نابلس تودع 'شهداء القيد'.. حكاية عائلة عليوي وحرز الله مع مقاصل الاحتلال الصامتة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
لم تعد زنازين الاحتلال الإسرائيلي مجرد أماكن لاحتجاز الحرية، بل تحولت إلى ما تصفه المؤسسات الحقوقية بـ 'مقابر للأحياء'، حيث يواجه الأسرى الفلسطينيون فصولاً غير مسبوقة من سياسة الإعدام البطيء. وفي قلب هذا المشهد المأساوي، تبرز حكاية عائلتي عليوي وحرز الله من مدينة نابلس، كواحدة من أكثر القصص الإنسانية تجسيداً لواقع الحركة الأسيرة المرير. تشاركت العائلة إرث الفقد الذي ضرب أركانها مرتين في غضون عام واحد، فبعد استشهاد الأسير سميح عليوي، عاد الموت ليخطف ابن شقيقته الأسير مروان حرز الله البالغ من العمر 50 عاماً. ولم تشفع لمروان قدمه المبتورة نتيجة إصابة قديمة، حيث فارق الحياة في سجون الاحتلال بعد أيام قليلة من اعتقاله في يناير الماضي، لتضاف غصة جديدة إلى قلب العائلة المكلومة. يروي فتحي حرز الله، ابن شقيق الشهيد أن عمه لم يكن يعاني من أمراض مزمنة قبل اعتقاله، وكان يمارس حياته وعمله في هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية بشكل طبيعي. وأكد أن اعتقال مروان في الثامن من يناير الماضي بتهمة التحريض كان مفاجئاً وصادماً، خاصة وأنه كان يتمتع بحضور عائلي لافت وقرب شديد من أبناء إخوته. تنحدر عائلة حرز الله من مخيم العين غرب نابلس، حيث خاض الشهيد تجربة الاعتقال الأولى خلال الانتفاضة الكبرى في ثمانينيات القرن الماضي وأمضى نحو 5 سنوات. وبعد تحرره، التحق بقوات الأمن الوطني الفلسطيني قبل أن ينتقل للعمل في قطاع الإعلام الرسمي، ليقضي بقية حياته مكافحاً من أجل عائلته المكونة من سبعة أطفال. وصف فتحي لحظة تلقي خبر استشهاد عمه بأنها صدمة قاسية لم تكن متوقعة، خاصة في ظل انقطاع المعلومات الحقيقية عن وضعه الصحي داخل سجن 'مجدو'. وأشار إلى أن العائلة اضطرت لمواجهة الخبر الفاجع عند ساعات الفجر الأولى، مما أدى إلى حالة من الانهيار التام بين زوجته وأبنائه الذين كانوا ينتظرون حريته. حتى اللحظة، لم تتسلم العائلة أي تقرير رسمي يوضح أسباب الوفاة التي حدثت في الثالث والعشرين من يناير الماضي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ظروف استشهاده. وتسود حالة من القلق الشديد في ظل الأنباء الواردة عن الأوضاع المخيفة داخل السجون، والتي تفتقر لأدنى معايير الرعاية الصحية أو الرقابة الحقوقية. الجرح يبدو أكثر عمقاً لدى المسنة سمر عليوي 'أم أسامة'، التي لم تتعافَ بعد من صدمة استشهاد شقيقها سميح حتى فجعت بابنها مروان. وتقول بمرارة...





