نعيم قاسم: المقاومة اختارت توقيت الرد لإفشال "إسرائيل الكبرى" ومصممة على المواجهة بلا سقف
بيروت: قال أمين عام حزب الله نعيم قاسم في رسالة صدرت عنه يوم الأربعاء، إن المقاومة هي من اختارت التوقيت للرد على العدوان الإسرائيلي، مشيرا إلى أنها أعدت العدة المناسبة وهي مصممة على الاستمرار بلا سقف.
وجاء في رسالته "لم يعد خافيا على أحد بوجود مشروع أميركي – إسرائيلي خطير هو إسرائيل الكبرى، التي تقوم على الاحتلال والتوسع من الفرات إلى النيل بما فيها لبنان. وأن العدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان لم يتوقف في (27 نيسان/ أبريل 2024)، ولم يلتزم العدو الإسرائيلي بالاتفاق، بل استمر بعدوانه بشكل متواصل على مدى خمسة عشر شهرا".
وأضاف قاسم "واتضح أننا أمام خيارين إما الاستسلام والتنازل عن الأرض والكرامة والسيادة ومستقبل أجيالنا، وأما المواجهة الحتمية ومقاومة الاحتلال لمنعه من تحقيق أهدافه. إن التوقيت اختارته المقاومة للرد على العدوان والدفاع على لبنان فوّت على العدو الإسرائيلي فرصة مفاجأتنا، ومنعته من أن يستفرد بلبنان، وأسقطت كل ادعاءات الذرائع لأن الصلية الصاروخية لا تستدعي حربا، بل لا معنى للذرائع مع استمرار العدوان خمسة عشرة شهرا".
وأكد أن "المقاومة أعدت العدة المناسبة، وأثبتت فعاليتها وجدارتها، وقدم الشباب المجاهد المضحي أروع ملاحم البطولة والشرف والوطنية والكرامة، وهم مصممون على الاستمرار بلا سقف، ومستعدون للتضحية بلا حدود، وهم الآن رمز الوطنية الساطع، ونور التحرير القادم".
وأشار إلى أن "العدوان هو المشكلة والخطر، والمقاومة هي الأمل والتحرير. إن مسؤولية مواجهة العدوان هي مسؤولية وطنية على الجميع حكومة وشعبا وجيشا وقوى وطوائف وأحزاب وكل مواطن. العدوان الإسرائيلي الأميركي يريد تجريد لبنان من قوته والتحكم بسياساته ومستقبل أبنائه. يريد سلب لبنان سيادته واستقلاله بمطالبه في إحداث الفتنة والتقاتل الداخلي وشرعنة الاحتلال الإسرائيلي ومنع الجيش من التسلح والدفاع عن الوطن.. والرد هو مسؤولية وطنية".
ورد قاسم على نزع سلاح حزب الله بالقول "عندما تُطرح حصرية السلاح تلبية لمطلب إسرائيل مع استمرار الاحتلال والعدوان، فهي خطوة على طريق زوال لبنان وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى. وعندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان، فضلًا عن التفاوض بالأصل مرفوض مع عدو يحتل الأرض ويعتدي يوميًا".
وأكمل "لا يوجد حرب للآخرين على أرض لبنان، بل حرب إسرائيل وأميركا على لبنان، في مقابل دفاع المقاومة والشعب والجيش والشرفاء والوطنيين والقوى المؤمنة باستقلال لبنان وتحريره. نحن في معركة دفاعية عن لبنان ومواطنيه، ومن يستشهد هم من خيار رجال وشباب ونساء وأطفال وطننا، وما نحرره هو أرض وطننا لبنان. ندعو إلى الوحدة الوطنية ضد العدو الإسرائيلي الأميركي، تحت عنوان واحد في هذه المرحلة: ايقاف العدوان لتحرير الأرض والإنسان. وكل العناوين الأخرى قابلة للنقاش بعدها".
وقال قاسم "أنظروا إلى العدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان، هو يقتل المدنيين ويدمر المباني، ويهجر القرى والبلدات، ويعمل على إبادة الحرث والنسل، وهو جبان في مواجهة المقاومين البواسل. هذه المقاومة لا تُهزم ومعها شعبها والمواطنون والشرفاء في بلدنا. نحن مطمئنون وواثقون بأننا لن نُهزم مهما بلغت التضحيات".
وختم رسالته بالقول "أمَّا ما يجري في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعدوان الأميركي الإسرائيلي العالمي فهو درس للاعتبار. إيران صمدت في مواجهة عتاة الأرض ومجرميه ومتوحشيه، وستنتصر إن شاء الله. واعلموا أن كل نصرٍ في مواجهة أميركا وإسرائيل له خير يعم الجميع".





