نعيم قاسم: لن نقبل بالعودة إلى الوضع السابق.. وجنود الاحتلال سيتحولون إلى أشلاء
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وجّه الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، رسالة إلى اللبنانيين الصامدين والمضحين، أكد فيها عجز العدو الإسرائيلي في الميدان في مواجهة أبطال المقاومة، وعدم تمكن الاحتلال من تنفيذ الاجتياح البري الذي أعلن عنه مراراً، حيث سقط جنوده وضباطه في كمائن المجاهدين وتدمرت آلياته عند تخوم البلدات والقرى.
وتوجه قاسم بالتعزية إلى الشعب اللبناني الصابر بارتقاء الشهداء الأبرار من الرجال والنساء والأطفال والمجاهدين، معتبراً أن هذه الدماء الزكية تمثل عاملاً مساعداً للعزة والنصر في مواجهة العدو "الإسرائيلي - الأميركي" الغاشم.
وأوضح الأمين العام لحزب الله أن العدو الإسرائيلي أعلن تغيير أهدافه مراراً، فتارة يريد الليطاني، وأخرى التقدم المحدود، وثالثة السيطرة بالنيران، ورابعة الاعتماد على النيران والتدمير...، مؤكداً أن الاحتلال لم يُفلح طوال أكثر من 40 يوماً من العدوان في منع الصواريخ والقذائف والمسيّرات من الوصول إلى مستوطناته القريبة والبعيدة وصولاً إلى حيفا وما بعدها.
وأشار إلى أن العدو فوجئ بأساليب المقاومة ومرونة حركة المجاهدين وقدراتهم الدفاعية، لافتاً إلى أن الواقع الميداني أظهر أن حشد مئة ألف جندي إسرائيلي لن يساعد العدو على الاحتلال، بل سيحولهم إلى جثث وأشلاء، فيما يعيش من تبقى من جنود الاحتلال في الميدان حالة من الرعب والخوف، وهم يجهلون مصيرهم بين القتل أو الأسر أو الانسحاب لعدم القدرة على الاستقرار في أرض الطهر في جنوب العطاء والشهادة.
ولفت الأمين العام لحزب الله إلى أن الاحتلال، وتغطيةً لعجزه الميداني، لجأ إلى الإجرام الدموي يوم الأربعاء باستهداف المدنيين في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان، مشدداً على أن الشعب اللبناني أقوى وأصلب بكثير مما يعتقد العدو، وأن النازحين أعطوا أمثولة في الفخر والمعنويات، كما أظهر الذين آووهم أشرف معاني المواطنة والإنسانية.
وأضاف أن العدو يراكم فشله منذ 40 يوماً ومستوطناته تضج من الألم والرعب وسط ارتباك في خططه، لافتاً إلى أن مسؤولي العدو يهددون يومياً بنبرة عالية الصوت لكنها منخفضة الأثر، مؤكداً أن المجاهدين على الجبهات هم سد منيع كسر أحلام الصهاينة وأمنياتهم.
وشدد قاسم على عدة ثوابت تتمثل في أن المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس، وأن تنافس الشباب نحو الميدان هو بارقة أمل وعزة، مؤكداً أن التضحيات تزيد المقاومة تشبثاً بتحرير الأرض والكرامة.
كذلك شدد على أن المقاومة لن تقبل بالعودة إلى الوضع السابق، داعياً المسؤولين إلى إيقاف "التنازلات المجانية"، مع التأكيد على معادلة التكامل بين الدولة والجيش والشعب والمقاومة لحماية البلاد وإعادة سيادته وطرد المحتل.
وفي ختام رسالته، جزم قاسم بأن التهديدات والأسلحة لن تخيف أصحاب الأرض الذين يملكون الإيمان والإرادة، والقدرة لمنع العدو من تحقيق أهدافه، مستشهداً بقوله تعالى: "كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ".
ويأتي كلام قاسم في وقت تكثف فيه المقاومة الإسلامية استهدافاتها وتقصف مستوطنات الاحتلال، مواصلةً ردها على العدوان وعلى خروقات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاته على لبنان. وأكدت المقاومة في بياناتها أنها في حين التزمت بوقف النار، استمر العدو في انتهاكاته، ما استوجب رداً ميدانياً سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي - الأميركي بشكل كامل على لبنان وشعبه.
(الميادين)

