجامعة العربية في ظرف إقليمي معقد، يتسم بتنامي الأزمات السياسية والأمنية في عدد من الدول العربية، إضافة إلى تصاعد التحديات المرتبطة بالأمن الإقليمي والتنمية والاستقرار.
يُذكر أن جامعة الدول العربية تأسست سنة 1945، وتُعد أقدم منظمة إقليمية عربية، حيث تضطلع بدور محوري في تنسيق المواقف السياسية وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات.

