ناقلة غاز روسية قبالة السواحل الليبية بين تطمينات مؤسسة النفط وتحذيرات بلدية زوارة
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أن الجهات المختصة تتابع عن كثب تطورات وضع ناقلة غاز مسال روسية تعرضت لضرر قبالة السواحل الليبية، مؤكدة أن الوضع يحظى بتنسيق حكومي مباشر وإشراف من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، التي وجّهت منذ اللحظات الأولى بتسخير الإمكانات اللازمة لضمان استجابة سريعة وفعالة.
وأوضحت المؤسسة في بيان فجر اليوم الثلاثاء، أنه تم تفعيل غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة، تضم ممثلين عن قطاعات النفط والنقل البحري، من بينها الشركات المشغلة للمنشآت البحرية ومصلحة الموانئ والنقل البحري، إضافة إلى شركاء دوليين، من بينهم إيني شمال أفريقيا، إلى جانب التواصل مع شركات إنقاذ بحرية متخصصة ذات خبرة في التعامل مع الحوادث المماثلة.
وبحسب البيان، تتولى غرفة العمليات مهام الرصد الدقيق لحركة الناقلة، وتحليل البيانات الميدانية بشكل متواصل، مع دراسة مختلف السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك المخاطر البيئية، بهدف اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب ووفق أعلى المعايير المهنية.
وأكدت المؤسسة أن الحكومة تتابع تطورات الموقف بشكل يومي، وتعمل على دعم الفرق الفنية وتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين والجهات الإقليمية، بما يضمن تعبئة الخبرات والقدرات اللازمة لاحتواء الحادث ومنع أي تداعيات سلبية محتملة.
وفي هذا السياق، أشارت إلى اتخاذ “جملة من الإجراءات الاحترازية في الميدان، وفق معايير السلامة الدولية، تشمل حماية العاملين والمنشآت الحيوية، مع الإبقاء على جاهزية كاملة للتعامل مع أي تطورات طارئة”. وشددت المؤسسة على أن حماية البيئة البحرية تمثل أولوية قصوى، مؤكدة أن جميع التدابير المتخذة تهدف إلى الحد من المخاطر ومنع أي تسرب نفطي محتمل أو آثار بيئية سلبية، وذلك استناداً إلى المعايير الدولية المعتمدة في مثل هذه الحالات.
كما أكدت أن الوضع تحت السيطرة ويخضع لمتابعة دقيقة، في ظل تنسيق مستمر مع المنصات البحرية الليبية وكل الشركات العاملة في القطاع، بما يعزز القدرة على الاستجابة السريعة لأي طارئ. ودعت المؤسسة المواطنين ووسائل الإعلام إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في متابعة المستجدات، مؤكدة التزامها بإطلاع الرأي العام على أي تطورات بشفافية.
وفي ختام بيانها، أشارت المؤسسة الوطنية للنفط إلى رفع حالة التأهب وتفعيل خطط الطوارئ الخاصة بمكافحة الانسكابات النفطية، مع تعزيز جاهزية فرق الاستجابة وتوفير المعدات اللازمة تحت تصرف السلطات المختصة، تحسباً لأي تسرب محتمل من حمولة الناقلة.
في المقابل، أعربت بلدية زوارة عن استغرابها من عدم رصد أي تدخلات ميدانية حتى الآن للتعامل مع حادثة الناقلة الروسية، رغم إعلان المؤسسة الوطنية للنفط تعاقدها مع شركة أجنبية منذ أيام.
وأبدت البلدية قلقها من تركيز الاهتمام على المنصات النفطية، معتبرة أنه كان ينبغي أن تكون حماية سكان المناطق الساحلية من أي مخاطر بيئية أولوية قصوى.
كما أوضحت أن السفينة المنكوبة كانت قبالة مجمع مليتة، وتبعد حالياً نحو 44 كيلومتراً عن المدينة، مع تحركها باتجاه الجنوب الغربي بفعل التيارات البحرية والرياح، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات الحادث على السواحل القريبة.
ظهرت المقالة ناقلة غاز روسية قبالة السواحل الليبية بين تطمينات مؤسسة النفط وتحذيرات بلدية زوارة أولاً على أبعاد.



