السبيل –
جدّد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، يوم الجمعة، رفضه اتفاق الإطار الموقع بين لبنان و”إسرائيل” معتبرا أنه يمثل “إملاءات إسرائيلية”، ومشكِّكا في جدوى جولات التفاوض بين الجانبين.
يأتي ذلك فيما تتمسك الحكومة اللبنانية بالاتفاق والمسار التفاوضي باعتبارهما وسيلة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، واستعادة سيادة الدولة على أراضيها.
وفي كلمة متلفزة ألقاها قاسم بمناسبة ذكرى “الانتصار” في حرب تموز/ يوليو 2006، التي خاضها الحزب ضد “إسرائيل” واستمرت 34 يوما، قال قاسم إن “اتفاق الإطار ليس اتفاقا ولا إطارا، بل إملاءات إسرائيلية وقعت عليها السلطة”.
شوفي 26 حزيران/ يونيو 2026، وقعت بيروت وتل أبيب اتفاق إطار برعاية أميركية، ينص بشكل أساسي على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الفصائل المسلحة في إشارة إلى “حزب الله”.
وانتقد قاسم ما عدّه إخضاع الجيش اللبناني للجنة تراقب عمله وتشرف عليه، متسائلا: “كيف تقبلون بأن يتعرض الجيش للقصف والضغوطات الإسرائيلية، وأن تعرضوه للجنة تراقب عمله وتشرف عليه؟”.
وكان يشير إلى “مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان”، التي أنشئت بموجب الملحق الأمني للاتفاق، والمخصصة للإشراف على آليات التنفيذ والتنسيق العسكري ومنع الاحتكاك.
وقال قاسم إن اتفاق الإطار منع السلطات اللبنانية من مقاضاة “إسرائيل” أمام المحاكم، وأكد أن الولايات المتحدة توفر الدعم لـ”إسرائيل”، قائلا: “لم يكن العدو الإسرائيلي ليمارس كل هذه الوحشية والإبادة لولا الدعم الأميركي”.
وتطرق إلى جولات التفاوض بين لبنان و”إسرائيل”، متسائلا: “أعطونا إنجازا واحدا لجولات التفاوض السبع، وعلى السلطة أن تعود لشعبها وتعترف بفشلها”.
وأضاف أن مسار التفاوض “لن يأتي إلا بالخزي والعار”.
وتساءل عن جدوى استمراره في ظل اعتداءات يومية إسرائيلية تتصاعد خلال الاجتماعات وبعدها.
وخاض لبنان و”إسرائيل” 7 جولات من المفاوضات المباشرة منذ 14 نيسان/ أبريل الماضي، خمس منها في واشنطن، والأخيرتان في روما.
ومرارا أعلن “حزب الله” رفضه خوض بيروت مفاوضات مباشرة مع تل أبيب، معتبرا ذلك تنازلا، في موقف تخالفه السلطات اللبنانية.
The post نعيم قاسم: اتفاق الإطار إملاءات كُتبت بحبر إسرائيلي وقعت عليه السلطة اللبنانية appeared first on السبيل.



